الأردن يواجه كورونا بأمر دفاع جديد "يثير جدلًا" في القطاع الخاص


٠٩ أبريل ٢٠٢٠

رؤية - علاء الدين فايق 

عمّان - فور إعلان رئيس الحكومة الأردنية عمر الرزاز، أمر الدفاع رقم 6 الصادر بموجب قانون الدفاع رقم 13 لسنة 1992، لمواجهة وباء كورونا المستجد، كانت ردة فعل القطاع الخاص والعاملين فيه حاليه مثيرة للجدل.

وهذا أول قرار حكومي تصدره الحكومة تثار حوله الشكوك لدى الرأي العام وأوساط القطاع الخاص وحتى داخل أروقة البرلمان.

ويهدف أمر الدفاع رقم 6 إلى حماية حقوق العمال في مختلف القطاعات الاقتصادية في ظل التوجه لتشغيل بعض القطاعات تدريجيا مع استمرار حظر التجول.

كما يتضمن أمر الدفاع أسس الاستفادة من برامج الدعم لمختلف المؤسسات والأفراد في ظل التحديات الاقتصادية التي تسببها أزمة وباء كورونا.

قرار غير موفق

أول تعليق على قرار أمر الدفاع رقم 6 كان من خير أبو صعيليك، رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، الذي وصفه بأول قرار حكومة "غير موفق" في إدارة الأزمة.

وقال أبو صعيليك في تصريحات صحفية، الأربعاء، إنه توقع أن يصاغ القرار أمر الدفاع رقم 6 بطريقة أفضل مما خرجت به الحكومة.

وبالرغم من إشادة النائب، بجميع إجراءات الحكومة في إدارة الأزمة حتى اللحظة، إلا أنه يرى أن قرارها اليوم لم يكن متوقعًا.

وأشار النائب إلى ما تضمنه قرار أمر الدفاع رقم 6 من بنود بالغة التعقيد يصعب فهمها بالدرجة الأولى كما يصعب تطبيقها على أرض الواقع.

وأكد أن أمر الدفاع لم يكن منصفًا لا للعامل ولا حتى لصاحب العمل، مشيرًا إلى أنه استأنس بآراء قانونيين وتبين أن أمر الدفاع الجديد "شرع القوانين بدلا من إلغاء القوانين الموضوعة".

وقال إن أكبر تحد تواجهه الدولة في الوقت الحالي والظرف الصعب، مؤشر البطالة الذي قفز لمستويات خطيرة جديدة، وليس هناك مشكلة إن اقترضت الحكومة من الخارج لأجل مواجهة هذه الأزمة حال استمرارها.

بنود أمر الدفاع 6

وفي الإشارة إلى ما تضمنه أمر الدفاع رقم 6 من بنود، قال وزير العمل نضال البطاينة، إن هذه البنود، تضمنت توازناً بين مصالح العمل، والعمال في هذه المرحلة.

وأشار إلى أن هناك آليات واضحة ومحددة للانتقال من وضع المنشآت غير المصرح لها بالعمل إلى منشآت مصرح لها بالعمل، مع مراعاة العوامل الصحية والوقائية في الدرجة الأولى.

ولفت إلى أن الإطار العام للمنشآت المصرح لها بالعمل أو غير المصرح لها، هو العمل عن بُعد إن توافرت الإمكانية لذلك بشكل جزئي أو كلي، مبيناً أنه في حال الدوام الجزئي وعن بُعد يجب الأخذ بعين الاعتبار عدد ساعات العمل بالنسبة للعامل لحساب راتبه ووفقا للحد الأدنى للأجور.

أما الموظفون الذين لا يعملون في المنشآت غير المصرح لها بالعمل، أكد البطاينة أن العامل يستحق 50 بالمئة من الحد الأدنى لأجره الاعتيادي، على أن لا يقل عن الحد الأدنى للأجور.

وفيما يتعلق بالمؤسسات المصرح لها بالعمل، أوضح أن العامل الذي تقتضي طبيعة عمله التواجد في المنشأة يستحق أجره كاملاً، ولا يستحق أي أجر إضافي إلا إذا قام بعمل يتطلب الحصول على هذا الأجر، مبينا أنه يجوز بالتوافق والإرادة المطلقة بين العامل وصاحب العمل، أن يخفض الموظف من راتبه إلى 70 بالمئة.

أما العاملون الذين لا يتطلب عملهم التواجد في المنشأة أو العمل عن بُعد، أشار البطاينة إلى أنهم يستحقون 50 بالمئة كحد أدنى من أجرهم الاعتيادي، لافتا إلى أن هذه الحالة تلزم صاحب العمل التقدم بطلب إلى اللجنة المختصة المشار إليها بأمر الدفاع رقم 6.

ولفت إلى آلية أخرى لصاحب العمل هي التقدم بطلب إيقاف المنشأة، الذي يكون بناء على قرار اللجنة المختصة بالرفض أو القبول، مؤكداً أن الإيقاف حسب أمر الدفاع له تبعاته منها، عدم تمكن صاحب المنشأة من الاستمرار في العمل، بحيث تبقى العقود قائمة لكن لا يلزم صاحب العمل بدفع الأجر للعمال.

وأشار الوزير، إلى أن العلاقة القانونية تبقى مستمرة بين الطرفين لكن يستمر المالك بأداء التزاماته تجاه أي طرف ثالث غير العامل، إضافة إلى إشارة عدم التصرف بالأموال المنقولة أو غير المنقولة.

القطاع الخاص يطلب فهم القانون أولا

من جانب آخر، طلب عدد من ممثلي القطاع الخاص في الأردن، من الحكومة توضيح بنود أمر الدفاع رقم 6، وهو ما أقرت به الحكومة حينما قال وزير الإعلام إن العديد من بنود القرار تحتاج لشرح.

وقال الخبير الاقتصادي موسى الساكت، إن أمر الدفاع رقم 6 لا يعكس من هو المتضرر بالدرجة الأولى، ناهيك عن أن تنفيذه يحتاج لأصحاب اختصاص.

وأضح أنه "ليس هناك تشاركية حقيقية ما بين القطاعين الخاص والعام وحتى الآن لا يوجد أي تشاركية، والتشاور وحده لا يكفي".

ويأتي أمر الدفاع 6 في محاولة من حكومة الرزاز لإنقاذ اقتصاد الدولة المتدهور في قطاعيه العام والخاص، وزاد في التهالك منذ 21 آذار الماضي، حيث فرض حظر التجول وإجراءات عطلت حركة الإنتاج والخدمات لاحتواء وباء كورونا.


اضف تعليق