تعليق "العمرة"يربك شركات السياحة بمصر.. والأوقاف تعلق


٢٧ فبراير ٢٠٢٠

كتبت – سهام عيد

بعد ساعات من قرار السلطات السعودية بتعليق إصدار تأشيرات العمرة والسياحة بشكل مؤقت، كإجراء احترازي لمواجهة فيروس كورونا، ألغت شركة طيران العربية، سفر 180 معتمرًا مصريًا من مطار سوهاج، وأعادتهم إلى مكان إقامتهم، وفقًا للتعليمات السعودية.

وكانت هناك رحلة عمرة في الـ 5 من فجر اليوم، وعند وصول المعتمرين للمطار في الواحدة من صباح اليوم، أبلغ مسؤولو شركة طيران العربية مندوبي شركة السياحة والمعتمرين بإلغاء الحجز وفقا للتعليمات السعودية، واضطرت شركة السياحة إلى إعادة المعتمرين إلى أماكن إقامتهم.

بدوره، قال باسل السيسي نائب رئيس مجلس إدارة غرفة شركات السياحة، إن الوكلاء السعوديين أخطروا وكلائهم بمصر بوقف إصدار تأشيرات العمرة والسيستم وفقا لتعليمات وزارة الصحة بسبب فيروس كورونا.


السياحة تبحث تداعيات القرار

في غضون ذلك، يعقد الدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار، اجتماعا عاجلا اليوم الخميس، مع المسؤولين عن بوابة العمرة المصرية وغرفة شركات السياحة وقطاع الشركات بالوزارة لبحث تداعيات قرار السعودية بتعليق تأشيرات المعتمرين، لحين اتخاذ إجراءات احترازية ضد انتشار فيروس كورونا.

وقال مصدر بالوزارة: إنه سيكون هناك اتصالات مع الجانب السعودي لمعرفة خلفيات القرار وكيفية تطبيقه، والفترة التي سيتم خلالها إيقاف دخول المعتمرين، لافتا إلى أن الوزارة ستصدر بيان عاجل لإعلان كيفية التعامل مع تلك الأزمة، حيث ستحاول الوزارة الحفاظ على حقوق المعتمرين الذين حصلوا على تأشيرة والشركات التي دفعت للفنادق وشركات الطيران.

وأكد مصدر في غرفة الشركات أنه تم إبلاغ شركات السياحة بالقرارات السعودية، وأن الشركات بدورها بدأت التواصل مع المعتمرين لإبلاغهم بالقرارات الجديدة، وإيقاف الرحلات لحين إشعار آخر.

ولفت إلى أن هناك أزمة حاليا في مستحقات الشركات التي قامت بتسديد مبالغ الإقامة والطيران للبرامج وتنتظر الشركات نتائج التواصل مع الجانب السعودي فيما يخص كيفية استرداد تلك الأموال، مشيرًا إلى أن الشركات تقوم بالتواصل مع الوكلاء السعوديبن للحصول على استفسارات بشأن الأمور المادية.

وقال إن هناك ما بين 4 إلى 5 ألاف معتمر حصلوا على تأشيرات لموسم رجب الذي يواجه قرارات إيقاف، متوقعا أن تصل فترة ايقاف دخول المعتمرين للمملكة إلى شهر، لحين الانتهاء من الإجراءات الاحترازية التي تحدثوا عنها في قرارهم لمواجهة فيروس كورونا.


الأوقاف: درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة

في أول تعليق رسمي على القرار، قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إن تعليق المملكة العربية السعودية المؤقت لمنح تأشيرات العمرة وزيارة الحرم النبوي الشريف يندرج تحت قاعدة "درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة".

