أفق 2019 يغيب.. ولبنان لا تزال تنشد حكومة


٣٠ ديسمبر ٢٠١٩ - ٠٥:٢٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمد عبدالله

على وقع تحركات الشارع حينًا ومواقف بعض السياسيين حينًا آخر، يعود السجال من جديد بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية حول مشاورات تشكيل الحكومة العتيدة، ومصادر مقربة من حزب الله والتيار الوطني الحر تتحدث عن احتمالية اعتذار رئيس الحكومة المكلف حسان دياب! ما يطرح التساؤل: هل يعود الحريري إلى السراي؟ 

رغم محدودية القوى السياسية المشاركة في الحكومة المرتقبة يبدو أن مسار تشكيلها غير معبد أمام رئيس الحكومة المكلف حسان دياب.. ميليشيا حزب الله حذرت من أنه في حال الفشل في تشكيل الحكومة سيغرق لبنان في الفوضى.

تجاذبات القوى السياسية



المشاورات الحكومية تراوح مكانها مع تضاؤل الأمل في إمكانية ولادة حكومة جديدة قبل نهاية العام، فالحكومة عالقة في تباينات كبيرة بين تحالف رئيس الجمهورية وتياره السياسي وحزب الله وحركة أمل من جهة والرئيس المكلف حسان دياب من جهة أخرى خاصة فيما يتعلق بشكل الحكومة الجديدة وطبيعة الوزراء وأسمائهم.

تقول مصادر مطلعة نقلا عن "الحرة" على ملف الحكومة إن مطالب دياب بتشكيل حكومة مصغرة من وزراء اختصاصيين فقط مرفوض من جانب قوى الثامن من آذار التي تسعى إلى تطعيم الحكومة بسياسيين وتوسيع حجمها. 

حقيقة عودة الحريري

تشير هذه المصادر أيضا إلى أن همسا يدور في أوساط الثامن من آذار عن نية مبيتة لدى البعض في إعادة سعد الحريري إلى رئاسة الوزراء ما يفسر تأجيل التـأليف والمطالب الكثيرة للرئيس المكلف.

لكن عودة الحريري إلى السراي أمامها عقبات كثيرة لا تنتهي عند رفض قوى الثامن من آذار. رئيس حكومة تصريف الأعمال يواجه علاقة معقدة مع أقرب حلفائه قبل الخصوم فعلاقته مع القوات اللبنانية ليست على ما يرام في ظل انعدام الثقة المتبادلة خصوصا بعد المواقف الأخيرة بعدم تسميته أو تسمية غيره لرئاسة الحكومة العتيدة.

لا يزال السجال مفتوحا بين الفريقين حيث اتهم النائب في كتلة الحريري محمد الحجار، القوات  بتسليم البلد إلى الثنائي الشيعي وجبران باسيل الذي خرج من هذه التسوية على أنه البطل المنتصر بعدما كان الخاسر الأكبر بحسب قوله.

حزب الله يحذر

مع اصطدام عملية تشكيل الحكومة اللبنانية العتيدة بمزيد من العراقيل ميليشيا حزب الله يحذر من الفوضى حال الفشل في تشكيلها. تحذير حزب الله جاء على لسان كتلة الوفاء للمقاومة البرلمانية النائب محمد رعد الذي حذر من أن الفشل في تشكيل الحكومة سيؤدي الى الفوضى مشيرا إلى أنه عندما يذهب البلد إلى الفوضى سيتحكم به الأقوياء.

استعجال رعد في تشيكل الحكومة استشف منه محللين تهديدًا للحلفاء قبل الخصوم الغارقين في مسار المحاصصة وفق المعطيات والمشاورات الجارية بين مراكز القرار الحكومي.

نقاط الخلاف

نقاط عدة لا تزال موضع خلاف أبرزها شكل الحكومة فيما يصر حسان دياب رئيس الحكومة المكلف على تشكيلها من المستقلين والتكنوقراط، يصر حزب الله أن تضم وزراء تكنوقراط بخلفية سياسية معروفة. 

الخلاف الثاني يتمحور حول توزيع الحقائب الوزارية. أما النقطة الثالثة والأهم فيتمثل في التمثيل السني وهو ما يحرص عليه دياب بما يعيد لـ"السنة" شيئا من التوازن بشأن التمثيل السني.

تواصل الاحتجاجات


في هذه الأثناء تتواصل المظاهرات أمام منزل رئيس الحكومة المكلف احتجاجًا على تكليفه، بعدما دعا المحتجون إلى اعتصام جديد أمام منزل دياب لمطالبته بالاعتذار عن عدم تشكيل الحكومة، باعتباره جزءاً من المنظومة الحاكمة.

 كما دعا المحتجون إلى التجمع في الساحات تحت عنوان، "أحد المحاسبة"، لمواصلة الضغط على الطبقة السياسية.

السؤال الآن: هل ستكون الحكومة عيدية ما قبل نهاية العام أم عيدية بداية العام الجديد؟ في الحالتين يقرأ البعض أن المسار صحيح عبر الإسراع من دون التسرع وأن وقت التأليف لن يتخطى الفترة الزمنية التي وضعها الرئيس المكلف من أربعة إلى ستة أسابيع، فيما يشكك آخرون في إمكانية الخروج من الأزمة الطاحنة التي تعيشها البلاد على وقع تدخلات ميليشيا حزب الله في الحياة السياسية وتهديداتها للفرقاء السياسيين.



اضف تعليق