الاحتلال أكثر وقاحة.. جرائم إسرائيل بالمنطقة العربية تتضاعف في 2019


١٦ ديسمبر ٢٠١٩

رؤية - أشرف شعبان 

شهد 2019 محطات فاصلة في تاريخ الاحتلال الإسرائيلي، فمع بداية العام بدأت وسائل إعلام إسرائيلية للترويج بأن الاحتلال الإسرائيلي يحضر طلبات تعويضات بقيمة مئات مليارات الدولارات من الدول العربية، كتعويض عن ما يسمى بممتلكات اليهود في تلك الدول، بزعم أنهم تركوها قبل هجرتهم إلى الأراضي الفلسطينية 1948، والتي تقدر وفق فحص سري نشرته مجلة "تايمز أوف إسرائيل" بـ35 مليار دولار من تونس و15 مليارا آخرين من ليبيا، و250 مليار دولار في كافة الدول العربية.

وكعادتها تطالب إسرائيل بالتعويضات وتنكر من يطالبها بذلك، فعمليات هدم بيوت الفلسطينيين وتهجيرهم على مدى عشرات السنين يفرض على تل أبيب دفع الكثير من التعويضات فضلا عن تعويض مئات العائلات الفلسطينية التي قامت إسرائيل بقتل أبنائها بدم بارد.

وبحسب القناة التلفزيونية الإسرائيلية الثانية، فإن تلك الخطوة جاءت استباقا لمحادثات السلام المعروفة بـ"صفقة القرن" التي من المزمع أن تعلن عنها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قريبا لإيجاد تسوية نهائية للقضية الفلسطينية والنزاع العربي الإسرائيلي.

الانتخابات الإسرائيلية

أما الانتخابات الإسرائيلية فكان لها الحيز الأكبر خلال هذا العام، حيث شهد انقسام الأحزاب العربية حول موقفها من المشاركة هي الخطوة أثارت جدلا كبيرًا في الداخل الفلسطيني، فضلا عن إعادة الانتخابات الإسرائيلية مرتين دون الوصول إلى نتائج حاسمة، وسط ملاحقة القضاء لنتنياهو واتهامه بالفساد، وفشله في فرض حكومة الإكراه الديني.



وكشفت الدعاية الانتخابية في إسرائيل أن الكل عندهم يزاود على الكل في كيفية قهر الفلسطينيين وبقية العرب، وزيادة الاستيطان، لإجبارهم على الرضوخ لأطماع إسرائيل التّوسعية التي تتعدى حدود فلسطين التاريخية.



وحرضت عشرات الدعايات الانتخابية لأحزاب اليمين ضد الفلسطينيين وتصف كل حزب إسرائيلي خارج هذا التوجه باليساري الضعيف.



قصف الأراضي السورية


كشفت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية عن حرب خفية بين طهران وتل أبيب تدور رحاها على الأراضي السورية منذ عام 2011، فمنذ بداية الثورة السورية شرعت إسرائيل في شن غارات جوية على قوافل تحمل أسلحة إيرانية لحزب الله اللبناني، فبين الحين والآخر، يكسر رتابة ليل دمشق الحالك وجموده في عهد نظام الأسد، أضواء وأصوات سببها قصف إسرائيلي، عادة ما تؤكد بعده وسائل الإعلام الإسرائيلية، أنه يستهدف شحنة أسلحة للمليشيات الإيرانية على الأراضي السورية.

وترى صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن أسباب الصدام تتمحور حول تصاعد المنافسة بين إسرائيل وإيران في الميدان السوري، حيث وصل التصعيد إلى مرحلة المواجهة المباشرة وإعلان الحرب بشكل صريح، فما كان نادرا أو غير متوقع، دخل عام 2019 مرحلة الاعتياد والعلن على الهواء مباشرة.



فضيحة القضاء

وخلال العام ذاته استفاق الرأي العام الإسرائيلي على فضيحة مدوية بطلها قضاء الاحتلال، وطالت أسماء ومناصب كبيرة في وزارة العدل والمحكمة العليا والادعاء العام، مفادها قيام محامي بارز يحتل مكانة مرموقة في النظام القضائي ويمثل المشتبه الرئيسي، بتعيين امرأة في منصب قاض في محكمة الصلح مقابل علاقات جنسية، وذلك قبل عامين، والاشتباه الثاني يتعلق بإقامة هذا المحامي البارز علاقة جنسية مع محامية أخرى مقربة منه، لقاء أن يساعدها في ترقية زوجها من قاض بمحكمة الصلح إلى قاض في المحكمة المركزية، وهي ترقية لم تتم.

صفقة القرن

عاد الحديث عن "صفقة القرن" لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والتي كثر الحديث عنها خلال العامين الماضيين لكنها لم تعلن بعد، إلى الواجهة من جديد، حيث كشفت مصادر إسرائيلية عن بعض البنود المفترضة لهذه الخطة، والتي كانت الإدارة الأمريكية تنوي طرحها خلال هذا العام، إلا أن الإدارة الأمريكية قررت تأجيل نشر تفاصيل "صفقة القرن"، لعدة أشهر إلى ما بعد انتخابات الكنيست وتشكيل حكومة جديدة في إسرائيل.

