إسلام شعراوي .. قصة شاب رفض الحرام ثم مات


١٧ فبراير ٢٠٢٠

رؤية – أشرف شعبان

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بقصة وفاة الشاب المصري الثلاثيني، إسلام شعراوي، بعد تعرضه لحادث مروري.



فور إعلان نبأ رحيله، انتشرت قصة عمل الشاب المصري، كالبرق على منصات التواصل الاجتماعي، والذي تبرأ منه قبل وفاته بأيام.



بداية القصة يروها الشاب في مقطع فيديو  مدته 12 دقيقة، قبل وفاته بشهرين، حيث أكد أنه بلغ من العمر 34 عاما، وكان يحلم منذ طفولته باقتناء سيارة فارهة، وفتح مطعم، فعمل على هذا الحلم لفترات طويلة، في النهار  كان يعمل مع الشيفات لتحقيق الحلم الأول، وفي الليل يجلس بجوار السمكري لمدة 7 ساعات يوميا.



وقال الشاب المصري أنه ظل يتعلم مهنة سمكرة السيارات لمدة 7 سنوات لمعرفة التفاصيل الداخلية واستطاع أن يحترف تعديل سيارات الحوادث، فكان يجمع قطع وأجزاء السيارات بعد كل حادثة ويعيد تركيبها بطريقة غير آمنة وغير قانونية، ثم يعرضها للبيع دون أن يعلم المشتري بقصتها. وتمكن من جمع الأموال بسرعة كبيرة بعدما عمل في الأعطال الداخلية للسيارات.


 
وأكد شعراوي أنه كسر حاجز المليون جنيه بسرعة كبيرة وتمكن من شراء السيارة الفارهة، وفي ذات مرة وجد رجل يصرخ بعد تعرض سيارته الفارهة لحادث بسيط أدى إلى انشطارها لثلاثة أجزاء، وبعد إصلاحها له، عدل عن الاستمرار في هذه المهنة، وكان هذا هو الموقف الذي جعله يستفيق من غفلته، وكيف أنه كاد أن يتسبب في موت أحد أفراد الأسرة، وأعلن توبته لما اعتبره "حرامًا"، وحكى قصته مع هذه المهنة.



وقال الشاب المصري إنه ذهب لأداء العمرة، وبعدما عاد للقاهرة وقرر العدول عن هذه المهنة وإعادة  الأموال التي كان يعمل بها لأصحابها، وبدأ بالبحث عن عمل آخر.



وظل الشاب المصري يقاوم الإغراءات التي تعرض عليه للعودة لمهنة السمكرة، والبحث عن عمل آخر  في أكثر من مكان، واعظا الشباب بالابتعاد عن جني الأموال الحرام والكسب السريع من طرق غير مشروعة.



وكتب الشاب المصري آخر كلماته عبر صفحته على الفيسبوك قائلا "يا رب أيامنا كلها حلوة، يا رب أيامنا كلها حب"، إلا أن المفاجأة كانت سريعة، فبعد ندم الشاب الثلاثيني، توفي حادث مروري.



وبالأمس، كانت المفارقة، حين أعلن أحد المستشفيات في صعيد مصر عن وفاة إسلام وصديق له في حادث مروري، وسط موجة حزن تردد صداها على منصات التواصل المصرية، طالبة لإسلام الرحمة والمغفرة ومعتبرة قصة توبته وحكايته، بمثابة صدقة جارية على روحه التي طلبت السلام والحب للجميع قبل أن تلبي نداء الرحيل.



ودشن النشطاء هاشتاجا بعنوان " #اسلام_شعراوي"، شاركوا خلاله العديد من الفيديوهات له بمثابة صدقة جارية على روحه بعد وفاته




الكلمات الدلالية إسلام شعراوي

اضف تعليق