بالضربات الأمنية الاستباقية.. مصر تجهض مخططات شياطين الإرهاب


١٥ فبراير ٢٠٢٠

كتب - عاطف عبداللطيف

تحرص مصر على تعقب الجماعات المتطرفة وفلول الإرهابيين في شمال ووسط سيناء، وتوجيه الضربات الاستباقية لتهزم فلول الإرهاب على "أرض الفيروز"، وآخرها مقتل 17 إرهابيًا في العبيدات بالعريش وتحريز متفجرات وعبوات ناسفة وأسلحة وذخيرة.

وتواصل قوات الجيش والشرطة شن حربها الشرسة ضد جماعات إرهابية ومتطرفة في مناطق بسيناء منذ سنوات، فيما يتراجع خطر الإرهاب رويدًا رويدًا إثر تكثيف مصر جهودها الأمنية في التعقب وإحكام الحصار ومنع الإمدادات المالية والعسكرية التي تصل العناصر المتطرفة؛ كما تواصل أجهزة الأمن المصري توجيه الضربات الاستباقية؛ لاجتثاث خطر التكفيريين والمتطرفين.

وشهدت العملية الشاملة "سيناء 2018" في عام 2019، مقتل 353 عنصرًا تكفيريًا "شديدي الخطورة"، وضبط 791 سيارة تستخدمها تلك العناصر، وتدمير 268 عربة دفع رباعي و78 مخبأً، فضلًا عن ضبط 461 من العناصر الإجرامية، كما استهدفت لجنة التحفظ على أموال الإخوان 19 شركة وكيانًا اقتصاديًا تديرها قيادات الجماعة الهاربة خارج البلاد.

إضافة إلى ذلك، أحبط قطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية مخططًا عدائيًا يستهدف مؤسسات الدولة المصرية، بالتزامن مع ذكرى ثورة 30 يونيو، وتم الكشف عما يسمى بـ"خطة الأمل"، التي تقوم على توحيد صفوف قيادات العناصر الإثارية والموالين لعدد من القوى المدنية، وتوفير الدعم المالي من عوائد وأرباح بعض الكيانات التي تديرها الجماعة بهدف التخطيط لأعمال عدائية.

إجهاض الإرهاب

أوضح الباحث في شؤون الجماعات الاٍرهابية، عمرو فاروق، أن الأمن المصري -بما لديه من خبرة طويلة في مكافحة الاٍرهاب- استطاع تجفيف منابع تمويل الجماعات الاٍرهابية والدعم اللوجيستي الواصل ليها سواءً داخليًا أو خارجيًا.

وأضاف عمرو فاروق، لـ"رؤية"، أن الأمن المصري أجهض تحركات عدد من الخلايا الإخوانية التي تلقت تعليمات من قيادات الخارج لتنفيذ عملياتها في العمق المصري وأخطرهم خلية الشبكات السرية المعنية بالتمويل والتجهيز.

وأكد الباحث في شؤون الجماعات الاٍرهابية، أن العملية الشاملة "سيناء 2018" وما تلاها من عمليات عسكرية وأمنية قضت بشكل كبير على العناصر الاٍرهابية في سيناء الموالية لتيارات السلفية الجهادية، وتمكنت من تجفيف حركة السلاح وقطع الاتصال بين تلك العناصر والخلايا الأخرى سواءً التي كانت متمركزة في الوادي والدلتا أو بصعيد مصر، فضلًا عن إنهاء فكرة تمركزها جغرافيًا وتصفية عدد كبير من القيادات الرئيسية والوسيطة.

وتابع عمرو فاروق قائلًا: إن الأمن المصري لديه حصانة وخبرة طويلة في التعامل مع العناصر والخلايا الاٍرهابية؛ نتيحة الظروف التي عاشتها مصر في تسعينيات القرن الماضي.

نجاح مصري

قال الباحث في شؤون الإرهاب والجماعات، صبرة القاسمي: إن الضربات الاستباقية للداخلية تعد نجاحا للدولة المصرية في مواجهة الإرهاب الأسود، وتكمن أهمية الضربات الاستباقية في حماية المجتمع من العمليات الإرهابية وتقويض جهود وقوة الإرهابيين ومنعهم من الاستمرار في مخططاتهم الدنيئة ضد الوطن والمواطنين.

