بأكثر من ثلثي الأعضاء.. البرلمان المصري يوافق مبدئيًا على تعديل الدستور


١٥ فبراير ٢٠١٩

كتبت – سهام عيد

وافق البرلمان المصري، أمس الخميس، مبدئيًا على تعديل بعض مواد الدستور وإحالته للجنة التشريعية لمناقشته.

وأوضح عبدالعال أن 485 نائبًا صوّتوا بالموافقة على مبدأ التعديل، وهو ما يقدر بأكثر من ثلثي الأعضاء البالغ عددهم 596 عضوًا، معلنًا إحالة طلب التعديل إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية عملا بحكم المادة 136 من اللائحة الداخلية للمجلس، والتي تنص على أن يقرر المجلس بعد الموافقة على مبدأ تعديل الدستور إحالة طلب التعديل وتقرير اللجنة العامة إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية لدراسته وتقديم تقرير عنه، وعلى اللجنة أن تُعِد تقريرًا للمجلس عن دراستها وبحثها للتعديل، متضمنًا صياغة مشروع المواد المعدلة خلال ستين يوما من تاريخ إحالة الأمر إليها.

ويتضمّن مقترح التعديلات الدستورية موادَ أبرزها تعديل فترة رئاسة الجمهورية من 4 إلى 6 سنوات لمدتين متتاليتين بحد أقصى مع وضع فترة انتقالية يستكمل معه الرئيس الحالي مدته قبل سريان التعديلات، كما تتضمن التعديلات تغييرات تخص السلطة القضائية و"كوتة" المرأة وتمثيل الأقباط وأصحاب الاحتياجات الخاصة.
 


تفاصيل المواد

من جانبه، كشف السيد الشريف وكيل مجلس النواب تفاصيل المواد التي سيجرى تعديلها وهي المادة 102 حيث يستهدف التعديل ترسيخ تمثيل المرأة في مقاعد البرلمان، وأن تكون لها حصة مقررة دستوريا لا تقل عن ربع المقاعد، وتعديل المادة 140 وتستهدف زيادة مدة تولي منصب رئاسة الجمهورية لتصبح ست سنوات بدلا من أربع سنوات، وتعديل المادة 160 لاستحداث منصب نائب أو أكثر لرئيس الجمهورية لمعاونته في أداء مهامه.

وقال إنه سيتم تعديل المادة 189 لضمان اختيار رئيس الجمهورية لرئيس المحكمة الدستورية من بين أقدم 5 نواب لرئيس المحكمة، وتعديل المادة 190 والتي ستنص على مراجعة وصياغة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصلة على ما يحال إلى مجلس الدولة، مضيفا أنه سيتم تعديل المادة 185 وستنص على إنشاء مجلس أعلى للهيئات القضائية للنظر في الشؤون المشتركة للجهات والهيئات القضائية يرأسه رئيس الجمهورية.
 


مهمة القوات المسلحة

وكشف وكيل البرلمان المصري أنه سيتم تعديل المادة 200 من الدستور لإعادة صياغة مهمة القوات المسلحة وترسيخ دورها في حماية الدستور ومبادئ الديمقراطية والحفاظ على مدنية الدولة، كما سيتم تعديل المادة 204 لمنح القضاء العسكري الصلاحية في نظر الجرائم المترتبة حال قيام القوات المسلحة بحماية بعض المنشآت، وفقا لموقع "العربية نت".

وأضاف أنه سيتم تعديل المادتين 234،244 لضمان تمثيل مناسب للعمال والفلاحين والشباب والأقباط والمصريين بالخارج والأشخاص ذوي الإعاقة.

وكان عبد الهادي القصبي، زعيم الأغلبية في البرلمان المصري، ورئيس ائتلاف دعم مصر، قد تقدم نيابة عن خمس الأعضاء بطلب رسمي لمجلس النواب، لتعديل عدة مواد في الدستور.

يشار إلى أن السلطات المصرية ألغت العمل بدستور عام 1971 عقب اندلاع ثورة يناير 2011، والإطاحة بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، حيث تم إصدار إعلان دستوري في مارس من العام 2011، وظل العمل ساريًا به حتى الإعلان عن دستور جديد في العام 2012، الذي تم إقراره في عهد الإخوان والرئيس الأسبق محمد مرسي.

وعقب الإطاحة بحكم الإخوان في يونيو من العام 2013، أعلن الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع وقتها، إعلان ٣ يوليو من العام 2013 والذي تضمن تجميد العمل بالدستور.

وفي يناير من العام 2014 وخلال استفتاء عام تم تعديل دستور 2012، وإقرار دستور جديد أطلق عليه دستور 2014، وهو الدستور الذي سيتم مناقشة تعديل بعض مواده في البرلمان حاليا.


اضف تعليق