إنها تقترب.. سر ساعة القيامة والخمس اثنينات!


١٩ فبراير ٢٠٢٠ - ٠٩:٤٦ ص بتوقيت جرينيتش

هدى إسماعيل

إنها تقترب، هكذا أعلنت دورية "نشرة علماء الذرة"، أن عقارب "ساعة القيامة" تقدمت 100 ثانية إلى منتصف الليل، وهي أقرب نقطة إلى منتصف الليل "الذى يمثل ساعة الصفر"، ويرمز إلى نهاية العالم خلال تاريخها الذي يرجع إلى 75 عاما، لذا حذر العلماء من أن نهاية العالم باتت أقرب من أي وقت مضى، وذلك على خلفية الأخطار الكبيرة والمخاوف التي تهدد البشرية، لاسيما اندلاع حرب نووية وأزمة تغير المناخ.

"ساعة القيامة" هي تمثيل رمزي لمدى قرب البشرية من دفع الكوكب نحو حافة الانهيار، ويتم تحديدها سنويا استنادا لتحليل قادة العالم والعلماء لعوامل مختلفة، بينها التغير المناخي.

ووفقًا للدورية، فإن ساعة يوم القيامة هي تمثيل مرئي لمدى قرب البشرية من القضاء على أنفسهم، وكل عام منذ نشأة الساعة في عام 1947، يجتمع مجموعة من العلماء والخبراء لمناقشة احتمال نهاية العالم وتعديل الساعة وفقا لذلك، والمقصود منه التحذير، ومع قرب توقيت 100 ثانية من ساعة الصفر، تقول الدورية إنها تعتقد أن الأرض أقرب إلى كارثة عالمية أكثر من أي وقت آخر في تاريخها.

يقول "شارون سكواسوني"، وهي عضو في الدورية وأستاذ بمعهد السياسة الدولية للعلوم والتكنولوجيا بجامعة جورج واشنطن، خلال المؤتمر: "يجب أن أعترف، أننا في البداية، عدلنا التوقيت في نوفمبر، كان هذا قبل الأعمال العسكرية الأخيرة التي تشنها الولايات المتحدة وإيران، وتهديد إيران بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، وتخلي كوريا الشمالية عن المحادثات مع الولايات المتحدة.. إننا نفقد توازنا بسرعة في ساحة الأسلحة النووية".

بابا فانغا

بالرغم من رحيلها منذ ربع قرن إلا أن تردد في الآونة الأخيرة اسمها أنها العرابة البلغارية "فانغيليا بانديفا غوشتيروفا"، المعروفة باسم "بابا فانغا"، طيلة السنوات الماضية لم يغب اسمها عملياً عن التقارير الصحفية والبرامج التلفزيونية،حول التنبؤات، وما الذي تنتظره البشرية، ولكن تجدد الاهتمام بقوة بتنبؤات تلك العرابة خلال الفترة الماضية، بعد أن كشفت وسائل إعلام عن تنبؤات جديدة، لم يُكشف عنها من قبل، تحذر فيها "فانغا" من كارثة في اليوم الذي يتكرر فيه الرقم 2 خمس مرات، أي يوم 22 فبراير الحالي (22.02.2020) ، ولكن لم تشر وسائل الإعلام إلى المصدر الذي حصلت منه على تلك المعلومات حول النبوءة الجديدة، ولا أسباب عدم الكشف عنها سابقاً، وتأجيلها حتى الآن.

في مطلع الشهر الحالي، خصصت قناة التلفزيون الروسية الفيدرالية ، حلقة من برنامج "في واقع الأمر" للحديث عن "فانغا" وتنبؤاتها ، حيث أشار مقدم البرنامج في البداية إلى تنبؤات جديدة، جاء فيها أن "فانغا" حذرت من تجدد مرض قديم، لا يوجد لقاح فعال ضده، في الأشهر الأولى من العام الجديد، 2020، ورجح مقدم البرنامج أنّها كانت تقصد بكلامها هذا "فيروس كورونا الجديد"، الذي ظهر نوع قديم منه عام 1995.

