قطر تنتهك حقوق "العمالة الوافدة".. والإمارات نموذج لوطن الإنسانية


١٢ أبريل ٢٠٢٠

كتب - محمود طلعت

تعيش العمالة الوافدة في قطر واقعا مأساويا أليما ازداد حدته في الآونة الأخيرة مع تفشي وباء فيروس كورونا المستجد هناك.

ومنذ سنوات توجه لقطر انتقادات شديدة اللهجة بسبب استغلالها للعمالة الوافدة ومعاملتهم معاملة قاسية كالعبيد.

تقرير جديــــــد يفضح قطر

ومؤخرا كشفت القناة الألمانية الأولى في تقرير مصور عن سوء أوضاع العمالة الوافدة في قطر بالتزامن مع انتشار وباء كورونا بين مئات العمال هناك.

التقرير أكد أن وضع العمالة الوافدة في قطر أصبح مأساويا للغاية، فمنذ منتصف مارس الماضي وثلث المنطقة الصناعية في أطراف الدوحة مغلق بالكامل وآلاف العمال محتجزون هناك.

وبعد أيام قليلة من احتجاز العمال في هذه المنطقة التي تبلغ مساحتها 12 كيلومترا مربعا ظهرت بينهم 500 إصابة بوباء كورونا، الأمر الذي دفع الحكومة القطرية إلى عزلها تماما ولم يعد مسموحا لأحد بالخروج أو الدخول إلا بتصريح.

وعبر وسائل التواصل الاجتماعي نجحت القناة الألمانية الأولى في الحصول على مقاطع فيديو من بعض العمال داخل المنطقة الصناعية تكشف واقعهم اللا إنساني الذي يعيشونه.


نقص السـلع الأسـاسيــــــة

إضافة لما سبق باتت الأسواق الخاصة بالمنطقة الصناعية في قطر تعاني من نقص السلع والمواد الغذائية وتعكس صورة الأرفف الفارغة هناك هذه الحقيقة ولم يعد هناك ما يؤكل، بحسب قول العمال.

التقرير كشف عن القيام بمحاولات متكررة للتواصل مع الحكومة القطرية لتوضيح ما يدور هناك بحق العمال لكن لم يحصلوا على إجابة واضحة.

تجريد من أبســــط الحقوق

أحد العمال في المنطقة الصناعية المعزولة يصف الوضع الصعب الذي يعيشونه هناك بالقول: "نحن هنا في سجن حقيقي معزولون تماما عن العالم وجميع الشوارع مغلقة من جانب الشرطة ولا أحد يستطيع الخروج.. لا نستطيع أن نشم الهواء ونحاول الخروج سرا لقضاء حاجتنا".

تقرير القناة الألمانية الأولى وغيره من التقارير الدولية الأخرى، يثبت بما لا يدع مجالا للشك عجز نظام تميم في حماية العمالة الوافدة وتجريدهم من أبسط حقوقهم، وشهادات أصحاب الشأن أنفسهم لخير دليل على واقعهم الأليم الذي يعيشونه.

رئيس مكتب منظمة العمل الدولية في قطر أعلن رغبة المنظمة في التدخل لتقديم العلاج والمساعدة للعمال المصابين وإجراء الفحوصات الطبية لهم دون تحميل العمال أي نفقات، إضافة إلى توفير الطعام والشراب لهم وغيرها من الضرورات الأساسية للحياة.


جريـــــمة بحق الإنســانية

وتمارس قطر سياسة التمييز والفصل بين مواطنيها وغيرهم من العمالة الأجنبية، حيث تحافظ على مواطنيها البالغ عددهم 300 ألف نسمة تقريبا من أصل 2 مليون نسمة يعيشون هناك، بينما تترك العمال يواجهون مصيرهم المجهول.

وقد شبه العديد من الخبراء والناشطين في مجال حقوق الإنسان هذا التمييز بين القطريين وغيرهم بنظام الفصل العنصري الذي كان سائدا في جنوب أفريقيا والذي يمثل جريمة بحق الإنسانية.

ورغم تفشي وباء كورونا بصورة مفزعة في قطر، إلا أن أعمال البناء في استادات كأس العالم 2022 مازالت مستمرة، الأمر الذي دفع منظمة هيومان رايتس ووتش للإعراب عن قلقها البالغ إزاء الإجراءات القطرية المتبعة تجاه العمال، مؤكدة أنها إجراءات تكاد تكون منعدمة.

كما انتقدت المنظمة الحقوقية العمل بمواقع البناء رغم انتشار كورونا وقالت: "بالتأكيد من الصعب جدا حماية العمال في مواقع البناء من احتمالية الإصابة بالفيروس.. الحكومة القطرية تعرض حياة العمال للخطر".

وفي آخر إحصائية لها أعلنت وزارة الصحة القطرية اليوم الأحد تسجيل 2979 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا ووفاة 7 حالات حتى الآن.





الإمارات "وطن الإنسانية"


وعلى النقيض تماما ها هي الإمارات وطن الإنسانية تسخّر جميع إمكانيتها من أجل راحة العمالة الوافدة وإسعادها وتعاملهم معاملة مثلى يشهد لها الجميع.

ويحظى العمال في الإمارات برعاية كاملة كونهم جزء رئيسي من المجتمع، حيث حرصت الدولة على توفير كافة إجراءات الوقاية لضمان سلامتهم في مواقع العمل.


إجراءات وقائية شـــــاملة

تبدأ الإجراءات بعملية التعقيم الكاملة لمساكن العمال التي يقيمون بها وفحوصات مستمرة لهم في أماكن إقامتهم. وتمتد الإجراءات لوسائل المواصلات التي تنقل العمال لمواقع عملهم حيث يتم تعقيمها بالكامل قبل وبعد كل رحلة.

وعند الوصول لمكان العمل يكون بانتظار العمال ممرات التعقيم الذكية التي تقوم بتعقيم المارين عبرها بمواد غير مضرة بالصحة، وهي تجربة ابتكرتها الإمارات واستلهمتها دول أخرى.

وفي مواقع العمل تتوفر أجهزة للفحص والكشف لضمان سلامة العمال، إضافة إلى حملات التعقيم الشاملة والدائمة على مدار الساعة لأماكن العمل التي يلتزم فيها العمال بتعليمات السلامة وأيضا أماكن تناول الطعام وغيرها.

ومن مقر الإقامة إلى موقع العمل توفر الإمارات رعاية كاملة لجنود يقومون بدورهم لضمان سير الحياة الطبيعية في الدولة.


حملات توعويــــة للعمال

كما أطلقت الإمارات حملات توعوية واسعة النطاق حول سبل الوقاية والحماية الواجب اتباعها لمكافحة هذا الوباء، مستهدفةً سكن العمال، حرصًا على نشر الوعي بين هذه الفئة، في إطار جهودها الوقائية المكثفة.

وأسهمت تلك الحملات في تأكيد الالتزام بتطبيق الإجراءات الاحترازية داخل غرف العمال، وأماكن الطبخ وقاعات تناول الطعام، علاوة على الإجراءات الوقائية عند الخروج من السكن بما في ذلك ضرورة ترك المسافة الآمنة بين الأفراد، والمحافظة على قياس درجات الحرارة باستمرار، وكذلك تعقيم الحافلات.

وفي النهاية تبقى الإمارات مثالا يحتذى به ووطنا للجميع، باعتبار كل من يعيش على أرضها بما فيهم العمالة الوافدة جزءا من المجتمع وشريك في بناء الدولة.


















الكلمات الدلالية قطر العمالة الوافدة الإمارات

اضف تعليق