مستعدون لكل السيناريوهات ومصر قادرة.. رسائل "هامة" للسيسي بشأن أزمة "كورونا"


٠٧ أبريل ٢٠٢٠


رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة – وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عددًا من الرسائل إلى المصريين والعمال والقطاع الخاص، بشأن جائحة وباء كورونا المستجد، وتداعيات مواجهته في ظل القرارات الحكومة الحالية للحد من انتشاره في البلاد، مشددا على أن مصر مستعدة لكل سيناريوهات الأزمة، وقادرة على مواجهة الفيروس القاتل، كما كانت قادرة على تجاوز مخاطر الإرهاب.

"جهود الجيش"

الرئيس المصري، حرص خلال تفقده معدات القوات المسلحة المصرية والأطقم المعاونة بشأن التعامل مع أزمة كورونا، على توجيه الشكر إلى أجهزة الدولة وكافة قطاعات القوات المسلحة، بشأن جهودها في مواجهة أزمة فيروس كورونا، داعيًا إلى بذل مزيد من الجهد والإجراءات والتفهم لمطالب المرحلة الحالية.

وذكر السيسي أن القوات المسلحة درع مصر وسندها وفي خدمة شعبها، على مدار الآف السنين، مطالبًا الجيش المصري بتوزيع وإنتاج المزيد من الأدوات الوقائية، مستطردا: "ما نراه يوكد مجدداً ثقة المصريين في قواتهم المسلحة وأنها شريكة في مواجهة كل أزمة"، منوها بأنه يوجد 6 مستشفيات جاهزة للافتتاح تابعة للقوات المسلحة وكل مستشفى بها 200 سرير، في إطار مواجهة فيروس كورونا.



استمع الرئيس المصري، خلال تفقده معدات القوات المسلحة المصرية والأطقم المعاونة بشأن التعامل مع أزمة كورونا، لفيلم عن تداعيات أزمة كورونا، استعرض خلاله الاحتياطات الاستراتيجية لمواد التعقيم والتطهير، مشيرًا إلى وجود 22 مستشفى  للعزل، و4 مستشفيات ميدانية متنقلة بطاقة 502 سرير، يمكن الدفع بها في أي اتجاه، و4 آلاف سيارة أسعاف، وأتوبيسات وطائرات لنقل الحالات الحرجة.

"تجاوز الأزمة"

وأكد الرئيس المصري، ثقته في قدرة مصر "حكومة وشعبًا" على عبور أزمة الفيروس القاتل، من خلال التعاون بين الجميع، مشيرًا إلى أن الشعب المصري كان دائمًا يلبي ما يطلبه منه منذ أن تولي مسؤولية الحكم ومن قبلها، مردفا: "أنا مش لوحدي.. إحنا مع بعض، الشعب والحكومة وكافة الأجهزة.. وكل تحدي بيقابلنا كلنا مع بعض.. وفي كل تحدي كنا مع بعض وفقنا فيه".

ونوه السيسي إلى أن الدولة المصرية دولة قوية وقادرة، متابعا: "بطمن المصريين نحن مستعدون لكل السيناريوهات"، مشدداً على أن كل الموارد الموجودة جاهزة ومستعدة لتقديم كل الدعم في مواجهة الأزمة الموجودة، لافتا إلى أن الدولة لا ترغب في تضييق توقيتات الحركة حتى لا تتوقف الحياة في مصر، وأن مصر حتى الآن في مرحلة آمنة مقارنة بدول العالم المختلفة.

"رسائل للمصريين"

ولفت الرئيس السيسي، إلى أنه حرص على عدم تخويف أو بث القلق والخوف في نفوس المصريين في ظل أزمة فيروس كورونا، موجهًا الشكر إلى كل العناصر الطبية في مصر، لتصدرهم خط الدفاع الأول لحماية المصريين، مشيرا إلى أن تقديم يد العون للدول رسالة تضامن من مصر حتى لو دعم رمزي خاصة للدول التي تعاني من أزمة كبيرة بسبب فيروس كورونا.

وشدد على أنه مع الالتزام والمسؤولية الكاملة كان يمكن أن يكون حجم العدوى والإصابات والوفيات بفيروس كورونا أقل، مضيفا: "لكن برضه بقول إن الأمور تحت السيطرة بفضل جهد وزارة الصحة والإعلام والداخلية"، لافتا إلى أن قوات وزارة الداخلية كانت قادرة على تنفيذ الإجراءات الخاصة بمواجهة فيروس كورونا مثل حظر حركة المواطنين بقوة وكفاءة.

وسعى الرئيس المصري إلى طمأنة المصريين بشأن توافر السلع الاستراتيجية والأساسية، قائلا: "جميع السلع متوفرة ولا يوجد أي داعي للخوف"، مشددا على أن الحد الأدنى للاحتياطي الاستراتيجي لا يقل عن 3 أشهر، لافتا إلى أن الدولة لن تترك إنسانًا يحتاج دون مساعدة في ظل الأزمة الحالية.

