بالسدود وحواجز الإعاقة.. مصر تستعد للسيول المحتملة في أقصى الجنوب؟


٠١ أبريل ٢٠٢٠

كتب – عاطف عبداللطيف

تعمل الحكومة المصرية بشكل مبكر لتفادي الآثار الناجمة عن أي سيول محتملة في ظل موجات عدم الاستقرار الجوي واضطراب حالة الطقس التي تشهدها مصر في الآونة الأخيرة، وتسعى حكومة الدكتور مصطفى مدبولي جاهدة لتنفيذ مجموعة من منشآت الحماية والسدود وحواجز الإعاقة لتفادي تداعيات الآثار السلبية للسيول خاصة في أسوان (المحافظة الواقعة في أقصى جنوب مصر). ووضعت وزارة الري والموارد المائية في مصر، اليوم الأربعاء، استراتيجية للتعامل مع ملف السيول، حيث أعلنت جاهزية مخرات السيول، والتي تشمل 36 مخرًا صناعيًا و23 سد حماية وحاجزًا ترابيًا و13 بحيرة صناعية تستوعب 3 ملايين م3.

وكانت محافظة أسوان، أعلنت، في أكتوبر الماضي، عن فرض الحالة القصوى والاستعداد تحسبًا لسقوط سيول خلال الفترة المقبلة، وذلك بتجهيز 73 مخر سيل طبيعي وصناعي، ويأتي ذلك بعد أن تعرضت مدينة أبوسمبل السياحية أمس لأمطار غزيرة وقتئذ.

كارثة 2010

فى يناير عام 2010، استيقظ أهالي قرية أبوالريش التابعة لمركز ومدينة أسوان، على أصوات الرعد وهدير الماء الجارف والذي أزال منازلهم بكل ما تحويه من أجهزة وأثاث، واتخذت مصر - آنذاك - عدة إجراءات لاحتواء الأزمة، بدأت بزيارة الرئيس الراحل محمد حسني مبارك للمنطقة المنكوبة، وبناء قرية كاملة لتسكين الأهالي المضارين بها.

فيما قامت وزارة الري المصرية، قبل منتصف أكتوبر 2019، بإنشاء 18 سد إعاقة وحاجزًا ترابيًا، منها سد العجباب بأبوالريش لمنع وصول أي مياه أمطار للمخر الطبيعي بالمنطقة، وأيضًا 10 بحيرات صناعية بتكلفة إجمالية 400 مليون جنيه، فيما جرى العمل في إنشاء سد إعاقة بقرية أبوالريش قبلي بتكلفة 4.5 مليون جنيه، كما تم طرح أعمال إنشاء 4 سدود إعاقة بمنطقة وادي عبادي بمركز إدفو بتكلفة تقديرية 2 مليون جنيه.

يأتي هذا فيما يستقبل مصرف السيل المياه من خلال 3 أودية ومخرات طبيعية، هم: الكيماب، والحيطة، وأبوعجاج، وتم أعمال التطهير السنوية للمصرف بطول 5 كم للأماكن المكشوفة منه وبتكلفة 2 مليون جنيه.

ومن جانبه، وجه محافظ أسوان، المسؤولين، بإعداد تقرير واف ومصور عن المباني السكنية الواقعة في حرم المخر الطبيعي والتي تم عمل محاضر مخالفة لها مع مدى إمكانية التنسيق مع صندوق تطوير العشوائيات لنقل سكان المباني المعرضة لمخاطر السيول إلى أماكن آمنة، وهو الذي يتطلب مسح شامل لأعداد السكان والمباني.

وأكد محافظ أسوان أن المحافظة أصبح لديها خبرات مكتسبة من خلال السيول الأخيرة في يناير 2010 لكيفية التعامل مع أي طوارئ على كل المستويات، حيث تم تفعيل وتعظيم دور مراكز الأزمات بالمحافظة باعتبارها كيانًا متخصصًا يعاون مصدر وصانع القرار، مع نشر الوعي اللازم وربط ذلك بفرق عمل داخل القرى مكونة من قيادات شعبية وحزبية وطبيعية وأهلية وتنفيذية من خلال كل الوسائل الإعلامية المتاحة، حيث لا يمكن أن نتوقع نجاح الجهد الجماعي في غياب روح الفريق والبعد عن العمل في جزر منعزلة.

مخرات السيول

وفي سياق متصل، أكد المهندس محمد عبد الرؤوف مدير الإدارة العامة للموارد المائية والري بمحافظة أسوان، بحسب تصريحات صحفية، اليوم، أن هندسة ري إدفو شرق التابعة الإدارة العامة للموارد المائية والري بمحافظة أسوان، قامت بأعمال تطهير مخرات السيول بدائرة الهندسة، وذلك من ضمن الإجراءات الاستباقية لمواجهة التقلبات الجوية خلال شهري أبريل ومايو على صعيد مصر.

وذلك حتى تكون جاهزة لاستقبال أي سيول قد تحدث ضمن جهود وزارة الموارد المائية والري ممثلة في الإدارة العامة للموارد المائية والري بأسوان بشأن الاستعدادات لمواجهة التقلبات الجوية خلال الفترة القادمة.

وأضاف عبد الرؤوف  أنه يوجد في نطاق هندسة ري إدفو شرق بمحافظة أسوان من السراج حتى الشراونة 17 مخر سيل صناعيًا، إضافة إلى 19 مخر سيل صناعيًا تم تطهيرها بهندسات السلسلة والطويسة وأسوان وإدفو غرب وجميعها جاهزة لاستقبال مياه السيول في حال حدوثها.


اضف تعليق