نحن في حرب ولن نستسلم.. فرنسا تواجه كورونا بـ"عملية عسكرية"


٢٦ مارس ٢٠٢٠

رؤية – محمود طلعت

تواصل دول العالم سباقها مع الزمن في محاولة لكبح جماح فيروس كورونا القاتل الذي تفشى بصورة مرعبة في مختلف بقاع الأرض حاصدا أرواح ما يزيد عن 20 ألف شخص ونحو نصف مليون مصاب حتى الآن.

فرنسا والتي ينتشر فيها الوباء القاتل بوتيرة سريعة يوما بعد يوم، اتخذت بالأمس المزيد من القرارات الصارمة والحاسمة للحد من أعداد الوفيات والمصابين حيث وصلت الأعداد إلى 1331 حالة وفاة وأكثر من 25 ألف إصابة.


عملية "الصمود" العسكرية

وعقب زيارته لمستشفى ميداني عسكري في مدينة مولوز الفرنسية، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن إطلاق عملية عسكرية تحت مسمى "الصمود" لكبح انتشار فيروس كورونا في فرنسا.

وتعتبر هذه العملية منفصلة تماما عن جميع العمليات العسكرية الرامية لمحاربة الإرهاب، حيث ستكرس بالكامل لمساعدة ودعم السكان، وكذلك لإعطاء دفعة للخدمات العامة لمجابهة الوباء، في العاصمة وخارجها.

الرئيس الفرنسي أكد أن من أوائل القرارات التابعة للعملية العسكرية، سيكون ذلك الخاص بوضع حاملة طائرات هليكوبتر بجنوب المحيط الهندي.

 وقال ماكرون "بداية من شهر أبريل سيتم وضع حاملة طائرات هليكوبتر في جزر الأنتيل بمنطقة غيانا لدعم أقاليم ما وراء البحار الفرنسية".

نحن في حرب ولن نستسلم

وكرر الرئيس الفرنسي عبارة " لن نستسلم.. نحن في حالة حرب.. بالاتحاد والشجاعة، سننتصر.. فما نحن إلا في البداية ولكننا سنصمد وسوف ننهض".

يأتي هذا في وقت أعلن الجيش الفرنسي سحب قواته المتمركزة في العراق ضمن "عملية الشمال"، كجزء من قوات التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش، وذلك "حتى إشعار آخر".

وأجبر انتشار "كورونا" دولا عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق الرحلات الجوية، وفرض حظر تجول، وتعطيل الدراسة، وإلغاء فعاليات عدة، ومنع التجمعات العامة، وإغلاق المساجد والكنائس.


اتحاد المستشفيات في فرنسا

قال فريدريك فاليتو، رئيس اتحاد المستشفيات في فرنسا، إن حصيلة الوفيات بفيروس كورونا في البلاد أعلى بكثير من تلك التي أعلنتها السلطات الحكومية.

وأكد فاليتو على أن الحصيلة اليومية الرسمية التي يتم الإعلان عنها تضم فقط الذين يموتون في المستشفيات، ولا تشمل أولئك الذين يموتون في منازلهم أو دور كبار المسنين.

وأضاف: "نحن نعرف فقط البيانات المقدمة من المستشفيات.. الزيادة في البيانات الرسمية كبيرة بالفعل، ولكن الأرقام المطلقة ستكون بلا شك أعلى بكثير إذا قمنا بتجميع ما يحدث في دور المسنين وكذلك الأشخاص الذين يموتون في المنازل".

خطة ضخمة للمســتشفيـات

وأعلنت فرنسا عن خطة استثمار وترقية ضخمة للمستشفيات، في مواجهة فيروس كورونا، في الوقت الذي وجه فيه الرئيس الفرنسي التحية لمقدمي الرعاية الذين دفعوا أرواحهم لقاء التزامهم.

وأشاد ماكرون بالتضامن بين المستشفيات والقطاع الخاص والحكومة الإقليمية وكذلك الجيش. كما أعرب عن امتنانه لألمانيا وسويسرا ولوكسمبورغ الذين أخذوا ما يقرب من ثلاثين مريضًا في حالات حرجة، مُضيفا: "هذه هي أوروبا، أوروبا الحقيقية هي التضامن".

وأكد الرئيس الفرنسي لمقدمي الرعاية الطبية أنه سيكون هناك "زيادة في العمل الإضافي ومكافأة استثنائية لموظفي التمريض".


قانون الطوارئ الصحيــــة

وقبل أيام أقر البرلمان الفرنسي مشروع قانون الطوارئ الصحية الذي يخول للحكومة سلطات واسعة لمدة شهرين لمحاربة جائحة فيروس كورونا العالمية.

ويستطيع رئيس الوزراء، بهذا القانون، إصدار مراسيم من شأنها أن تقيد تنقلات المواطنين.

كما يمكّن هذا القانون السلطات من رفع الغرامة المالية المفروضة من 135 يورو إلى 1500 يورو في حال تم خرق الحجر الصحي مرتين خلال 15 يوما، ثم إلى 3700 بالإضافة إلى السجن في حال تم الخرق أربع مرات في غضون 30 يوما.

ويخول القانون تطبيق إجراءات أخرى جديدة من شأنها أن تساعد في منع استفحال الوباء في فرنسا.


اضف تعليق