رقم قياسي للبذخ في قطر .. مليارات لاقتناء التحف والعبودية للعمال!


٢٣ أبريل ٢٠١٩

رؤية – محمد عبدالله

في الوقت الذي تتوارد فيه الأنباء من قطر حول إضراب العمال الأجانب معظمهم يعملون في بناء المواقع التي ستنظم كأس العالم لعدم حصولهم على رواتبهم منذ أشهر، تخرج علينا وسائل إعلام عالمية بتبوء الإمارة الصغيرة المركز الأول في اقتناء الأعمال الفنية!

بحسب "أمنيستي" ما زال سجل قطر بشأن حقوق العمال الأجانب مثار اهتمام وتدقيق، ورغم الوعود القطرية بإصلاحات عالية المستوى والتصدي للاستغلال الواسع النطاق للعمال و"مراجعة قوانينها وممارساتها بما يتماشى مع المعايير الدولية للعمل"، فما زال العمال عرضةً لانتهاكات جسيمة، من بينها العمل بالسخرة والقيود على حرية التنقل.

قطر.. رقم قياسي في البذخ

جوزيه مورينيو وجوني ديب وفيكتوريا بيكهام وكارلا روني ونيكولا ساركوزي، ومصممو دور الأزياء العالمية مثل فالتينو وبالمان  كانوا هؤلاء جزءًا من مجموعة حضور حفل افتتاح المتحف الوطني في الدوحة قبل أسابيع والذي صممه المهندس الفرنسي جون نوفل.

المتحف الوطني الذي بلغت تكلفته قرابة 434 مليون دولار وصمم على شكل وردة صحراء، في وقت لا يجد فيه العمال الأجانب أجر ما يقومون به من أعمال لاستضافة كأس العالم 2020.

الفن أم العمال؟

سجلت قطر رقمًا قياسيًا عام 2015 عندما دفعت 300 مليون دولار لشراء لوحة للفنان الفرنسي بول غوغان بحسب "ديلي بيست" والتي كانت في ذلك الوقت اللوحة الأغلى في العالم.

قبلها في عام 2011 دفعت قطر 259 مليون دولار مقابل لوحة سيزان "لاعبو الورق"، لتصبح الإمارة الصغيرة أكبر مشتر للأعمال الفنية.

في المقابل يمثل العمال الأجانب 95 بالمئة من القوة العاملة في قطر، وهم يفدون إليها من بعض أكثر بلدان العالم فقراً، ويعملون في قطاعات مثل البناء والفنادق والعمل في المنازل. لكن مع التزايد السريع لأعداد العمال الذين يفدون للاستفادة من الفرص الاقتصادية، سقط المزيد منهم ضحايا لنظام العمل الذي يتسم بالاستغلال في قطر.

في السياق ذاته، وبحسب وكالات عالمية فإن مجموعة تابعة للشيخة موزة زوجة أمير قطر السابق استحوذت على دور أزياء فاخرة مثل فالنتنينو وبالمان حتى إن قطر أصبحت تمتلك متجر هارودز البريطاني الفخم.

من يقف وراء عمليات الاستحواذ؟

المفاجأة أن الشيخة المياسة آل ثاني شقيقة أمير قطر والتي تبلغ من العمر 36 عاما وتشغل منصب رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، هي من تقف وراء عمليات الاستحواذ، كما أنه خصصت لها ميزانية سنوية مليار دولار لجمع القطع الفنية والتحف !

 


اضف تعليق