صانع الأمل والسعادة.. "مجدي يعقوب" قلب مصر النابض


٢٢ فبراير ٢٠٢٠ - ٠٧:٥٠ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

لم يتحدث عن نفسه مطلقًا، دائمًا يكتفي بأنه "إنسان بسيط"، من يعرف طباعه يصفه بأنه "نبيل"، ويعرف في مكان عمله بأنه "أيقونة قاهرة للمستحيل"، لا يبالي بصحته وآلامه، كرس حياته لترويض القلوب الجانحة بعيدًا وإعادتها لأصحابها سليمة معافاة، وخاصة الأطفال إذ يعتبرهم أبناءه.. إنه السير "مجدي يعقوب" أمير الإنسانية.




"عايز أعطي كل معلوماتي للشباب مش عايز أي حاجة أعرفها أروح بيها لما أموت"- "مجدي يعقوب"

"النجاح لا يأتي هباء، كما لا يأتي بيد واحدة، لكن التفوق يكون بالوقوف على أدوات ومبادئ معروفة قد أخذنا بها واتفقنا منذ اللحظة الأولى للعمل، في أسوان أنا وجميع الزملاء على عدم الإخلال بتلك المبادئ، ومنها العمل الجاد والالتزام والبقاء للكفاءات فقط، وكذا لا مكان بيننا للمحسوبيات والمجاملات، واحترام القوانين واحترام المريض لأقصى درجات الاحترام، والاعتماد على العلم والبحث العلمي كركيزة أساسية في العلاج، وفي نفس الوقت لا بد أن يأخذ كل شخص حقه دون نقصان سواء من الناحية المادية أو المعنوية، وكانت تقريبا تلك الأمور أساس عملنا، ولا مجال لمخالفتها، فمن يخالفها ليس له مكان بيننا" - "مجدي يعقوب".




 صانع الأمل هذا العام وكل عام

كرم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس الوزراء وحاكم دبي، جراح القلب العالمي المصري السير مجدي يعقوب، الخميس، ومنحه وسام محمد بن راشد لخدمة الإنسانية، وذلك خلال الحفل الختامي لمبادرة "صُناع الأمل" ضمن مبادرات مؤسسة محمد بن راشد للمبادرات العالمية.

وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس الوزراء وحاكم دبي: "صنّاع الأمل هم أبطال حقيقيون للعطاء ورموز ملهمون للعمل الخيري والإنساني.. يأخذون زمام المبادرة فيعم خيرهم غيرهم".

واعتبر أن "صنّاع الأمل الذين يعملون من أجل مجتمعهم وأوطانهم ينتجون حراكاً مجتمعياً إيجابيًا يدعم تحقيق التنمية واستعادة الثقة بالمستقبل في العالم العربي".

وأضاف: "ستبقى الإمارات مستمرة في احتضان صناعة الخير والأمل والإيجابية في عالمنا العربي.. وستبقى حاضنة لكل العرب .. وسيبقى حب الخير في عالمنا العربي مستمر ومتسارع.


تبرعات ضخمة لمستشفى مجدي يعقوب في حفل صناع الأمل

كما أعلن نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل متكوم، أنه جمع تبرعات خلال الحفل، بقيمة 360 مليون جنيه مصري " 23 مليون دولار" لصالح مستشفى مجدي يعقوب بمصر.



وقال الشيخ محمد بن راشد إنه تم رصد ريع الحفل الختامي لمبادرة "صنّاع الأمل" لصالح مشروع بناء مستشفى مجدي يعقوب الخيري لعلاج أمراض القلب في مصر، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الإماراتية "وام".

وسيعمل المستشفى على توفير العلاج المجاني وإجراء أكثر من 12 ألف عملية جراحية سنويا لمرضى القلب في العالم العربي وتحديدا الأطفال، الذين سيخصص المستشفى الجديد 70 في المئة من عملياته لهم دون مقابل.

وشهد الحفل تقديم مساهمات من عدد من رجال الأعمال والشركات في الإمارات لدعم إنشاء وتجهيز المستشفى، فيما أعلن الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، تقديم مساهمة لدعم المستشفى تساوي إجمالي مساهمات رواد الأمل من رجال الأعمال، ليتم مضاعفة المبلغ الى 88 مليون درهم.