وأضاف القاسمي -في تصريحات خاصة- أن الضربات الاستباقية حماية للأمن القومي والأمن السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وأن كل عملية استباقية تعطل عدد من العمليات الإرهابية وتوقف نزيف الدم المصري وتحول دون وصول الإرهابيين لأهدافهم.

مواجهة التطرف

أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، أن ما تقوم به وزارة الداخلية وقوات الشرطة من نجاحها في توجيه الضربات الاستباقية لأوكار الجماعات والتنظيمات الإرهابية يقضي تمامًا على أوهام وخرافات تلك الجماعات في تنفيذ مخططاتها وأهدافها الخبيثة ومحاولاتها المستميتة لنشر الخراب والدمار في مختلف ربوع البلاد.

وثمَّن مرصد الإفتاء في بيان له، الأربعاء الماضي، ما قام به رجال الشرطة المصرية من توجيه ضربات موجعة لأوكار الجماعات والتنظيمات الإرهابية في مدينة العريش وسيناء وكافة ربوع مصر، وكان آخرها ما أعلنت عنه وزارة الداخلية في بيانها الرسمي من استهداف وكر للإرهابيين في منطقة العريش، وأسفرت الجهود عن مقتل 17 إرهابيًّا وضبط متفجرات وأسلحة وذخيرة قبل تنفيذ أعمال تخريبية خلال الفترة المقبلة.

وأشاد مرصد الإفتاء بشجاعة رجال الجيش والشرطة الذين يتصدون للعناصر الإرهابية ويقضون على أوهامها ومؤامراتها بروح وطنية عالية، وعين ساهرة على أمن واستقرار مصر.

وأضاف المرصد أن الإرهاب الآثم يسعى بكل قوة لنشر الخراب والدمار في كل مكان وتنفيذ المخططات والأجندات الخارجية، وأنه يستهدف خير أجناد الأرض لأنهم يتصدون بكل قوة لعملياتهم الإجرامية ويقدمون أرواحهم بطيب خاطر فداءً لمصر.

ودعا مرصد الإفتاء جموع الشعب المصري إلى وحدة الصف والتكاتف ودعم جهود القوات المسلحة والشرطة بكل قوة في حربهما المستمرة ضد جماعات الغدر والضلال والإرهاب.

كما أشار المرصد إلى أن الشعب المصري ينظر باعتزاز وإكبار للتضحيات والدماء الغالية التي يبذلها رجال الجيش والشرطة، خلال قيامهم بواجبهم الوطني، لتنفيذ خطة المجابهة الشاملة ضد الجماعات والتنظيمات الإرهابية لتطهير سيناء الحبيبة من أوكار وعصابات الإرهاب وفلوله من أجل أن تنعم مصرنا الغالية بالأمن والاستقرار.

يذكر أن قوات الشرطة المصرية نجحت في استهداف وكر للإرهابيين بمنطقة العريش، قبل أيام، وأسفرت الجهود عن مقتل 17 إرهابيًّا وضبط متفجرات وأسلحة وذخيرة قبل تنفيذ أعمال تخريبية خلال الفترة القادمة، وأوضحت وزارة الداخلية في بيان لها أنه استمرارًا لجهودها المبذولة في مجال تتبع وملاحقة العناصر الإرهابية المتورطة في تنفيذ العمليات العدائية والتي تستهدف القوات المسلحة والشرطة والنيل من مقدرات الوطن.

وأضاف بيان الداخلية المصرية أنه توافرت معلومات لقطاع الأمن الوطني حول اختباء مجموعة من العناصر الإرهابية بأحد الأحواش بمنطقة العبيدات بثالث العريش بشمال سيناء، واتخاذها وكرًا لهم ومرتكزًا للانطلاق لتنفيذ عملياتهم العدائية، وتم استهداف منطقة اختباء الإرهابيين وتبادل إطلاق النيران؛ مما أسفر عن مصرع 17 إرهابيًّا.



اضف تعليق