الأردنيون يستذكرون شهداء هجوم "قلعة الكرك" ويأملون في دحر الإرهاب


١٨ ديسمبر ٢٠١٩ - ٠٧:٢٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – علاء الدين فايق
 
عمّان - يستذكر الأردنيون، اليوم الأربعاء، الهجوم الإرهابي الذي وقع في مدينة الكرك جنوبي الأردن، وتركزت أحداثه داخل القلعة التاريخية للمدينة بعدما تحصنت بداخلها خلية مرتبطة بعصابة داعش الإرهابية.
 
ففي يوم 18 ديسمبر من العام 2016، قام أفراد يتبعون لعصابة داعش الإرهابية بإطلاق النار واحتجاز مجموعة من الرهائن من بينهم سياح أجانب.
 
وأسفر الهجوم الإرهابي عن استشهاد عشرة أشخاص، بينهم سبعة من رجال الأمن وسائحة كندية إلى جانب إصابة 34 شخصا آخرين.
 
وقبل أن يتحصن الإرهابيون في أزقة القلعة الأثرية، هاجم أربعة منهم دوريات للشرطة ومركزا أمنيا في وسط المدينة.
 
واستمر اشتباك الخلية الإرهابية مع قوات الأمن داخل القلعة، قرابة سبع ساعات قبل أن تقضي عليهم قوات الأمن.
 
إدانات واسعة
 
لقي الهجوم الإرهابي على القلعة الأثرية في مدينة الكرك إدانات واسعة عربية ودولية، فقد أدانت روسيا والولايات المتحدة الأمريكية وتركيا الحادث الإرهابي بـ"أشد العبارات".
 
وهاتف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي جلالة الملك عبدالله الثاني معزيًا شهداء الهجوم الإرهابي.
 
وأعرب السيسي، عن إدانته الشديدة لهذا العمل الإرهابي والإجرامي، مؤكدا وقوف مصر إلى جانب الأردن في مختلف الظروف.
 
بدء المحاكمة
 
في مايو عام 2017، بدأت محكمة أمن الدولة محاكمة 11 متهمًا من أفراد الخلية الإرهابية.
 
ووُجّهت للموقوفين تهم تتعلق بالإرهاب في مقدمتها، القيام بأعمال إرهابية أفضت إلى موت إنسان، وتصنيع مواد متفجرة بغرض استخدامها في أعمال إرهابية.
 
وبحسب لائحة الاتهام، فإن المتهمين نصّبوا أحدهم "أميرًا للخلية" واشتروا أسلحة ومواد متفجرة ورصدوا مواقع لتنفيذ هجمات، فيما روج اثنان منهم لأفكار داعش الإرهابي.
 
وفي أكتوبر من نفس العام، باشرت محكمة أمن الدولة، محاكمة ثاني امرأة أردنية وهي شقيقة أحد منفذي هجوم الكرك.
 
ووجهت للشابة العشرينية، تهمة الترويج لأفكار جماعة إرهابية من قانون منع الإرهاب لسنة 2006 وتعديلاته.
 
وبعد أكثر من جلسة، خفضت محكمة أمن الدولة، حكمها على الشابة من سجنها 3 سنوات، إلى سنة ونصف، لإعطائها فرصة لإصلاح نفسها محسوبة لها من تاريخ إلقاء القبض عليها في شباط الماضي .
 
وفي أكتوبر من العام الجاري، صدر حكم الإعدام لمتهمين اثنين "أشقاء" اشتركوا في خلية الكرك شاركوا فيها كأفراد رئيسيين.
 
وأصدرت المحكمة حكم الإعدام للأخوين "خالد وحمزة نايل المجالي" شنقًا حتى الموت، وهما أبرز المخططين للهجوم الدموي.
 
وكانت محكمة أمن الدولة، حينها، قد أجلت النطق بالحكم في قضية أحداث العملية الإرهابية كونها أعيدت لها منقوضة من محكمة التمييز وعقب طلب وكيل الدفاع عن المتهمين إمهاله للاطلاع على قرار محكمة التمييز، فيما التمس المدعي العام من المحكمة اتباع قرار النقض.
 
الأردن يتوعد وتساؤلات عن الجاهزية
 
وغداة وقوع الهجوم، قالت الحكومة الأردنية: إن المملكة أعظم وأقوى من الرد على عصابة إرهابية، وإن هذه العصابات لن تنال من المملكة.
 
وتعهد السلطات الأردنية، باستمرار الحملات الأمنية لملاحقة كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن ومس ترابه الطهور.
 
ونفذت أجهزة الأمن الأردنية، حملات اعتقالات واسعة في مناطق عدة من المملكة، طالت العشرات ممن يشتبه بتأييدهم تنظم داعش الذي أعلن رسميًا تبنيه للهجوم على القلعة.
 
وأثار الهجوم المسلح والمباغت في مدينة الكرك وداخل قلعتها الأثرية، تساؤلات عديدة بشأن جاهزية الأمن واستعدادها لمواجهة عمليات من هذا النوع، كانت مشابهة لحد كبير بالحدث الإرهابي الذي شهدته مدينة إربد قبلها بأشهر.
 


الكلمات الدلالية أحداث الكرك

اضف تعليق