المناوشات الأردنية الإسرائيلية

شهدت العلاقات الأردنية الإسرائيلية مناوشات عدة خلال هذا العام، بداية من الاعتراض الذي قدمته الأردن على إقامة مطار "رامون" الإسرائيلي الذي يقع على بعد 18 كيلومترا من إيلات على البحر الأحمر وميناء العقبة الأردني المجاور.



وكذلك ضم غور الأردن وشمال البحر الميت ومحاصرة منظمة "التعاون الإسلامي"، ورفع العلم الأردني فوق أراضي الباقورة والغمر الحدوديتين مع الأراضي المحتلة، بعد مرور 25 عامًا، لتدخل اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية مرحلة جديدة من التوتر، بعدما منعت السلطات الأردنية المستوطنين من دخول أراضي الباقورة والغمر، بحسب القرار الملكي.

جرائم الاحتلال

أصدرت لجنة تابعة للأمم المتحدة هذا العام تقريراً، أثبتت فيه ارتكاب قوات الاحتلال "جرائم ضد الإنسانية" في قمعها لمسيرات العودة عند السياج الأمني المحاذي لقطاع غزة، حيث قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي رزان النجار، أيقونة مسيرة العودة، مسعفة فلسطينية برصاص قناص إسرائيلي وهي تلبس ثوبها الأبيض، دون أن تشكل أي تهديد للجنود الإسرائيليين على حدود غزة.

كما شرعن الاحتلال سرقة أموال الأسرى والشهداء الفلسطينيين، والاستيلاء على الأوقاف المسيحية، وخنق غزة برا وبحرا وجوا، والتهام الضفة الغربية، وطمس هوية المسجد الأقصى، واقتلاع الفلسطينيين من أرضهم في وادي الحمص، و اختطاف الأطفال من أحضان أمهاتهم، و الاقتحام العدواني للخليل، واعتبار مواليد القدس الأمريكيين "إسرائيليين" ضمن انحياز أمريكي أعمى وخرق فاضح للقانون الدولي.

على إثر هذه الجرائم بدأت تعلو أصوات معارضة داخل الولايات المتحدة، حيث طالبت أصغر نائبة في الكونجرس الأمريكي، ألكسندريا أوكاسيو كورتيز، البالغة من العمر 29 عاما، بضرورة أن تدرس واشنطن قطع المساعدات الاقتصادية والعسكرية عن إسرائيل بسبب سياستها، كما أدارت أوروبا ظهرها لنتنياهو وأرجأ الرئيس الفرنسي الزيارة لتل أبيب، تزامن ذلك مع الخيبة التي مني بيها الاحتلال بعد مرور أكثر من عام على نقل الولايات المتحدة لسفارة بلادها إلى مدينة القدس المحتلة، وفشل نتنياهو  بإقناع دول العالم سوى جواتيمالا، باتخاذ القرار ذاته.

ضم الجولان

بتغريدة مقتضبة أثار الرئيس الأمريكي جدلا حول دعوته بالاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان، ليرد عليه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بقوله: شكرا أمريكا.

من المعروف أن الجولان تشمل قرارات دولية باعتبارها أراض محتلة، ولم يسبق لأي من دول العالم أن اعترفت بسيادة إسرائيل عليها، لكن غلو نتنياهو المسنود بالدعم الأمريكي غير المشروط من قبل ترامب، دفع الأخير إلى الإقدام على مثل تلك الخطوة بعد الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

صواريخ غزة

تسببت الصواريخ التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة علي مستوطنات الكيان الصهيوني ردا علي عدوانه المستمر علي القطاع، في حالة من الذعر بين المستوطنين، أكثر من مرة هذا العام. حيث تم إخلاء طلبة الجامعات والمدارس وفتح الملاجئ. كما أثلجت فشل عملية خان يونس، صدور الغزاويين.


التعليقات

  1. ثورى1 ١٦ ديسمبر ٢٠١٩ - ٠٧:٢٢ م

    ولما لا لطالما وجدو الحكام الطواغيت الخونه يتسابقون لارضاءهم هؤلاء الحكام الملاعين كلاب صهيون وهل هناك العن واقذر واتفه ممن جعلو الذبيح اسحاق وليس اسماعيل لابل حتى ان الفلسطينيين انفسهم وقطر واخرون كما الفرس والذين يلعبونها بشكل مزدوج الشيطان الاكبر اميركا واسرائيل وهم احباب تحت الطاوله وما يهمنى هنا الان الطواغيت الذين اصبحو صهاينه اكثر من صهيون انفسهم فلا شك ان الاحتلال وهناك جرائم اخرى ترتكب بالمنطقه وبالعرب وبالامه الاسلاميه مرتاح لهؤء الحكام الطواغيت وتلاعبهم بالفتاوى وبالاسلام وهم اجرم المجرمين القمعيين لصالح صهيون وان غدا لناظره قريب مع حفنةهؤلاء الزمرالحاكمه الفاسده والشراذم الطواغيت

اضف تعليق