أطماع تركيا في ليبيا مستمرة.. "السلطان" يضع عينه على 120 مليار دولار


٠٨ مارس ٢٠٢٠

رؤية – محمود طلعت

يوما بعد يوم تنكشف مخططات أنقرة الخبيثة وأطماعها في السيطرة على خيرات الدول والشعوب، ومن بينها أطماعها في ليبيا والتي لا تخفى على أحد، بل وتتحدث عنها وسائل الإعلام الرسمية التي يسيطر عليها حزب الرئيس رجب طيب أردوغان.

وتقدم أنقرة دعما عسكريا كبيرا لميليشيات طرابلس التي تعمل تحت إمرة حكومة السراج، بما في ذلك إرسال مستشارين وجنود، وتشغيل مسلحين مرتزقة أتوا من سوريا للقتال في العاصمة الليبية.

أطماع اقتصادية

وإضافة إلى رغبة أنقرة في توسيع نفوذها العسكري بالعاصمة طرابلس، فإنها تسعى بكل ما أوتيت من قوة للظفر بعشرات المليارات من إعادة إعمار البلد الذي مزقته الحرب على مدار ما يقترب من عقد.

واليوم باتت أنقرة في طريقها للاستحواذ على جزء كبير من الاستثمارات المتوقعة في ليبيا، خاصة في مجال إعادة الإعمار، بقيمة تصل إلى 120 مليار دولار، حسبما أوردت وسائل إعلام تركية.

يقول رئيس المجلس التركي الليبي للعلاقات الاقتصادية الخارجية مرتضى كارنفيل: إن اتفاقا سيبرم قريبا بين حكومتي أنقرة وطرابلس في الشأن التجاري، متوقعا أن يؤدي ذلك إلى حل جزء كبير من المشكلات التجارية بين الطرفين خاصة في مجال التعاقدات، على حد قوله.

انتهاز الفرصـة

واعتبر كارنفيل أن هناك فرصا تجارية في ليبيا تصل قيمتها إلى 120 مليار دولار، داعيا في الوقت ذاته المستثمرين الأتراك لانتهاز الفرصة وإبرام صفقات هناك.

وأشار رئيس المجلس التركي الليبي للعلاقات الاقتصادية الخارجية، إلى أنه خلال عملية إعادة الإعمار سيتم بناء منازل ومبان عامة وبنية تحتية في ليبيا.



مشـاريع متوقفة

وبحسب مسؤولين أتراك، هناك مشاريع تركية في ليبيا بقيمة 19 مليار دولار، لكنها لم تنجز حتى الآن بسبب الاضطرابات هناك، إضافة إلى أن المقاولين الأتراك يواجهون حاليا صعوبات مثل مستحقات وخسائر بقيمة 4 مليارات دولار.

لكن المسؤولين توقعوا أن تنتهي هذه الصعوبات، قائلين: "مع توقيع اتفاق بين البلدين، فإننا نتوقع تقدما كبيرا في حل المشكلات التجارية في الفترة المقبلة من التعاقد".

قطاع الإنشاءات

وبالنظر لما سبق، يبدو جليا أن تركيا لديها رغبة قوية في الاستحواذ على كل الاستثمارات المتعلقة بليبيا خاصة في قطاع الإنشاءات، الذي سيعمل على إصلاح ما دمرته الفوضى المستمرة في ليبيا منذ سنوات.

كما يبدو أن رئيس حكومة طرابلس، فايز السراج، ليس في موضع يمكنه من رفض العروض التركية التي تريد الانفراد وحدها بإعادة الإعمار، خاصة بعد إبرام الاتفاقين مع أنقرة قبل أشهر.

اتفاق عســكري

في نوفمبر الماضي أبرم أردوغان مع رئيس حكومة طرابلس فائز السراج، مذكرتي تفاهم، إحداهما بشأن ترسيم الحدود والأخرى أمنية تتيح إرسال قوات تركية إلى ليبيا.

ولقيت المذكرتان رفضا إقليميا ودوليا لكونهما تتجاوزان صلاحيات السراج وفق اتفاق الصخريات، كما أن الاتفاق البحري ينتهك قانون البحار وذلك بسبب عدم وجود حدود بحرية بين الدولتين، بحسب ما تقول دول شرق المتوسط.

وتتيح المذكرة الأمنية وجود قوات عسكرية تركية على الأراضي الليبية، ما يعني منح أنقرة نفوذا على التأثير في ليبيا، بما يدعم الطموحات التوسعية لأردوغان، كما يقول منتقدون.

ورفض الجيش الوطني والبرلمان والحكومة الليبية المؤقتة الاتفاقين، وقالت إنهما يفتقدان الشرعية.



اضف تعليق