بعد ثلاثة انتخابات غير حاسمة.. كورونا يقرر مصير الحكومة الإسرائيلية


٢١ أبريل ٢٠٢٠

رؤية – أشرف شعبان

عام من الجمود السياسي على وشك الانتهاء، بعد توصل رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو مع منافسه بيني جانتس زعيم حزب أزرق أبيض، يفضي إلى تشكيل حكومة ائتلافية طارئة.

حكومة بالتناوب

حزبا الليكود وأزرق أبيض أصدرا بيانًا مشتركًا، تحدثا عن اتفاق بينهما بعد ثلاث انتخابات برلمانية، لم تؤد إلى سيطرة أحدهما على أعضاء الكنيست.

وبحسب المعلومات الواردة فإنّ الحكومة الإسرائيليّة لـ3 أعوام، يرأس نصفها الأول نتنياهو ونصفها الثاني غانتس بداية من أكتوبر عام 202، وسيحصل جانتس، خلال ولاية نتنياهو، على لقب "رئيس الحكومة البديل" ولا يحقُّ لنتنياهو عزله من منصبه، على أن يتبادلا الألقاب بعد التناوب، وهو لقب جديد اتفقا عليه اليوم.

تشكيلة الحكومة 

وتتشكّل الحكومة من ثلاثين وزيرًا: غابي أشكنازي وزيرًا للخارجية، بيني غانتس وزيرًا للأمن، في حين تكون وزارة القضاء لوزير من "كاحول لافان"، على أن يتمتع الليكود بحقّ نقض كل قرار يتعلّق بوزارة القضاء.

وبحسب "هآرتس"، فإنّ التشكيلة الوزارية ستكون على النحو الآتي: وزير المالية، يسرائيل كاتس (الليكود)، وزير القضاء، آفي نينكورن ("كاحول لافان")، الاقتصاد عمير بيرتس (العمل)، الرفاه إيتسيك شمولي (العمل)، الأمن الداخلي ميري ريغيف (الليكود)، الصحة يعكوف ليتسمان (يهدوت هتوراه)، التعليم قائمة يامينا في حال انضمّت، المواصلات لليكود، الداخلية آرييه درعي (شاس)، رئيس الكنيست ياريف لافين (الليكود)، وزير الاتصالات، يوعاز هندل أو أوريت فركش – هكوهين ("حوسين ليسرائيل").

وبموجب الاتفاق، حصل تحالف نتنياهو السابق على رئاسة الكنيست، ورئاسة لجان المالية والاقتصاد وكورونا، ووزارات المواصلات والأمن الداخلي والمالية، والصحّة والداخلية والطاقة وجودة البيئة والإسكان.

فرض السيادة على الضفة

وزعمت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن أهم الإنجازات الرئيسية لحزب الليكود في الاتفاق هو "فرض السيادة الإسرائيليّة" على مناطق في الضفة الغربية المحتلة سيكون بدءًا من الأول من تموز/ يوليو المقبل، وعدم تعديل "قانون القومية".

وكان نتنياهو وجانتس قد اصطدما في مباحثاتهما أمام قضايا أهمها صلاحيات الجهاز القضائي وانعدام الثقة حيال تنحي نتنياهو عن منصبه بعد المدة المتفق عليها، ما دعا جانتس إلى التلويح بطرح مشروع على الكنيست يمنع فيه أي برلماني تلاحقه تهم فساد من تولي رئاسة الحكومة، وهو ما اعتبر ورقة ضغط على منافسه في حزب الليكود بنيامين نتنياهو.

عدم الذهاب لانتخابات رابعة

وواجه الحزبان دعوات تحث على عدم الذهاب إلى انتخابات رابعة، وتشكيل حكومة ائتلافية لتوفير المناخي السياسي الملائم لمواجهة فيروس كورونا، وهو ما دفع بجانتس للتأكيد بتغريدة أنه لا انتخابات رابعة وأنه سيحارب فيروس كورونا، وسيعتني بكل مستوطن إسرائيلي.

وكتب جانتس على موقع تويتر بعد الإعلان مساء أمس الإثنين: "لقد تجنبنا إجراء انتخابات رابعة.. سوف نحمي الديمقراطية. سنقاتل فيروس كورونا وسنحمي كل مواطن إسرائيلي”.

صفعة على وجه من خرجوا

من جهتها اعتبرت القائمة المشتركة، الإثنين، التوقيع على حكومة وحدة طارئة في إسرائيل "صفعة" على وجه من خرجوا إلى صناديق الاقتراع 3 مرات للإطاحة برئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو.

جاء ذلك في تغريدة لأيمن عودة رئيس القائمة المشتركة (تحالف يضم 4 أحزاب عربية)، على تويتر، بعد وقت قصير من الإعلان عن توقيع اتفاق لتشكيل حكومة بين نتنياهو وبيني غانتس زعيم تحالف "أزرق- أبيض".

وقال عودة "حكومة الاستسلام التي يشكلها غانتس ونتنياهو صفعة على وجه الأغلبية المدنية التي خرجت مرة تلو الأخرى لصناديق الاقتراع للإطاحة بنتنياهو".

وأضاف "لم يكن غانتس، شجاعًا بما يكفي لينتصر واختار التجهيز للضم والعنصرية والفساد".

استسلام جانتس 

يذكر أنه بعد الانتخابات التي أجريت في الثاني من مارس، وهي الثالثة في أقل من عام، كلّف الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين غانتس تشكيل الحكومة.

وكان غانتس قد أحدث مفاجأة بإفساحه المجال أمام حكومة "وحدة وطوارئ" مع نتنياهو المتّهم بقضايا فساد، متراجعًا في ذلك عن تعهّد سابق بعدم مشاركة السلطة مع رئيس الوزراء المنتهية ولايته ما لم يسوِ متاعبه القضائية.

 وتأتي مهمة مكافحة انتشار فيروس كورونا على رأس أولويات الائتلاف الحكومي الجديدة. بعدما شهد الاحتلال الإسرائيلي، إصابة 13500 شخص بالفيروس الوبائي مع ارتفاع عدد الوفيات إلى 177 وفاة.

ونتج عن القيود والإجراءات التي فرضت من أجل التصدي لانتشار الوباء تبعات اقتصادية عدة، أبرزها ارتفاع معدل البطلة الإسرائيلية إلى 26 بالمئة.
 


اضف تعليق