دبلوماسية عُمان الهادئة.. هيثم بن طارق على نفس الدرب


١٢ يناير ٢٠٢٠ - ٠٣:٤٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

عاشت عُمان في عهده متنعمة بالاستقرار السياسي، لم يتخذ السلطان الراحل موقف بعينه تجاه أي طرف، وإنما شدد على ضرورة أن تقف بلاده على الحياد دومًا وأن تراعى المفاوضات ومناقشات الدبلوماسية ودور الوسيط الدولي عن العسكرة والسياسة الخشنة.

احتفظت عُمان بالعلاقات مع كافة الأطراف الدولية المتناحرة، وحافظت مسقط بالعلاقات مع كل من بغداد وطهران خلال الحرب الإيرانية العراقية التي استمرت من عام 1980 حتى عام 1988 كما احتفظت بالعلاقات مع كل من الولايات المتحدة وإيران بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1979، وانتهج السلطان قابوس سياسة خارجية مستقلة، ولم يأخذ جانبًا في الصراعات الإقليمية.

أدى هيثم بن طارق بن تيمور آل سعيد اليمين الدستورية سلطانًا لعُمان السبت الماضي، وفي كلمته خلال مراسم تنصيبه قال: "سنسير على نهج السلطان الراحل، وعلى الثوابت التي اختطها لسياسة بلادنا الخارجية، القائمة على التعايش السلمي بين الأمم والشعوب وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين واحترام سيادة الدول والتعاون الدولي وحلّ الخلافات بالطرق السلمية".

عن عمر بلغ 79 عامًا، توفي حاكم سلطنة عُمان، السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور، مساء الجمعة الماضي، ويُعد قابوس بن سعيد، المولود عام 1940، تاسع سلاطين عُمان، منذ تحول لقب الحاكم في ذلك البلد من إمام إلى سلطان، وتولى قابوس حكم السلطنة في يوليو 1970 بعد خلع والده السلطان سعيد بن تيمور بن فيصل من الحكم بانقلاب أبيض، ليموت الأب في لندن بعد ذلك بعامين تقريبًا.

هيثم بن طارق

أكد هيثم بن طارق بن تيمور سلطان عُمان على ثوابت بلاده القائمة على التعايش السلمي وحسن الجوار واحترام سيادة الدول. وشدد السلطان هيثم في كلمة خلال مراسم تنصيبه، على ضرورة العمل على النأي بالمنطقة العربية عن الصراعات والخلافات، مشيرًا إلى دفع مسيرة التعاون الخليجي قدما إلى الأمام. وأضاف: "سنحافظ على العلاقات الودية مع كل الدول".

وقال السلطان هيثم، عبر التلفزيون الرسمي لسلطنة عُمان: "السلطان قابوس أرسى مكانة دولية للسلطنة، سنسير على نهج السلطان قابوس"، وتابع: "سنسير خارجيًّا على الخط الذي رسمه السلطان قابوس، وحريصون على عدم التدخل في شؤون الغير".

وأضاف "سنواصل مع الأشقاء في دول الخليج مسيرة التعاون والتعاضد، ونسعى مع الدول العربية إلى النأي بالمنطقة عن الصراعات".

وأكمل: "سنواصل تنفيذ السياسة الخارجية القائمة على التعايش السلمي، وسنبني علاقاتنا مع دول العالم وفق نهج السلطان الراحل".

السياسة الخارجية الجديدة

وتوجهت الأنظار للكلمة التي أدلى بها السلطان هيثم بن طارق خلال أداء القسم، وخصوصًا تلك المتعلقة بالسياسات الخارجية للدولة سواء على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي أو العربي أو الدولي، وحدد السلطان الجديد أن سياسة قابوس ستستمر.
أكد هيثم بأن عُمان سترسّم خطى السلطان الراحل مؤكدًا على الثوابت التي اختطها لسياسة بلادنا الخارجية القائمة على التعايش السلمي بين الأمم والشعوب وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير واحترام سيادة الدول وعلى التعاون الدولي في مختلف المجالات، كما ستبقى البلاد  داعمة  لحل الخلافات بالطرق السلمية.

التعاون الخليجي: وفيما يخص العلاقات مع دول الخليج، أكد هيثم باستمرار التعاون مع الأشقاء من قادة دول مجلس التعاون والإسهام في دفع مسيرة التعاون بين دولنا لتحقيق أماني شعوبنا ولدفع منجزات مجلس التعاون قُدمًا إلى الأمام.

المنطقة العربية: وفي الشأن العربي سوف تستمر عُمان في دعم جامعة الدول العربية وسنتعاون مع أشقائنا زعماء الدول العربية لتحقيق أهداف جامعة الدول العربية والرقي بحياة مواطنينا والنأي بهذه المنطقة عن الصراعات والخلافات والعمل على تحقيق تكامل اقتصادي يخدم تطلعات الشعوب العربية.

العالم الخارجي: وستواصل عُمان دورها كعضو فاعل في منظمة الأمم المتحدة تحترم ميثاقها وتعمل مع الدول الأعضاء على تحقيق السلم والأمن الدوليين ونشر الرخاء الاقتصادي في جميع دول العالم، وسنبني علاقاتنا مع جميع دول العالم على تراث عظيم خلفه لنا السلطان الراحل عليه رحمة الله ومغفرته، أساسه الالتزام بعلاقات الصداقة والتعاون مع الجميع واحترام المواثيق والقوانين والاتفاقيات التي أمضيناها مع مختلف الدول والمنظمات.



اضف تعليق