أسبوع أبوظبي للاستدامة 2020.. نحو بناء عالم أفضل للجميع


١٣ يناير ٢٠٢٠ - ٠٢:٥٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

تحت عنوان "تسريع وتيرة التنمية المستدامة" انطلق، اليوم الإثنين، حفل الافتتاح الرسمي لأسبوع أبوظبي للاستدامة 2020 المقام بمركز أبوظبي الوطني للمعارض "أدنيك".

وشهد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وعدد من قادة وممثلي الدول، ورؤساء الوفود، والشيوخ حفل افتتاح دورة هذا العام.

ويعد أسبوع أبوظبي للاستدامة 2020 منصة عالمية تجمع نخبة من القادة وصناع القرار من مختلف القطاعات بهدف مناقشة مواضيع الاستدامة وتوحيد الجهود والاستفادة من التقنيات الرقمية الجديدة وأحدث التطورات في مجال التكنولوجيا من أجل بناء عالم أفضل للجميع.

خطة شاملة للاستدامة 2030

وفي الافتتاح كشفت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" عن خطتها الشاملة للاستدامة 2030، لترسيخ دورها الريادي في الإنتاج المسؤول للطاقة، وتعزيز التزامها الدائم بالمحافظة على البيئة.

وتعكس أهداف أدنوك في مجال الاستدامة الالتزام الإماراتي بمبدأ الإنتاج المسؤول للطاقة الذي ترسخ في نهج أعمال الدولة منذ تأسيس الشركة في 1971، وذلك بفضل رؤية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي دعا دائماً لترسيخ الاستدامة وحماية النظم البيئية، والطبيعية في الدولة.

وتشمل "خطة أدنوك للاستدامة" مجموعة من الأهداف التي تدعم رؤية الشركة في ترسيخ مكانتها الرائدة في هذا المجال، بين شركات النفط والغاز، مع استمرار التركيز على زيادة القيمة، والعائد الاقتصادي لدولة الإمارات.

كما تعزز هذه الخطة أداء الشركة القوي الملتزم بالمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، فيما تسعى لتلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة، وتحقيق أهداف استراتيجتها المتكاملة 2030 للنمو الذكي.

إيـجاد حلول لتـحديـــات العالم

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أكد أن دولة الإمارات تواصل دورها الحيوي بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة للإسهام في توحيد الجهود من أجل إيجاد حلول للتحديات التي يواجهها العالم خاصة في مجالات الطاقة واستدامة البيئة.

وقال "إن ما نشهده اليوم من تجمع عالمي كبير في أبوظبي يؤكد المكانة الرائدة لدولة الإمارات بوصفها داعما أساسيا لمبادرات الاستدامة ومناقشة قضاياها وتعزيز المشاركة الفاعلة للمجتمع الدولي في إرساء دعائم التنمية الشاملة.

وأضاف ولي عهد أبوظبي "نتطلع إلى المستقبل بمزيد من الإصرار والثقة لمواصلة مسيرة الوطن وتحقيق ما هو أفضل لأجيالنا القادمة والبشرية جمعاء".

وأوضح أن النهضة الحضارية التي حققتها دولة الإمارات منذ تأسيسها كانت نتاج هذه العقلية المنفتحة على الحوار مع الآخر وتبادل المعرفة مع مختلف الأطراف، مشيرا إلى ضرورة تعزيز هذا الانفتاح في ظل استعداد الدولة هذا العام لرسم ملامح الخمسين عاما المقبلة.

وكرم محمد بن زايد، رواد التنمية المستدامة والعمل الإنساني الفائزين بدورة هذا العام من جائزة زايد للاستدامة، حيث تواصل الجائزة مسيرتها في غرس بذور الخير عبر برامج ومبادرات عالمية كمبادرة"20 في 2020" الإنسانية التي تهدف إلى إحداث تأثير إيجابي بمناطق مختلفة حول العالم.

من جهته قال الدكتور سلطان الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لـ"أدنوك": "تعتمد استراتيجيتنا في مجال الاستدامة نهجاً متكاملاً يشمل جوانب أعمالنا كافة ومساهمتنا في الاقتصاد، والبيئة، والكوادر البشرية التي تعد أثمن أصولنا.

ويضيف "نحن مستمرون في العمل على تعزيز أدائنا البيئي، فيما نسعى لتوسعة عملياتنا التشغيلية لضمان قدرتنا على توفير المزيد من الطاقة مع المحافظة على خفض مستوى الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري لعقود مقبلة".

أهداف أدنـــوك للاســــــتدامة

وتتماشى أهداف أدنوك للاستدامة مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة للاستهلاك والإنتاج المسؤولين، والعمل المناخي، وحماية التنوع البيولوجي، وزيادة الفرص الاقتصادية.

وتخطط أدنوك لتحقيق قيمة محلية مضافة بنسبة 50% في جميع مجالات ومراحل أعمالها في قطاع النفط والغاز بحلول 2030، بالاستفادة من زخم النجاح الكبير لبرنامج أدنوك لتعزيز القيمة المحلية المضافة الذي أطلق في يناير 2018.

ومن خلال برنامج تعزيز القيمة المحلية المضافة، عززت "أدنوك" مساهمتها في دفع عجلة النمو والتطور في دولة الإمارات، ونجح البرنامج في إعادة توجيه أكثر من 44 مليار درهم إلى الاقتصاد المحلي، والمساهمة في خلق أكثر من 1500 فرصة عمل للمواطنين في القطاع الخاص منذ بدء تطبيقه.

خفض انبعاثــات الكربـــــون

وضمن جهود "أدنوك" لتحقيق أهدافها في مجال الاستدامة، تخطط الشركة لخفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة تصل إلى 25% بحلول 2030، لترسيخ مكانتها ضمن المنتجين الأقل كثافة في مستويات انبعاثات الكربون في العالم.

وحسب تقرير الأداء البيئي للاتحاد الدولي لمنتجي النفط والغاز، تعد "أدنوك" من الشركات الخمس الأقل إطلاقاً للانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، ومن أقل شركات النفط والغاز في كثافة إطلاق غاز الميثان وذلك بنسبة تبلغ 0.01%.

وتلتزم "أدنوك" أيضاً بالحد من نسبة استهلاك المياه العذبة في عملياتها إلى أقل من 0.5% من إجمالي استخدام المياه، إذ تستخدم حالياً مياه البحر بنسبة أكثر من 99% لأغراض التبريد، لتعمل بعد ذلك على تصريفها في البحر بعد إخضاعها لسلسة من عمليات المعالجة لضمان الامتثال، والتقيد التام بأفضل معايير وشروط تصريف المياه المعالجة في البحر.

كما أكدت "أدنوك" التزامها المستمر بدعم وحماية التنوع البيولوجي في النظم البيئية البرية والبحرية في أبوظبي، وجميع المناطق التي تعمل فيها، وضمان حماية البيئة المحلية في المجالات كافة.

وضمن هذا الالتزام تخطط الشركة لزرع 10 ملايين شتلة من أشجار القرم في منطقة الظفرة، في إمارة أبوظبي بنهاية 2022، لقدرتها على امتصاص ثاني أكسيد الكربون وغيره من الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وتخزينها في التربة المغمورة.

كما تدعم هذه الأشجار التنوع البيولوجي الغني، وتوفر محميات طبيعية للحياة البحرية، وتشكل خط دفاع طبيعي يحمي من تآكل الشواطئ.











اضف تعليق