هدايا متبادلة وتعاون مستمر.. أزمة "كورونا" تقرب مصر والصين


١٩ أبريل ٢٠٢٠

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة – عززت أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد، العلاقات المصرية الصينية، حيث ساهمت الخطوة المصرية في إعلان تضامنها مع بكين وتقديم شحنة مستلزمات طبية كهدية "آثر بالغ"، فعملت السلطات الصينية على تقديم مساعدات كبيرة للقاهرة لمساندتها في مواجهة الفيروس القاتل، علاوة على الإعلان عن توسيع سبل التعاون بين البلدين عقب انتهاء الأزمة.

"مبادرة القاهرة"

القاهرة، كانت صاحبة المبادرة في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إذ وجه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وزيرة الصحة في بلاده هالة زايد، في أعقاب انتشار وباء كورونا في مدينة ووهان الصينية وعدد من المدن الأخرى، بالتوجه إلى بكين محملة بهدية من "الشعب المصري"، شملت مستلزمات طبية، ليؤكد فيها تضامنه مع الصين في الأزمة التي مرت بها.

خطوات مصر لم تتوقف عند الزيارة والمستلزمات الطبية، إذ قامت السلطات المصرية بإضاءة واجهات قلعة صلاح الدين بالقاهرة ومعابد الكرنك بالأقصر ومعبد فيلة بأسوان باللون الأحمر ولون علم دولة الصين تضامنا من الشعب المصري مع الشعب الصيني لمواجهة فيروس كورونا.، الأمر الذي لاقى استحسان وتقدير القيادة الصينية والشعب الصيني على حد سواء، وكان له أثر بالغ، فتم تزويد مصر بعدد من التقارير المتعلقة بالتعامل مع الفيروس القاتل، علاوة على كواشف سريعة لاكتشاف الإصابة بالفيروس.

الصين، عقب تجاوز الأزمة، وتمكنها من التعامل مع الفيروس القاتل، قدمت لمصر أيضا شحنة مستلزمات طبية جديدة -4 أطنان- وقد تضمنت مستلزمات طبية وقائية؛ منها 20 ألف كمامة N95، و10 آلاف من ملابس الوقاية، إضافة إلى 10 آلاف كاشف خاص بفحص الأحماض النووية لفيروس كورونا.

"هدايا جديدة"

السفير الصيني بالقاهرة لياو ليتشيانج، قال في المؤتمر السابع الذي تعقده السفارة الصينية بشأن جهود مكافحة كورونا، اليوم الأحد؛ إن الصين ستقدم دفعة ثانية من المساعدات عبارة عن 10 آلاف كمامة N 95، و10 آلاف بذلة طبية واقية، مشيرا إلى أن الدفعة المقدمة إلى وزارة التعليم العالي في مصر ستصل القاهرة بعد يومين.

ولفت السفير الصيني إلى أن هناك دفعة أخرى هي الثالثة من المساعدات الطبية الصينية أيضا يتم الإعداد لها بين القاهرة وبكين، وسيتم شحن مليون كمامة للأطباء، و150 ألف قناع أو كمامة، بالإضافة إلى 70 ألف كاشف طبي لاختبار فيروس كورونا، إلى جانب ألف جهاز لكشف درجة حرارة الجسم وقياسها.

وأشار السفير الصيني إلى أن بعض تلك المساعدات ستذهب إلى مستشفيات العزل الصحي والتعليم العالي إلى مصر، فضلا عن آلاف الكمامات إلى الأزهر الشريف، لافتا إلى عقد العديد من المؤتمرات بين الجانبين عبر الفيديوكونفراس لتعزيز التعاون وإفادة مصر في إطار مكافحة كورونا.

وأعلن ليتشانج العمل على زيادة الطاقة الإنتاجية لمصنع الكمامات المتواجد بالقاهرة، والذي يعمل بشراكة وخبرة مصرية صينية، إلى 5 خطوط، قدرة إنتاج كل خط 100 ألف كمامة في اليوم الواحد، لزيادة المخزون من المستلزمات الوقائية.

"زيادة التعاون"

السفير الصيني، أكد ثقته في قدرة مصر على مواجهة فيروس كورونا المستجد، مشيدا بالإجراءات التي اتخذتها القاهرة لمكافحة الوباء تحت قيادة الرئيس السيسي والحكومة المصرية، منوها بأن "القاهرة اتخذت كافة الإجراءات العلمية وبشفافية، لاقت إشادات كبيرة من منظمة الصحة العالمية، بل إن الخبراء الصينيين أشادوا بالإجراءات المصرية في مواجهة الفيروس القاتل".

ولفت ليتشيانج إلى تصاعد التعاون بين مصر والصين خصوصا بعد أزمة فيروس كورونا، لافتا إلى أن بلاده تمد مصر أولا بأول بأحدث خبراتها في مجال التعامل مع فيروس كورونا المستجد، مشيدا بدور وسائل الإعلام بالبلدين في تسليط الضوء علي أهمية الصداقة والتعاون والتقارب المصري الصيني خاصة في أوقات الأزمات والتي من أبرزها تلك المرتبطة بفيروس كورونا.

وذكر أن العلاقات بين البلدين ستنطلق إلى آفاق أوسع وأرحب وبما يدعم مصلحة الشعبين الصيني والمصري،  خاصة بعد انتهاء أزمة فيروس كورونا، لافتا إلى أن انتشار فيروس كورونا يؤثر على الأعمال وتعاون الشركات المصرية والصينية، ولكن التأثيرات محدودة وقابلة للاحتواء.

وحول التعاون الصيني المصري حول إنتاج دواء، قال السفير: إن الجانبين في مرحلة التشاور الأول في هذا المجال، مؤكدا أن السفارة تدعم أي نوع من التعاون بين الجانبين إذا كان يساهم فى السلامة والصحة للشعب المصري الصديق ومكافحة فيروس كورونا.



اضف تعليق