يقول الصحفي الروسي "سيرغي كوستورنوي"، صديق "فانغا"، إنه تحدث معها عام 1995، وأكد أنها قالت له: إن العالم سيشهد مرحلة خطيرة للإنسانية بأسرها في عام "تكرار 2 خمس مرات"، أو "الخمس اثنينات"، أي( 22.02.2020)، أو 22 ديسمبر نهاية العام الحالي (22.12.2020)، وقالت له: إن "البشرية ستصاب فيه بوباء خطير جداً يؤدي إلى موت مئات الملايين"، وعبر عن قناعته بأن "تنبؤاتها تحققت عندما علم العالم بانتشار (كورونا)".

وفي الوقت ذاته ذكر "تودور تودوروف" مترجم "فانغا" ، إنه سمع منها أيضاً تحذيرها من وباء في عام 2020، لافتاً إلى أنها وصفته بـ"عام المرآة"، حيث تبدو "20" الأولى مثل انعكاس في المرآة لـ"20" الثانية، وأن "الخراب سيأتي من الأصفر" على حد قولها ليأتي كورونا من الصين التي تنتمي إلى العرق الأصفر.

تحظى تنبؤات هذه العجوز باهتمام، حتى بعد رحيلها، نظراً لتحقق عدد من نبوءاتها، إذ يُقال إنها تنبأت بتفكك الاتحاد السوفياتي، وبانفجار مفاعل تشيرنوبل، وكذلك بتفجيرات البرجين في الولايات المتحدة حين قالت: "إن شقيقين أمريكيين سوف يتعرضان لهجوم طيور فولاذية".

حدث في 2011




ذكرت "ديلي ميل " البريطانية أن الكثير من المتابعين ربطوا مستجدات فيروس "كورونا" وانتشاره عالميًا بأحداث الفيلم الأمريكي الذي صدر في 2011 "Contagion" أو "المرض المعدي".

في فيلم "Contagion"، سيقتل الفيروس الغامض عشرات الملايين من الناس في مختلف أنحاء العالم، بينما تحاول مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، وقف انتشار هذا الوباء، وسلط الفيلم الضوء على الخفافيش، معتبرًا أنها أصل تفشي الفيروس، وهو الأمر نفسه الذي يحدث حاليا مع كورونا، الذي ظهر لأول مرة في مدينة ووهان الصينية.

عملاق مايكروسوفت

منذ أعوام حذر عملاق مايكروسوفت "بيل جيتس" من أن العالم في خطر من انتشار مسببات الأمراض الفائقة بسرعة عبر كوكبنا، وأنه يجب علينا الاستعداد لذلك كما كنا للحرب، وخلال حديثه في مؤتمر استضافته الجمعية الطبية في ولاية ماساتشوستس -آنذاك- قال بيل جيتس، إنه متفائل، لكن هناك مجال واحد لم يحقق فيه العالم الكثير من التقدم، مضيفًا: "وهذا الاستعداد للوباء.. في حالة التهديدات البيولوجية، هذا الإحساس بالإلحاح غير موجود.. وعلى العالم أن يستعد للأوبئة بنفس الطريقة الخطيرة التي يستعد بها للحرب"، وذلك وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "ذا صن" البريطانية.

وخلال المؤتمر، كشف الملياردير الأمريكي عن دراسة شاملة قام بها معهد نمذجة الأمراض والتي أوضحت مدى سرعة انتشار مرض جديد، وأوضح في عرضه الفاصل الزمني، كيف يمكن أن يحدث انتشار محتمل لفيروس في الصين بسرعة في جميع أنحاء الكوكب، مما أدى في النهاية إلى مقتل 33 مليون شخص.


في الإسلام

يوم القيامة من الغيب الذي اختص الله تعالى به وحده ولم يطلع عليه أحدا من خلقه نبيًّا كان أو مَلَكًا؛ فقد سُئل النبي -صلى الله عليه وسلم- كما حكى القرآن في أكثر من موضع:

{يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون}

{يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا}

 {ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين * قل إنما العلم عند الله وإنما أنا نذير مبين}.

فأجاب -كما دلت الآيات- أن علمها عند الله وحده، لا يعرف وقتها على التحديد غيره سبحانه وتعالى.

وجاء في السنة تأكيد لهذا المعنى: عندما سأل جبريل -عليه السلام- النبي -صلى الله عليه وسلم- متى تقوم الساعة؟ قال: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل".


اضف تعليق