بعد خسارتها لـ"المهندس".. عصابات "الحشد" على شفا الانهيار


٢٣ يناير ٢٠٢٠ - ٠٦:٥٤ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

حالة من التخبط والإرباك يبدو أنها تعصف بمليشيات الحشد الشعبي في العراق بعد مقتل نائب رئيس هيئتها أبو مهدي المهندس، الذي كان "العدو اللدود الأوّل للولايات المتّحدة الأميركيّة"، حسب وصف الباحث في معهد واشنطن مايك نايتس؛ فمنذ مقتله لم يجتمع قادة المليشيات بل فر أغلبهم إلى إيران.

مأزق وجودي 

ويواجه الحشد، مأزقًا وجوديًّا بعد اغتيال قائده الفعلي أبو مهدي المهندس الذي كان يفوق فالح الفياض - رئيس الحشد - نفوذًا وسطوة؛ لا سيما أنها تأتي بعد ضربات عسكرية قتلت 25 من أتباع الحشد في سوريا والعراق.

وكانت قيادات الحشد ببغداد، قد اجتمعت في بداية الشهر الجاري، وأكّدت أنّ "رحيل أبو مهدي المهندس سيعطي دافعاً معنويّاً لمقاتلي الحشد للثبات على الخطّ والدفاع عن العراق"، ولم يشر بيان الاجتماع إلى أيّ معلومات أو خطط بعد غيابه.

خسارة كبيرة للحشد

وتمثّل عمليّة اغتيال أبو مهدي المهندس، خسارة كبيرة للحشد، ليس فقط لأنّه نائب رئيس الهيئة، بل لأنّه العمود الفقريّ لهذه المؤسّسة والفصائل المسلّحة.

تسمية أكثر من قيادي لشغل منصبه سرعان ما تتراجع عنه هيئة الحشد الشعبي، حيث تصدر قائمة كل من هادي العامري زعيم ميليشيات بدر، ولكن لم يكتمل الأمر، وحل أبو زينب اللامي مسؤول أمن ميليشيات الحشد بالمرتبة الثانية، وتم التعتيم على النتائج، ليحل أبو علي البصري، وهو عدنان النجار، القيادي في ميليشيات بدر وقائد عمليات الحشد ثالثا على سلم المرشحين، لكن الهيئة نفت التعيين بشكل رسمي، فيما يبدو أنّ رجل الدين الشعبويّ الشيعيّ مقتدى الصدر يحاول القيام بدور الزعامة على فصائل الحشد الشعبيّ.

فوضى وإرباك 

القيادي بالحشد الشعبي يزن مشعان الجبوري أوضح أن الحشد خسر قوته الأساسية، مؤكدا أن هناك حالة من الفوضى والإرباك داخل الميليشيات ما يهدد مستقبلها في ظل الصراع بين زعمائها، فثمة زعامات ترى أن لديها الأحقية في لعب دور أكبر في لعب دور أكبر  على مستوى الهيئة والفصائل، وهذا قد يضع مستقبل الحشد أمام التفكك.

فيما يرى مركز كارنيغي للشرق الأوسط أن هناك مخاوف داخلية لدى الحشد من دمجه في الأجهزة الأمنية العراقية، "إذ يبقى الفصيل الموالي لخامنئي الأشد حذراً وتخوّفاً من الاندماج ببساطة في الجيش العراقي أو قوات الشرطة".

لقاءات مكوكية

وتداركا لانهيار مقبل يستمر هادي العامري زعيم ميليشيات بدر بإجراء لقاءات مكوكية بين بغداد وطهران مع زعماء الفصائل، فيما يرى آخرون أنه يسعى للزعامة لا إلى رص الصف، فيما يرى مراقبون أن صراع العصابات أصبح وشيكًا. وسيحول العاصمة إلى بؤرة من اللهب في حال اندلاعه.

مكونات الحشد الشعبي 

وتعد ميليشيات بدر من الوحدات الأساسية في الحشد، بالإضافة إلى عصائب أهل الحق، وسرايا الخرساني، وحركة حزب الله النجباء، وسرايا حزب الله. والأخيران يختلفان عن حركة حزب الله اللبنانية رغم التقارب الأيديولوجي. جميع هذه المليشيات، التي هي من أهم الفصائل العسكرية في الحشد الشعبي، تعتمد على القوات العسكرية الإيرانية لتدريبها وتمويلها، ولجميعها أيديولوجية "خمينية".

خلف هذه القوات يأتي لواء العباس، ولواء علي الأكبر، وكلاهما تابعان لآية الله السيستاني وممولان ومسلحان ومدربان من قبل القوات العراقية.

19 اسمًا حركيًا

وكان المهندس قد قتل في غارة جوية أمريكية منظمة تمت باستخدام الطائرات، واستهدفت عدداً من قيادات وأعضاء في الحشد الشعبي، أثناء خروجهم من المطار من البوابة الجنوبية برفقه وفد غير عراقي، وتسبب الاستهداف الصاروخي بمقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني، ومسؤول مديرية العلاقات في الحشد، محمد الجابري، ومسؤول الآليات حيدر علي.

ويعد أبو مهدي المهندس، الرجل الثاني بميليشيا الحشد الشعبي، اسمه الحقيقي جمال جعفر، وهو عراقي حاصل على الجنسية الإيرانية، لقب بالمهندس لأنه كان المسؤول عن كافة العمليات، ويحمل 19 اسما حركيا.




الكلمات الدلالية الحشد الشعبي العراقي

اضف تعليق