لأول مرة منذ 68 عاما.. عيد ميلاد الملكة إليزابيث باهت بلا صوت


٢٠ أبريل ٢٠٢٠

كتبت - هدى إسماعيل

في صمت كامل ودون مظاهر مبهجة تحتفل الملكة إليزابيث بعيد ميلادها الـ94 دون تحية السلاح أو إطلاق مدفعية احتراما بما تمر به الشعوب وخاصة بريطانيا في ظل تفشي فيروس كورونا.

ويُعتقد أن هذه هي المرة الأولى خلال عهدها في الحكم المستمر منذ 68 عاما، التي لن تُؤدي فيها هذه المراسم، التي تقام عادة في حديقة هايد بارك وبرج لندن.

وقد تم بالفعل إلغاء موكب استعراض الألوان الذي يشارك فيه فرسان عسكريون في للاحتفال بعيد ميلاد الملكة الرسمي.

غير لائق




ذكر مصدر بالعائلة المالكة أن الملكة كانت حريصة على عدم اتخاذ تدابير خاصة للسماح بتحية الأسلحة النارية؛ لأنها لا تشعر أنها ستكون لائقة في ظل الظروف الحالية.

ونقل كريس شيب مراسل قناة (آي. تي. في) على تويتر عن مصدر قوله: "لن نحتفل بعيد ميلاد جلالة الملكة بأي طريقة خاصة هذا العام بسبب أزمة فيروس كورونا".

ومن المقرر أن تقضي الملكة  اليوم بشكل خاص في قلعة وندسور، حيث يتم حمايتها هي ودوق إدنبره الأمير فيليب البالغ من العمر 98 عامًا، ويُتوقع من أفراد العائلة إجراء مكالمات فيديو معها في هذا اليوم.

وجاء هذا الإعلان بعد أن فرضت الحكومة قيودا على الحركة في بريطانيا لمنع تفشي فيروس كورونا، تتطلب من الناس البقاء في منازلهم.

وبلغت بريطانيا بالفعل ذروة تفشي فيروس كورونا أو اقتربت منها، ولقي بالفعل ما يزيد عن 14 ألف شخص حتفهم في البلاد بسبب الفيروس، وهي خامس أعلى حصيلة من الوفيات الناجمة عن الجائحة في بلد واحد.

السر في الحقيبة





بات الجميع يتساءلون عن سر تمتع الملكة إليزابيث بالصحة الدائمة، وهو ما ردت عليه صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، بأن السر يكمن داخل الحقيبة الجلدية التي ترافقها أينما ذهبت.

وقالت الصحيفة، إنه خلال عقود، عندما كانت الملكة تجوب العالم من بلد إلى آخر، كانت هناك حقيبة جلدية في مكان ما بعيدا عن الأنظار، مقسمة إلى 60 جزءا ويتم تجديدها من قبل المساعدين قبل كل رحلة، وتحتوي على إمدادات طبية مميزة ومثالية.

وتضمنت الحقيبة تركيبة دواء arsenicum album للتسمم الغذائي، وcocculus لأمراض السفر، وnom vomica لعسر الهضم والعطاس واضطراب الرحلات الجوية الطويلة "بسبب اختلاف الوقت".

وبالنسبة للملكة، لم يكن وجود هذه العلاجات مجرد عنصر مطمئن للسفر المريح، بل تعتبرها ضرورة للتمكن من القيام بواجباتها بعد الرحلة أثناء تعاملاتها الخارجية، وتلافي كابوس الإحراج الذي قد تقع فيه إن مرضت.

وترمز تلك الحقيبة الجلدية إلى مدى إيلاء البلاط الملكي أهمية للطب البديل، على الرغم من الادعاءات الشديدة بأن مثل هذه العلاجات هي دجل.

مهما كانت الخلافات بين المؤمنين والمتشككين في قيمة الطب البديل التقليدي، فقد انحازت العائلة المالكة بقوة إلى أنصاره، حيث اعتمد والد الملكة جورج السادس، على ذلك بقدر ما اعتمد على الطب التقليدي، كذلك فعلت الملكة الأم، وعاشت حتى 101 عام.

سنلتقي مجددًا

ثمانون عامًا هى المدة التي تفصل ما بين خطاب الملكة إليزابيث المتلفز الذي ألقته على البريطانيين في ظل أزمة كورونا، وذلك الخطاب الذي ألقته إبان الحرب العالمية الثانية حين توجهت إلى الأشخاص الذين اضطروا للانفصال عن عائلاتهم وأصدقائهم، لتؤكد في كلا الخطابين بنبرة تفاؤلية على أننا "سنلتقي مجددًا".

في 13 أكتوبر عام 1940، ألقت الأميرة إليزابيث وقتها خطابًا إذاعيًا لأطفال الكومنولث، حيث عاش العديد منهم بعيدًا عن عائلاتهم ومنازلهم بسبب الحرب، وانضمت شقيقتها الصغرى الأميرة مارجريت روز إليها في نهاية الخطاب. كلا الخطابين ألقيا من قصر وندسور، في ظروف تحتم فيها أن يفارق أشخاص أحباءهم.

وقالت إليزابيث الثانية، البالغة 94 عامًا، خلال خطابها وظهورها الإعلامي الأخير: "إن ما يحدث اليوم يذكرني بأول تسجيل أجريته عام 1940 عندما تحدثت مع أختي، فنحن كأطفال آنذاك كنا نتحدث من قصر وندسور، لأطفال تم إجلاؤهم من منازلهم، وتم إرسالهم بعيدًا من أجل سلامتهم، اليوم، مرة أخرى، سيشعر كثيرون بإحساس مؤلم للانفصال عن أحبائهم، لكن الآن وكما هو الحال وقتها، نعلم في أعماقنا، أن هذا هو الأمر الصحيح الذي نفعله".

ولظهور الملكة إليزابيث الثانية طابع نادر، وبعيدًا عن كلمتها المعتادة للاحتفال بأعياد الميلاد، فخطابها في أزمة كورونا هو الخامس منذ اعتلائها العرش منذ 68 عامًا، وكان آخر ظهور للملكة عام 2012، بمناسبة ذكرى اليوبيل الماسي لها، لجلوسها على العرش مدة 60 سنة.










اضف تعليق