إطلاق سراح اللبناني "نزار زكا" .. هدية طهران إلى "عون"


٠٤ يونيو ٢٠١٩

رؤية

أفادت عائلة نزار زكا، المعتقل اللبناني في السجون الإيرانية بأن أمراً بالإفراج عنه صدر، الإثنين، من أعلى السلطات في إيران، تجاوباً مع طلب الرئيس اللبناني، ميشال عون، وقد بدأت الأجهزة المعنية باتخاذ الترتيبات اللازمة لتنفيذ الأمر.

وأضافت العائلة - بحسب ما أوضح المتحدث باسمها في لبنان، أنه المتوقع إطلاق سراحه قريباً جداً.

وقد أعلنت وسائل إعلام إيرانية، أمس الإثنين 3 يونيو/ حزيران، عن احتمال إطلاق سراح المواطن اللبناني المعتقل في إيران، نزار زكا، بناءً على طلب من الرئيس اللبناني ميشال عون.

ومطلع مايو الماضي، بعث وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، برسالة إلى نظيره الإيراني، محمد جواد ظريف، طلب فيها إصدار عفو خاص بمناسبة شهر رمضان عن زكا، وذلك أثناء استقباله السفير الإيراني في بيروت، محمد جلال فيروزنيا.

ووفقًا لوكالة أنباء "إيلنا"، طلب الرئيس اللبناني من السلطات الإيرانية إطلاق سراح المواطن اللبناني نزار زكا، الذي يقبع في سجن إيفين، منذ أكثر من ثلاث سنوات بتهمة "التجسس".

وکتبت "إيلنا": "وفقًا للأخبار الواردة، تمت دراسة طلب الرئيس عون بشكلٍ إيجابي في إيران،  نظرًا لمواقف عون الداعمة للمقاومة، ومن الممكن أن يطلق سراحه قريبًا".


يشار إلى أن زکا حاصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة الأميركية، وقد عمل قبل ذلك خبيرًا في تكنولوجيا المعلومات وهو ناشط في مجال الدفاع عن حرية الإنترنت لسنوات عديدة. کما يشغل منصب الأمين العام للمنظمة العربية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العاصمة الأمريكية واشنطن.

ويحمل زكا درجة البكالوريوس في علوم الكمبيوتر والرياضيات، والماجستير في علوم الكمبيوتر من جامعة تكساس.

وفي سبتمبر/ أيلول 2016، بعد انتشار أخبار حول عدم وجود معلومات عن نزار زکا، أكدت إيران أنه معتقل لديها بتهمة التجسس.

وقد سافر نزار زکا بعد تلقيه دعوة رسمية من شهيندخت مولاوردي، مساعدة الرئيس الإيراني حسن روحاني لشؤون المرأة والأسرة، لحضور مؤتمر بعنوان "المؤتمر الدولي الثاني حول دور المرأة في التنمية المستدامة"، والذي أقامته حكومة حسن روحاني.

يذكر أن زكا سافر إلى إيران عدة مرات بدعوة من مسؤولين رسميين، وفي المرة الأخيرة، تم اعتقاله في مطار الإمام الخميني عندما كان يعتزم مغادرة إيران، بتهمة التعاون مع حكومة أجنبية ضد المصالح الوطنية الإيرانية.

وقد حُكم على هذا الناشط في الدفاع عن حرية الإنترنت بالسجن لمدة 10 سنوات، ودفع 4 ملايين دولار نقدًا.

وفي السياق، اعتبرت مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، في تقريرٍ لها، أن نزار بمثابة "كنز"، وأعلنت عن تواصله الواسع و"الذكي" مع المؤسسات العسكرية الأميركية.

كما كتبت صحيفة "وطن أمروز"، المقربة من الحرس الثوري، عن زكا: "نزار زکا الأميركي- اللبناني المعتقل في إيران كانت له مهمة خاصة في مجال تكنولوجيا المعلومات في إيران، وبالتالي کان على تواصل مع وزارة الاتصالات".

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة اللبنانية طالبت مرارًا وتكرارًا بإطلاق سراح زکا، كما أنه أضرب عن الطعام، في عام 2017، احتجاجًا على وضعه من داخل سجن إيفين.

الترشح من المعتقل

وكان زكا ترشح من سجنه في إيران للانتخابات اللبنانية الأخيرة، وفي اتصاله مع شبكة "العربية" في أبريل 2019 حث زكا اللبنانيين على التصويت له في انتخابات طرابلس الفرعية، كي يساعدوه على إيصال معاناته في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يرزح تحتها.

وقال زكا: "ترشحت للانتخابات حتى لا يحصل مع أحد غيري ما حصل معي"، شارحاً الوضع الصعب الذي يعيشه في سجن إيفين بإيران. وشرح أنه ضمن مجموعة من 50 سجيناً معتقلين تحت الأرض، ويرى هؤلاء النور ساعة يومياً فقط عند موعد الغداء.

ووصف زكا زنزانته التي يقطنها منذ 3 سنوات، حيث يبلغ طولها مترين وعرضها مترا فقط. وأكد أنه فقد نصف وزنه خلال اعتقاله، شارحاً أن وضعه الصحي لم يعد يسمح له بالشروع في إضراب عن الطعام. وكان زكا قد أضرب في السابق عن الطعام للتعبير عن غضبه من الظلم الذي يلحق به.

وأكد زكا أن لبنان "بلد مُهيمن عليه" و"القرار ليس بيد الدولة"، معرباً عن أمله بأن يستعيد لبنان توازنه.

وعن مشاركته في الانتخابات في لبنان، قال زكا إنه يواجه وحده من داخل زنزانته في سجن إيفين أصحاب المليارات، معتبراً أنه كان يتوجب على هؤلاء الوقوف إلى جانبه.

وأعرب عن أمله بأن يصوت الناخبون بكثافة ليكون دوي مشاركته في الانتخابات قوياً في لبنان وفي العالم كله. وأكد أن المسؤولين في لبنان نسوا أمره ولم يسأل أحد منهم رسمياً السلطات الإيرانية عن وضعه.

وكان الحرس الثوري قد اختطف زكا بتهمة التعامل مع الولايات المتحدة، وهو في طريقه إلى المطار للعودة إلى لبنان إثر زيارته لإيران بدعوة رسمية من نائبة الرئيس الإيراني.


اضف تعليق