اليمن.. معارك طاحنة في مأرب والجوف


٣١ مارس ٢٠٢٠

رؤية – محمود سعيد

منذ أيام تدور معارك متواصلة بين ميليشيات الحوثي الإرهابية الموالية لإيران والجيش اليمني في أجزاء من محافظتي مأرب والجوف، أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من الطرفين.

الجيش اليمني يقاتل كما تقول الحكومة الشرعية، "من أجل مشروع دولة قائمة على العدل والمساواة في كل مجالات الحياة، فيما تقاتل الميليشيات الحوثية من أجل مشروع عنصري سلالي كهنوتي تجاوزه الزمن والعالم ولا يمت للحياة بصلة".

وكان الجيش اليمني أعلن منذ أيام التعبئة العامة والدعوة إلى النفير العام لتحرير العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة ميليشيات الحوثي ذراع إيران في اليمن، وأكد اجتماع عسكري برئاسة وزير الدفاع اليمني، الفريق محمد المقدشي، ضم محافظي مأرب وصنعاء وريمة ووكلاء محافظات البيضاء وذمار وعمران، على التعبئة العامة والدعوة إلى النفير العام في مختلف المحافظات والمناطق المحررة للتوجه نحو تحرير العاصمة صنعاء وصعدة للقضاء على الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.

الحكومة اليمنية

إلى ذلك أكد وزير الإعلام اليمني أن "معركتي الجوف ومأرب ليستا مجرد معركة هامشية تتعلق بالشرعية أو طرف سياسي"، واصفاً إياها بالـ"معركة المصيرية في مسار الصراع مع المخطط الإيراني التوسعي في المنطقة".

ولفت: "هذا ما يجب أن تدركه الدول التي تعتبر اليمن ساحة لتصفية الحسابات دون إدراك بأن تداعياتها ستطال الجميع".



مأرب وصرواح

فيما حررت القوات الحكومية في اليمن، وبإسناد من مقاتلات التحالف العربي، حرر "المهتدي" و"الخطاب"، إضافة إلى موقع "قاهر سبعة" في ميمنة الجبهة، بعد معارك ضارية ضد المليشيات الحوثية، في جبهة صرواح (غرب) مأرب، وصولًا إلى مشارف سوق صرواح.

وكانت ميلشيا الحوثي، سيطرت الإثنين، على معسكر "لبنات" الاستراتيجي بمحافظة الجوف بعد أن سيطرت، مطلع مارس/آذار الجاري، على مدينة الحزم، مركز المحافظة، فيما استهدفت مقاتلات التحالف بأربع غارات تجمعات وتعزيزات للميليشيات الانقلابية في منطقة الكبري بين الحزم والسلمات، أسفرت عن تدمير عربات قتالية وسقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات.

بدوره، قال قائد المنطقة العسكرية الثالثة في الجيش اليمني، اللواء الركن محمد الحبيشي، إن أبطال الجيش الوطني يحققون انتصارات مستمرة في مختلف الجبهات بمديرية صرواح غربي مأرب، وأكد أن العدو الحوثي يجر أذيال الهزيمة مخلفاً العشرات من جثث قتلاه في جبال وشعاب المنطقة، بحسب تصريح نشره المركز الإعلامي للقوات المسلحة.

وأشار اللواء الحبيشي إلى أن "الميليشيات الانقلابية لن تستطيع الاقتراب من مأرب مهما عملت وحشدت، وستدفع الثمن غاليًا إذا حاولت الاقتراب من صرواح أو مارب"، ووجه قائد المنطقة العسكرية الثالثة، دعوة إلى المغرر بهم لأن يعودوا إلى رشدهم، فالميليشيات الحوثية تزج بهم في "معارك خاسرة لا ناقة لهم فيها ولا جمل"، داعياً أولياء الأمور إلى الحفاظ على أبنائهم وأقربائهم من الموت الذي تسوقهم إليه الميليشيات وتستخدمهم كوقود في معركة خاسرة.



الجوف

في سياق متصل، أحبطت قوات الجيش اليمني مسنودة بطيران التحالف العربي، هجوماً لمليشيات الحوثي الانقلابية في مديرية خب الشعف شمالي محافظة الجوف، حيث حاولت مجاميع من ميليشيات الحوثي حاولت التقدم في جبهتي الوجف والسليلة بمنطقة اليتمة، إلا أن الجيش الوطني وطيران تحالف دعم الشرعية أفشلوا المحاولة، حيث سقط العديد من عناصر الميليشيات الحوثية بين قتيل وجريح، علاوة على تدمير آليات قتالية تابعة لها، وإجبار من تبقى منها على الفرار تحت ضربات الجيش وغارات مقاتلات التحالف، بحسب المركز الإعلامي للجيش.

صعدة

أما في صعدة، تمكن الجيش اليمني، من السيطرة على مناطق جديدة بمحافظة صعدة، معقل جماعة الحوثيين، وقال قائد "محور علب"، ياسر مجلي، إن القوات الحكومية نفذت هجومًا واسعًا على مواقع مسلحي الحوثي في مديرية باقم بصعدة، وسيطرت على مواقع في منطقة الجروف المطلة على الخط الدولي، الذي يربط اليمن بالسعودية.

وأضاف أن "الجيش دمر عتادًا عسكريًا كان يستخدمه الحوثيون ضد مواقعه في آل رماح (مديرية باقم)، وأسر عددًا من مسلحي الحوثي، إضافة إلى قتل وجرح آخرين (لم يذكر عددهم)".

الأمم المتحدة

فيما وصف المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، تصعيد الأنشطة العسكرية في اليمن، وهجمات جماعة الحوثي ضد السعودية، بالأمر الـ"مثير للجزع ومخيب للآمال"، وقال غريفيث، في بيان: "تصاعد الأنشطة العسكرية في اليمن خاصة بمحافظة مأرب، مثير للجزع ومخيب للآمال، خاصة في الوقت الذي تتصاعد فيه مطالب اليمنيين بالسلام"، وجدد دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية لتهيئة بيئة مواتية لتحقيق وقف لإطلاق النار على مستوى البلاد.

 


اضف تعليق