نقابة للمأذونين وضوابط للزواج الثاني.. البرلمان المصري يضع حدًا للانفلات الاجتماعي


٢١ ديسمبر ٢٠١٩

حسام السبكي

في خطوة تأخرت كثيرًا على ما يبدو، ومع انتشار فوضى العلاقات الاجتماعية غير الشرعية، المبنية كما هو مُشاع على ما يسمى بـ"الزواج العرفي"، وغيرها من مسميات الزواج المخالفة لمختلف الشرائع الدينية، فضلًا عن التكاليف الباهظة وغير المقننة التي يضعها المأذونون على مستوى الجمهورية، فيما يخص أجرة إتمام الزيجات، يدور حاليًا داخل أروقة البرلمان المصري، حديث عن مشروع جديد لإنشاء "نقابة المأذونين"، بالإضافة إلى قوانين أخرى ستنظر خلال الجلسات المقبلة، بغرض إنصاف المرأة المصرية المتزوجة، وترسيخًا للاستقرار الأسري في المجتمع المصري.

نقابة المأذونين

كشف النائب عبدالمنعم العليمي، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب المصري، أن اللجنة ستناقش، غدًا الأحد، مشروع قانون إنشاء نقابة للمأذونين، والذي كانت اللجنة أعادته للحكومة الانعقاد الماضي؛ لإضافة بعض التعديلات التي طالبت اللجنة بها متعلقة بحفظ حقوق المأذونين، وتقنين إجراءات الزواج والطلاق.

وأكد "العليمي" -في تصريحات أوردتها "وسائل إعلام مصرية"- أن الحكومة أضافت جميع ملاحظات اللجنة، ففيما يتعلق بالمقابل المادي، فالحكومة أجازت للمأذون طلب مقابل مادي لا يزيد عن ألف جنيه مقابل العقد الواحد، وذلك لإنهاء مسألة زيادة أجرة المأذون، حسب كتابة قائمة العروسة، بالإضافة إلى إلزام المأذون بعمل إجراءات التحكيم بين الزوجين قبل توثيق الطلاق، واشتراط إعلام الزوجة بمراجعة زوجها.

وفيما يتعلق بالعقوبات، أوضح عضو اللجنة، أنه تم تشديد العقوبات على المأذونين المخالفين لأي إجراء أثناء توثيق الزواج والطلاق، تشمل الإنذار والوقف والعزل، وذلك لإلزامه بتبصير الزوجين أو من ينوب عنهما بما يجوز لهما الاتفاق عليه في عقد الزواج من شروط خاصة قبل توثيق العقد.

ولفت "العليمي" إلى أن قانون الحكومة حظر الجمع بين وظيفة المأذون ووظيفة حكومية أو مهنة المحاماة أو التدريس أو أي عمل لا يتفق مع عمل المأذونية، ويقدم لمحكمة الأسرة المختصة قبل مباشرة عمله ضمانًا ماليًا قيمته ألف جنيه مقابل تأمين عهدته، مشيرًا إلى أن القانون الجديد تضمن اختصاص المأذون دون غيره بتوثيق عقود الزواج، وإشهار الطلاق، والرجعة، والتصادق على ذلك بالنسبة للمسلمين من المصريين.

وبحسب "وسائل إعلام مصرية"، فإن أبرز الشروط الخاصة بقبول تعيين مأذونين جدد، تتمثل فيما يلي:

* أن يكون مصريًا مسلمًا متمتعًا بالأهلية الكاملة.

* ألا تقل سنه يوم فتح باب التقدم للتعيين عن 30 سنة ميلادية ولا تزيد على 40 سنة ميلادية.

* أن يكون حاصلًا على مؤهل جامعي من إحدى كليات جامعة الأزهر، أو أي كلية تابعة لجامعة أخرى شريطة أن يكون دارسًا للشريعة الإسلامية كمادة أساسية متضمنة أحكام الزواج والطلاق والأسرة.

* أن يكون محمود السيرة وحسن السمعة.

* ألا يكون صدرت ضده أحكام جنائية أو تأديبية ماسة بالشرف أو الأمانة.

* أن يكون لائقًا طبيًا للقيام بأعمال وظيفته بشهادة رسمية وشهادة صادرة من الطب الشرعي بخلوه من تعاطي المخدرات.

* أن يكون أدى الخدمة العسكرية أو العامة أو أعفي منها قانونا.

لا يجوز الجمع بين وظيفة المأذون ووظيفة حكومية أو مهنة المحاماة أو التدريس أو أي عمل لا يتفق مع عمل المأذونية أو يمنع المأذون من مزاولة العمل فيها على الوجه المرضي.

* يجب على المأذون أن يقدم إلى محكمة الأسرة المختصة قبل مباشرة عمله ضمانًا ماليًا قيمته 1000 جنية مقابل تأمين عهدته.

* المأذون مكلف بخدمة عامة ولا يتقاضى عن عمله أجرًا نقدًا أو عينًا أو مكافأة، ومع ذلك لا يجوز للمأذون أن يطلب مقابلًا من ذوي الشأن، بشرط ألا يزيد هذا المقابل على 1000 جنيه عن العقد الواحد.

ضوابط اجتماعية جديدة

وفيما يتعلق بإجراءات وشروط إتمام الزواج، أوضح النائب المصري، أن القانون الجديد للمأذونين،وضع ضوابط اتمام حالات الزواج، بإلزام المأذون بالتحقق من شخصية الزوجين من واقع بطاقة الرقم القومي، والتحقق من خلو الزوجين من جميع الموانع الشرعية والقانونية، والاطلاع على الشهادات الطبية التي تثبت توقيع الفحص الطبي على الزوجين، وأن يطلب من الزوجين تقديم وثيقة التأمين الخاصة بالأسرة، وأن يبصر الزوجين أو من ينوب عنهما بما يجوز لهما الاتفاق عليه في عقد الزواج من شروط خاصة.

وفيما يتعلق بحقوق المرأة في القانون الجديد، وضعت شروط من بينها الاتفاق على تفويض الزوجة في تطليق نفسها أو إعطاء مرتب للزوجة، أو عدم اقتران الزوج بأخرى إلا بإذن كتابي من الزوجة، لافتا إلى إن الحكومة اتفقت مع رأي اللجنة في إعطاء حق الزوجة في العلم بزواج زوجها للمرة الثانية وحقها في الطلاق منه إذا رغبت ذلك.



اضف تعليق