اللبنانيون يلزمون المنازل.. وحملة تبرعات للمستشفيات تحيي الاتهامات بالفساد


٢٣ مارس ٢٠٢٠

رؤية - مي فارس

بعدما طلبت الحكومة اللبنانية، السبت الماضي، من المواطنين ملازمة منازلهم من دون أن تذهب إلى إعلان حال الطوارئ، تخلو شوارع بيروت والمناطق بنسبة كبيرة من السيارات والمارة، بعدما أقفلت المطاعم والمحال التجارية أبوابها منذ عشرة أيام تقريباً، وتحول كثيرون إلى العمل المنزلي.

ومنذ يوم أمس بدأت مروحيات تابعة للجيش اللبناني التحليق في سماء بيروت والمناطق طالبة من اللبنانيين البقاء في منازلهم. كذلك، سيرت البلديات دوريات تطالب عبر مكبرات الصوت السكان بعدم الخروج الا للضرورات القصوى وتحذر من خطورة الوضع.

واليوم، أعلنت وزارة الصحة، في التقرير اليومي عن Covid-19 أنّه "حتى تاريخ 23 آذار 2020، اصبح عدد الحالات المثبتة مخبرياً في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة 256 حالة بزيادة 8 حالات عن يوم أمس.

كما وردت 11 حالة من مختبرات غير معتمدة من قبل الوزارة وهي تحتاج لاعادة التأكيد في مستشفى الحريري.

وأغلقت بيروت منذ الأربعاء الماضي المطار والحدود البرية مع سوريا، وشددت الرقابة على المعابر غير الشرعية في محازلة للحد من تسلل أسخاص عبر نقاط لا تخضع لإجراءات السلامة في سياق "حال الطوارئ الصحية" المعلنة.

وتبدو بيروت خالية  من السيارات والمشاة بعد أن دخلت الإجراءات الحكومية حيز التنفيذ ولو بدرجات متفاوتة. ويتدخل رجال الشرطة في بعض الاحيان لإقفال تاجر تم فتحها في بيروت في انتهاك لأمر الإغلاق.

وتسود في لبنان مخاوف  من احتمال انهيار النظام الصحي في حال تزايد عدد المصابين كثيراً، وخصوصاً بعدما شارف المستشفى الرئيسي المجهز لمعالجة حالات كورنا طاقته القصوى.

وبدأت مستشفيات أخرى تستعد لاستقبال مرضى كورونا، إلا أن اللبنانيين لا يبدون ثقة كبيرة بقدرة السلطات التي تعاني عجزاً مالياً واقتصادياً منذ ما قبل تسجيل إصابات كورونا في لبنان.

ونظمت قناة  "أم تي في" الخاصة حملات التبرعات للمستشفيات والأطقم الطبية والعائلات الفقيرة، لمواجهة كورونا. وتمكنت من جمع خمسة مليارات ليرة لبنانية.

ومع مشاركة عدد من السياسيين اللبنانيين وأصحاب المصارف في التبرعات، انقسمت على وسائل التواصل الاجتماعي  المواقف بين من أثنى على حصيلة المليارات على خطوة المليارات، وآخرين أعادوا التصويب على السياسيين الذين اتهموتهم الانتفاضة التي خرجت في البلاد منذ تشرين الأول الماضي بالفساد وجني المليارات من طريق الصفقات.

وإلى التبرعات التي أعادت فتح الجروح السياسية في ذورة أزمة كورونا، تضغط بعض الجهات السياسية على الحكومة لفرض حال الطوارئ الكاملة.

وأصدر "تيار المستقبل" الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق سعد الحريري لفت فيه إلى أن "لا شيء يمنع الحكومة من إعلان حالة الطوارئ وهذا الأمر منصوص عنه في الدستور لمواجهة الكوارث، ولا سيما أن ما يتعرض له العالم اليوم ومنه لبنان هو كارثة".

واعتبر أن قرار مجلس الوزراء التعبئة العامة لم يؤدِّ عملياً إلى النتائج المتوخاة منه، وبالتالي فإن إعلان حالة الطوارئ هي مسألة طبيعية لمواجهة وباء كورونا بعيداً عن أي حسابات سياسية وسلطوية.

وجدد الدعوة التي أطلقها رئيسه الرئيس سعد الحريري منذ اكتشاف إصابة الحالة الأولى في لبنان إلى تضافر جميع الجهود لدعم الفرق الطبية وتأمين مستلزمات العلاج وإجراء الفحوصات".
 


اضف تعليق