وحرص الرئيس المصري على تحذير المواطنين من التهاون بالأزمة الحالية، مضيفًا: "ساعات بنزل لوحدي أشوف الدنيا ماشية إزاي في الشارع في الوقت اللي مفيهوش حظر.. ومش حاسس من إجراءات الناس إنها واخدة بالها، بشوف ميكروباص والناس قاعدة فيه وماحدش حاطط كمامات"، مكملا: "الأمر لو محتاج إننا نوزع هذه الكمامات بنص التكلفة أو بدون تكلفة خالص مفيش مشكلة، مش عاوزين ناخد إجراء أكثر صعوبة عشان حياتنا متتوقفش".

وجدد الرئيس المصري التأكيد على ثقته في وعي الشعب المصري، مؤكدًا أن الحزم ليس معناه الترهيب، ولكنه إجراءات من أجل مستقبل مصر، مردفا: "حرصك ينعكس على مستقبل البلد وشبابها، وأي تطور صعب لا قدر الله تكلفته هتكون كبيرة جدًا علينا، ولو كنا التزمنا من أول مارس بناء على إجراءات الحكومة كانت الخسائر ستكون أقل بكثير"، مكملا: "عاوزين نحتفل بأن مصر ليس بها إصابات أو وفيات بسبب كورونا، ودا سهل بشرط الالتزام".

"مكافحة الأشرار"

الرئيس المصري، لم يفوت الفرصة للتأكيد مجددا، على ضرورة محاربة الشائعات التي يبثها "الأشرار" لاستهداف مصر، قائلا: "مواجهة الأشرار لن تنتهي ومصرون على أن نعيش (أحرارا)، والشائعات لن تنتهي وهذه سياسة الأشرار من خلال التشكيك في الدولة والسعي إلى خفض معنويات المصريين".

وأشار السيسي إلى أن المشككين في قدرة مصر لا يستهدفونه شخصيا، ولكن يستهدفون مصر والمصريين، مكملا: "إذا أردنا مصر خالية من الأشرار علينا الابتعاد عن الشائعات"، لافتا إلى أن الدولة المصرية تتعرض للشائعات من أهل الشر على مدار السنوات الماضية ويتم التشكيك في كافة القرارات والإجراءات.

"استمرار العمل"

وشدد الرئيس المصري على أنه ضد تعطيل عمل الدولة المصرية وتوقف الحياة كاملة، مستطردًا: "ده خطير جدا فيه ملايين من الناس بتشغتل في الدولة"، مشيرا إلى أن الدولة المصرية تسعى جاهدة لاستمرار المشروعات القومية رغم أزمة كورونا، وأن اختبار قدراتنا على افتتاح مشروعات جديدة في ظل الظروف مخاطرة، متابعا: "بس خايف على روحكم المعنوية والبلد فيها حاجات كتيرة تم تنفيذها خلال السنين اللي فاتت والكلام ده ممكن نفتتحه النهاردة لكن تم تأجيلها إلى السنة القادمة".

وقدم الرئيس الشكر للقطاع الخاص على الدعم الذي يقدمه لمصر في هذه الظروف، داعيا القطاع الخاص للحفاظ على العمالة وعدم تسريحها، وعدم المساس بمرتبات العمال، قائلا: "يجب على القطاع الخاص الانتباه للأزمة الحالية دون المساس بمرتبات الناس، مضيفًا: "طلبنا من الحكومة تخفيض أعداد الموظفين وإعفاء كبار السن من العمل"، مؤكدًا أنه يتم حاليًا التنسيق مع شركات القطاع الخاص لتعقيمها وتطهيرها لحماية العمال.

وأضاف: "هنعمل ترتيبات وإجراءات بالتنسيق مع أصحاب المصانع حتى نضمن السلام والأمان وعمليات التعقيم والتطهير والفحص عشان يبقى الموضوع يحقق الهدف منه دون خسائر".

وأشار السيسي إلى الإجراءات التي أعلن عنها، أمس؛ خلال اجتماع مع رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي ومحافظ البنك المركزي طارق عامر، بشأن دعم العمالة غير المنتظمة بـ500 جنيه مصر لثلاثة أشهر، وبناء 250 ألف وحدة إسكان اجتماعي و100 ألف وحدة للمناطق الخطرة، وسداد 30 % من مستحقات المصدرين لدى صندوق دعم الصادرات، وتوفير قرض مساندة للطيران المدني، تأجيل سداد الضريبة العقارية على المصانع والمنشآت السياحية 3 أشهر، لافتا إلى أنه يتم التنسيق حاليا مع البرلمان لسرعة إصدار قانون المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.


اضف تعليق