زوزيبيني تزنزي.. من جنوب أفريقيا إلى عرش جمال الكون في 2019


١٠ ديسمبر ٢٠١٩


أماني ربيع

وكأن البشرة الداكنة خطيئة ينبغي إخفاؤها، فكثيرة هي إعلانات كريمات تفتيح البشرة التي تلقى رواجا بين المراهقات اللاتي يسعين للتخلص من لونهن الأصلي كما لو كان عارًا يلاحقهن.

وفي الفيلم القصير "الحمى الصفراء"، للمخرجة الكينية "نيجاندو موكي" خلال 7 دقائق العلاقة بين المرأة ولون جسدها، وعولمة الجمال التي تفرض تصورًا معينًا على عقول الفتيات وأجسادهن، والسؤال هو: لماذا يجب أن تشعر أي فتاة أنها ستصبح أكثر جمالا إذا صارت بيضاء؟! 

كذلك عانت النجمة الكينية لوبيتا نيونجو قبل انطلاق شهرتها من لون بشرتها، واعترفت بأنها في وقت ما من طفولتها دعت الله أن يغير لون بشرتها لتصبح أفتح، لاعتقادها أن البشرة السمراء لعنة، لكن بعد فوزها بالأوسكار عام 2013 عن دورها في فيلم " 12 Years a Slave"، ثم منحها لقب أجمل امرأة في العالم عام 2014، من مجلة "People"، قالت: "كانت أمي تخبرني دوما أنني جميلة، الآن صدقتها".

وهكذا بمرور الوقت حدث تغيير في وعي الناس ونظرتهم إلى الجمال، وعدم قصره على البشرة البيضاء والشعر الأشقر، خاصة أن التنوع أصبح حاضرًا بشدة سينمائيًا وفي الدعايات الإعلانية وغيرها من وسائل التثقيف المختلفة، ما يجعل فوز فتاة ثانية بلقب ملكة جمال الكون وهي من ذوات البشرة السمراء حدثًا طبيعيًا جدًا.



واستطاعت الجنوب أفريقية زوزيبيني تزنزي ،اقتناص تاج الجمال العالمي من ملكتي جمال بورتوريكو، ماديسون أندرسون، والمكسيك، سوفيا أراجون،  في المرحلة النهائية من مسابقة جمال العالم لعام 2019، واختيرت الفتاة السمراء للقب بعد سؤالهن في مواضيع مختلفة مثل التغيرات المناخية والتظاهرات المنتشرة حول العالم، ومواقع التواصل الاجتماعي.





وكان السؤال النهائي لزوزيبيني ذات الستة وعشرين ربيعًا، حول ما الذي يجب أن تتعلمه بنات اليوم، وإجابتها كانت "الزعامة"

وأوضحت "هذا شيء كانت تفتقر إليه الفتيات والنساء لوقت طويل، ليس لأننا لم نكن نريد ذلك، بل بسبب التصنيفات التي ألصقها المجتمع بدور النساء، أعتقد أننا المخلوقات الأكثر قوة في العالم، وينبغي أن تتاح لنا جميع الفرص، هذا ما يجب أن نعلمه للفتيات أن يأخذن مكانهن."





تؤيد زوزيبيني الجمال الطبيعي، ولذا ظهرت ببشرتها الداكنة دون تفتيح أو تعديل، كما ارتدت تاج الجمال على شعر قصير مجعد لم تلجأ لكيّه أو فرده، كما اعتدنا، فبدت فتاة تعتز بلونها وهويتها وثقافتها.

ربما هي ليست الأفريقية الأولى التي تفوز باللقب، فسبق أن فازت به الأنجولية، ليلي لوبيز عام 2011، والتي حرصت على تهنئة الملكة الجديدة عبر حسابها على انستجرام قائلة: "تهانينا يا فتاة، لقد جعلتينا فخورين جداً".

لكن فوز زوزيبيني، هذا العام يعني أنا ما حدث عام 2011، لم يكن مجرد استثناء، أو دعاية تغسل بها المسابقة الشهيرة سمعتها وتظهر فيها للعالم أنها تروج لمفهوم تنوع الجمال، وليس مجرد جمال الشكل فقط بل جمال الشخصية والروح أيضا، فزوزيبيني، ناشطة في حملات مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتروج عبر حساباتها على مواقع التواصل لتغيير الخطاب التقليدي عن الأفكار النمطية المتعلقة بالأدوار الجندرية.



وبعد فوزها بالتاج كتبت: "فتح الليلة باب أمامي ولا أستطيع أن أكون أكثر امتناناً، أتمنى أن تؤمن كل فتاة شهدت على هذه اللحظة بقوّة أحلامها وأن ترى انعكاس وجهها في وجهي".

وأنهت كلامها : "أقول بكل فخر اسمي زوزيبيني تونزي وأنا ملكة جمال الكون للعام 2019".



وستتمتع زوزيبيني بحسب موقع بي بي سي، بإقامة لمدة عام في شقة في نيويورك، بالإضافة الى راتب قيمته حوالى 100 ألف دولار، وستسافر حول العالم من أجل اللقاءات الصحفية والمشاركة في عروض الأزياء والحملات الخيرية المختلفة.



وعلقت الإعلامية الأمريكية أوبرا وينفري على فوز زوزيبيني، " مبروك ملكة جمال جنوب أفريقيا، التي أصبحت ملكة جمال الكون الجديدة، أتفق معك، فالزعامة أكثر الأمور التي يجب تدريسها للشابات الصغيرات اليوم، نرحب بكِ لزيارة أكاديميتنا للقيادة للفتيات.




الكلمات الدلالية ملكة جمال الكون

التعليقات

  1. مراقب1 ١٠ ديسمبر ٢٠١٩ - ٠٤:٢٤ م

    الهجره والنزوح عندما يتم لامثال هؤلاء الجميلات فهو لايحمل اى خطوره على التركيبه السكانيه اطلاقا لابل هو امر غايه بالنبل الانسانى وليس استقدام الارهابيين والذكور بصفه عامه ولو كانو يعملو رقاصات هؤلاء نزوحهم وهجرتهم باطله وغير شرعيه وعلى الحكومات تحمل مسؤوليتها هنا

اضف تعليق