بعد تفشي كورونا في إيران .. دول الجوار قلقة من انتقال العدوى


٢٢ فبراير ٢٠٢٠ - ٠٨:٠٥ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - بنده يوسف

كان المسؤولون الإيرانيون يصرون في الأسابيع الأخيرة على عدم وجود أي حالات إصابة بفيروس كروونا في البلاد؛ وذلك في البلاد خشية من تأثير ذلك على المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي اعتبرها النظام بالغة الأهمية لإعلان أن النظام الحاكم مازال يتمتع بقد كبير من التأييد والشعبية.

وتزامنًا مع اجراء الانتخابات البرلمانية، فقد أعلنت وزارة الصحة الإيرانية، أمس الجمعة، وفاة شخصين لترتفع حصيلة الوفيات بالمرض إلى أربعة والإصابات إلى 18 إصابة.

وقد أعلنت وسائل إعلام تركية، أمس الجمعة 21 فبراير/شباط، أن وزير الصحة التركي، فخر الدين قوجه، قال إن نظيره الإيراني أبلغه، خلال اتصال هاتفي، بأن عدد الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس كورونا في بلاده، حتى الآن، وصلت إلى  758 حالة.

وبعد ظهور ضعف الإقبال على الانتخابات، قال بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي أن هناك علاقة بين إعلان الإصابات والوفيات وبين التغطية على ضعف الإقبال في الانتخابات، واعتبار أن فيروس كورونا مبررا لعدم الاقبال على الانتخابات.

البداية من قم

وقد أعلنت عضوة اللجنة الوطنية للأمراض المعدية بوزارة الصحة الإيرانية، مينو محرز، أمس الجمعة، أنه من المحتمل أن يكون فيروس كورونا قد انتقل من العمال الصينيين الذين كانوا يعملون في مدينة قم.

وقال مسؤولو منظمة الصحة العالمية: إن شيوع فيروس کورونا في إيران "مقلق للغاية"، فطبقًا للإحصاءات الرسمية أسفر حتى الآن عن 4 وفيات و18 إصابة جديدة.

ومؤخرًا تحدث تحدث وزير الصحة الإيراني، سعيد نمكي، عن سبب تأخر الإعلان عن انتشار فيروس كورونا بإيران، قائلًا: "في قُم، تم تأكيد عدة حالات مصابة بالفيروس، ولكن بما أن أياً من المصابين لم يسافر إلى الصين أو إلى أي بلدان أخرى ينتشر فيها الفيروس، فإننا لم نصنفهم ضمن بروتوكول  کورونا"

وقد أعلن مجلس مدینة طهران، عن إنشاء مقر لإدارة الأزمات علی مدار 24 ساعة في العاصمة.

تصدير كورونا

أدى تسجيل حالات وفيات وإصابات في إيران لاتخاذ الدول المجاورة لها إجراءات احترازية لمنع انتقال العدوى إليها، فقد منع العراق دخول الإيرانيين أراضيه، ومنع مواطنيه من زيارة هذا البلد إلى حين إشعار آخر.

وعلقت الخطوط الجوية الكويتية رحلاتها إلى إيران، وأوقفت موانئ الكويت نقل الأفراد من وإلى إيران، ونصحت وزارة الصحة المواطنين بعدم السفر إلى مدينة قم.

وفي تركيا، أعلن وزير الصحة، أن موظفيه بدؤوا منذ أمس بإجراء فحوصات طبية للمسافرين القادمين من إيران، واتخذت السلطات تدابير احترازية في معبر جوربولاك الحدودي مع إيران لمنع انتقال المرض.

وأعلن وزير الصحة اللبناني، تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا لامرأة تبلغ (45 عاما). وأضاف في مؤتمر صحفي أنها كانت قادمة من مدينة قم الإيرانية. وأشار الوزير إلى أن السلطات الصحية تشتبه بوجود إصابتين إضافيتين بالفيروس قدمتا أيضاً على متن طائرة إيرانية.

كما منعت السعودية مواطنيها من السفر إلى إيران، وقررت تعليق سفر المقيمين إلى إيران، ومنع دخول المسافرين من غير السعوديين ممن سبق له التواجد في إيران إلا بعد انقضاء فترة تتجاوز الحد الأعلى من مدة حضانة الفيروس (أي بعد 14 يوم من خروجه من إيران).

كما، أكدت الحكومة الأردنية اليوم أنها ستمنع دخول القادمين من إيران إلى الأراضي الأردنية؛ وذلك عقب تفشي فيروس كورونا هناك.

ويمثل انتشار فيروس كورونا في دول العالم وفي آسيا خصوصا وداخل إيران، ضربة للاقتصاد الإيراني؛ فقد انخفض الطلب على النفط وتراجعت أسعاره، وارتفعت أسعار العملات والسلع. وكذلك تضرر قطاع السياحة والطيران. وزادت عزلة طهران بعد العزلة التي فرضتها العقوبات الأمريكية على إيران.



اضف تعليق