تعثر ففزعت قلوبنا

حدث موقف إنساني أثناء توجه الجراح العالمي مجدي يعقوب لمنصب التكريم تعرض للتعثر أثناء صعوده درجات المنصة وهرع إليه الحاضرن وعلى رأسهم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بينما قالت له المذيعة "سلامتك".

ودار حديث لدقائق بين الجراح العالمي وبين الشيخ محمد بن راشد وبعدها قلده ابن راشد بالوشاح تكريمًا لجهوده الإنسانية، وأصر بعدها على أن يرافقه حتى مقعده وهو ممسك بيده حتى لا يتعرض للتعثر مرة أخرى.


تويتر ينتفض حبًا ويدعو له بالصحة وطول العمر

عقب ساعات من تكريمه في الإمارات، تصدر هاشتاج #مجدي_يعقوب، قائمة الأكثر تداولًا على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، حيث أبدى كثيرون تعاطفهم مع جراح القلب العالمي بعد سقوطه على المسرح، وسارع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى مساعدة يعقوب على النهوض، وكرمة بن راشد لدوره في العمل الإنساني.

ودعا مشاركون في الهاشتاج بالصحة وطول العمر للدكتور مجدي يعقوب.

ومن أبرز التعليقات: "صانع الأمل والسعادة، وربنا يحفظك ويحميك ويباركلك في عمرك يا فخر المصريين وكل العرب، فعلا من أنبل من أنجبت البشرية كلها".












أمير القلوب

والدكتور مجدي حبيب يعقوب -84 عاما- هو من مواليد مدينة بلبيس، محافظة الشرقية، ينتمي لعائلة قبطية أرثوذكسية، تنحدر أصولها من المنيا، وهو بروفيسور مصري-بريطاني، وجراح قلب بارز.

درس الطب في جامعة القاهرة، وتعلم في شيكاغو، ثم انتقل إلى بريطانيا في عام 1962 ليعمل في مستشفى الصدر بلندن، ثم أصبح أخصائي جراحات القلب والرئتين في مستشفى هارفيلد "من 1969 إلى 2001"، ومدير قسم الأبحاث العلمية والتعليم "منذ عام 1992"، عُين أستاذا في المعهد القومي للقلب والرئة في عام 1986، واهتم بتطوير تقنيات جراحات نقل القلب منذ عام 1967.

في عام 1980 قام بعملية نقل قلب للمريض دريك موريس، والذي أصبح أطول مريض نقل قلب أوروبي على قيد الحياة حتى موته في يوليو 2005.

من بين المشاهير الذين أجرى لهم عمليات كان الكوميدي البريطاني إريك موركامب، ومنحته الملكة إليزابيث الثانية لقب فارس في عام 1966، ويُطلق عليه في الإعلام البريطاني لقب "ملك القلوب".

حصل على زمالة كلية الجراحين الملكية بـلندن، وحصل على ألقاب ودرجات شرفية من كل من: جامعة برونيل، وجامعة كارديف، وجامعة لوفبرا، وجامعة ميدلسكس (جامعات بريطانية)، وكذلك من جامعة لوند بـالسويد، وله كراس شرفية في جامعة لاهور بـباكستان، وجامعة سيينا بـإيطاليا. كللت إنجازاته الطبية داخل مصر وخارجها، حيث قام بتأسيس جراحة زرع القلب في بريطانيا، ومركز علوم القلب في لندن، وجمعية Chain of Hope الخيرية لرعاية الأطفال في دول العالم الثالث، فضلًا عن مركز مجدي يعقوب لأمراض وأبحاث القلب في أسوان عام 2009م، وبصدد إنشاء مركز عالمي آخر في مدينة السادس من أكتوبر لاستيعاب أكثر عدد من الحالات، وفرع آخر بالعاصمة الإدارية الجديدة.

كما ساهم في إنقاذ أرواح العديد من الأطفال في العالم الذين ولدوا بعيب خلقي في الأوعية الدموية الكبرى، وأشرف على أكثر من 18 رسالة دكتوراه في جراحة القلب، ونشر أكثر من 1000 مقال علمي، وله نشاط واضح في تطوير برامج جراحة القلب والأوعية الدموية في كل من منطقة الخليج العربي وموزمبيق وإثيوبيا وجامايكا.


اضف تعليق