وأضاف الوزير أن قرار السعودية له ما يبرره من مشروعية الحفاظ على الأرواح ودفع ما يعرضها للخطر المحقق أو الغالب على الظن، في ضوء بيان الخارجية  السعودية الذي أكد أن هذا الإجراء احترازي مؤقت يهدف  للإسهام في  كبح جماح انتشار فيروس كورونا، وأن هذا الإجراء سيخضع لإعادة التقييم المستمر، ولا سيما أن الجميع يعلم أن الأماكن الأكثر ازدحاما أكثر عرضة لانتشار هذا الفيروس وفق ما تؤكده تقارير منظمة الصحة العالمية، نسأل الله (عز وجل) أن يرفع كل بلاء عن البشرية أجمعين، وأن يحفظ مصرنا العزيزة وسائر بلاد العالمين من كل داء أو بلاء.

بدورها، أكدت دار الإفتاء المصرية، أن قرار السعودية بشأن تعليق منح تأشيرات العمرة وزيارة الحرم النبوي الشريف لمواجهة انتشار فيروس كورونا يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية للحفاظ على أرواح وسلامة المعتمرين وضيوف الرحمن.



وأضافت: "نؤيد وندعم بكل قوة مواقف المملكة وحرصها الشديد على أمن واستقرار المشاعر الدينية وكل ما تتخذه من إجراءات لضمان تحقيق ذلك، وسعيها الدءوب للحفاظ على أرواح المعتمرين وضيوف الرحمن".



إجراءات وقائية في السعودية وغسل الأماكن وتعقيمها

فيما اتخدت المملكة العربية السعودية عدة إجراءات وقائية مؤقتة للحد من تفشي انتشار فيروس كورونا ومحاصرته والقضاء عليه، مع تطبيق المعايير الدولية المعتمدة، ودعم جهود الدول والمنظمات الدولية، وبالأخص منظمة الصحة العالمية، وهذه الإجراءات تخضع للتقييم المستمر من قبل الجهات المختصة، وأهمها تعليق دخول المملكة للعمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف أو السياحة.

وأهابت وزارة الخارجية السعودية بالمواطنين عدم السفر إلى الدول التي تشهد انتشارًا لفيروس كورونا الجديد(19-COVID).

 وأوضحت الخارجية السعودية، أن الجهات الصحية المختصة في المملكة تتابع عن كثب تطورات انتشار فيروس كورونا الجديد (19-COVID)، مؤكدة حرصها على تطبيق المعايير الدولية المعتمدة، ودعم جهود الدول والمنظمات الدولية وبالأخص منظمة الصحة العالمية لوقف انتشار الفيروس ومحاصرته.

 ونوّهت إلى أن إجراءاتها الأخيرة جاءت استكمالاً للجهود التي تم اتخاذها والرامية إلى توفير أقصى درجات الحماية لسلامة المواطنين والمقيمين وكل من ينوي أن يفد إلى أراضي المملكة لأداء مناسك العمرة أو زيارة المسجد النبوي أو لغرض السياحة، وكإجراءات وقائية استباقية لمنع وصول فيروس كورونا الجديد (19-COVID) إلى المملكة وانتشاره.

كما قررت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي غسل أرضيات المسجد الحرام الخالية من السجاد أربعة مرات يوميًا لضمان سلامه قاصديه، ويتم رفع 13500 سجادة يوميًا من الأماكن المخصصة للصلاة، وغسل الأماكن وتعقيمها - حسب وكالة واس- .

وأوضح مدير إدارة تطهير وسجاد المسجد الحرام جابر بن أحمد ودعاني، أن عملية غسل المصليات تتم بشكل دوري حيث يطوى السجاد ويرفع ثم تغسل المصليات وتعقم ويتم تجفيفها وإعادة السجاد من خلال كوادر مؤهله تأهيل عالي، وتستخدم أفضل وسائل التقنية وأدوات التنظيف والتعقيم، وتقوم بكنس جميع السجاد وتعطيره يومياً.

وأفاد ودعاني أن الإدارة تقوم بغسيل وتعقيم جميع الأماكن التي لا يوجد بها سجاد في المسجد الحرام أربعة مرات في اليوم وتتم عمليًا الغسل والتعقيم في أوقات قياسية وبطريقة منظمة.


اضف تعليق