حرب الكمامات تشتعل.. تهافت عالمي وقرصنة دولية


٠٤ أبريل ٢٠٢٠

رؤية- محمود رشدي

اشعل وباء كورونا تهافت عالمي حول الكمامات الطبية بعدما أعلنت منظمة الصحة أنها ضرورية لتجنب الإصابة بالفيروس، الأمر الذي استعرت معه حرب بين الدول شملت عمليات قراصنة لشحنات كانت متوجهة لدول بعينها كما استولت تركيا على شحنة المعدات الطبية الموجهة إلى إسبانيا، وتضمنت تلك الحرب مزايدات مالية تقدمها الدول حتى تكون لها الأولوية في إمدادها بالمعدات الطبية، قاطعة الطريق على الدول الأخرى. 

على إثر ذلك حظرت منظمة الصحة أنواع القرصنة الحديثة بين الدول، والعودة للامتثال لقواعد التجارة العالمية، وتعزيز سبل التعاون والتكاتف على الصراعات، والابتعاد عن طرق تنظيمات القرصنة، حيث أنها أمور لا ترقى إلى مستوى العلاقات بين الدول.

واشنطن تستولى على  شحنة كمامات من برلين  

تواجه الولايات المتحدة الأمريكية اتهامات بالقرصنة وسرقة شحنة من الأقنعة الطبية كانت موجهة للشرطة الألمانية، فضلا عن مزايدتها على دول أخرى في السوق العالمية لمنعها من شراء معدات الحماية من الفيروس التاجي. 

وذكر تقرير نشرته صحيفة "ذا جارديان" البريطانية، اليوم السبت، أنه تم تحويل نحو 200.000 قناع من نوع N95 إلى الولايات المتحدة أثناء عملية نقلها بين الطائرات في تايلاند، كانت موجهة في الأساس إلى العاصمة الألمانية برلين، وفقًا لادعاء السلطات الألمانية التي كشفت أن شحنة الأقنعة الطبية تم شراؤها لتزويد رجال الشرطة في برلين بها للحماية من خطر الفيروس التاجي. 

ووصف أندرياس جيزيل، وزير داخلية ولاية برلين، عملية التحويل التي ارتكبتها الولايات المتحدة بأنها "عمل من أعمال القرصنة الحديثة"، وناشد الحكومة الألمانية مطالبة واشنطن بالامتثال لقواعد التجارة الدولية.  

وقال جيزل: "هذه ليست طريقة للتعامل مع شركاء عبر الأطلسي"، مضيفا: "حتى في أوقات الأزمات العالمية، يجب ألا تكون هناك طرق بهذا التوحش يقودها الغرب". 

أنقرة تسرق معدات طبية  

أكدت إسبانيا أن تركيا استولت على طائرة قادمة من الصين محملة بمعدات طبية قامت إسبانيا بشرائها، واتهمت الخارجية الإسبانية تركيا بالاستيلاء على الطائرة التي كانت تحمل أجهزة التنفس ومعدات أخرى دفع ثمنها لعلاج مصابي فيروس كورونا. 

وذكرت وزيرة الخارجية جونزاليس لايا أن أنقرة تحتجز الطائرة واستولت على المعدات الموجودة بها، موضحة أن الحكومة في تركيا يبدو أنها قررت الإبقاء عليها لعلاج مرضاها. 

منظمة الصحة تفتح الباب   

بعدما فتح إعلان منظمة الصحة العالمية الأبواب لارتداء الكمامات من قبل جميع الأشخاص، وفي ظل نقص الإمدادات الطبية حول العالم، شهد التنافس بين الدول موجة جديدة من التزاحم على "الكنز"، وأطلق أحد السياسيين الفرنسيين وصف "الكنز" على الكمامات، خاصة وأن الأمر كان مقتصراً على المصابين بسعال أو حمى أو يعانون من مشاكل تنفسية. 

في سياق حمى الكمامات هذه، أعلنت فرنسا السبت أنها تقدمت بطلبيات لدى مصنعين صينيين على كمية من الكمامات، تصل إلى حوالي ملياري كمامة، ضمن جهودها المتواصلة للتزود بمعدات حماية في وجه الوباء، بحسب ما أوضح وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران.

يُذكر أن منظمة الصحة العالمية "شرعت مساء أمس أبواب الكمامات التي كانت مغلقة إلى حد ليس ببعيد ومقتصرة على من يعاني من أمراض أو سعال وما شابه". 

إذ أوضحت المنظمة أنها ما تزال تعتقد أن استخدام الكمامات الطبية لابد أن يقتصر بشكل أساسي على العاملين في القطاع الطبي، لكنها فتحت الباب لاستخدام الكمامات محلية الصنع أو أي غطاء للفم على نطاق أوسع كوسيلة للحد من انتشار كورونا.  

وقال مسول كبير في المنظمة للصحفيين: إن هناك احتمالاً في انتقال العدوى عن طريق الجو للفيروس الذي أصاب الآن أكثر من مليون شخص في جميع أنحاء العالم، لكن العامل الأساسي ما يزال الأشخاص الذين يعتقد أنهم يعانون من أعراض المرض ويقومون بالعطس والسعال مما يؤدي إلى تلوث الأسطح وانتقال العدوى إلى غيرهم من الناس.  

إلى ذلك، أوضح الطبيب مايك رايان كبير خبراء الطوارئ في المنظمة، قائلاً: "لا بد أن نحافظ على الكمامات الطبية من أجل العاملين في الصفوف الأولى لكن فكرة استخدام أي غطاء للفم لمنع السعال أو العطس.. في حد ذاتها ليست فكرة سيئة أبدا".



اضف تعليق