في عيد تحرير سيناء الـ38.. ملحمة التنمية في مواجهة "كورونا"


٢٥ أبريل ٢٠٢٠

كتبت - سهام عيد

وسط معركتها الفاصلة ضد فيروس "كوفيد 19" كورونا المستجد، لا تنسى مصر ملحمتها التاريخية على أرض الفيروز، إذ تحتفل اليوم بالذكرى الـ38 لتحرير سيناء، رافعة شعار البناء والتعمير.

يحل عيد تحرير سيناء هذا العام حاملًا معه افتتاحات جديدة تؤكد اهتمام القيادة السياسية بملف تنمية سيناء، وعزمها على المضي قدمًا في تنفيذ المشروعات القومية التي تعود بالنفع والرخاء على أبناء الوطن.


رغم الظروف التي تمر بها البلاد من جائحة "كورونا"، لا تتوقف مسيرة التنمية؛ إذ تحرص الدولة على تحقيق التوازن بين صحة المواطن وحمايته من الوباء، واستمرار عجلة الإنتاج وهذا ما ظهر جليًا قبل أيام حينما شهد الرئيس عبدالفتاح السيسي افتتاح مشروعات قومية وتنموية شرق قناة السويس أبرزها نفق الشهيد "أحمد حمدي 2" أسفل قناة السويس، ومحطة معالجة مياه مصرف المحسمة بسرابيوم شرق قناة السويس، مؤكدا أنه إذا كانت هناك يد تكافح هذا الوباء اللعين، فإن اليد الثانية تبني حتى لا تتوقف عجلة الإنتاج والتنمية التي تسير وفق رؤية مدروسة محددة الملامح والتوقيتات.



التوازن بين التنمية ومكافحة كورونا

والتوازن بين التنمية ومكافحة كورونا، ظهر جليا في حرص الرئيس ومعاونيه على اتباع الإجراءات الاحترازية بارتداء الكمامات وترك مسافة للتباعد الاجتماعي بين الحضور خلال مراسم الافتتاح، فضلا عن توجيهه نحو حماية العاملين في المشروعات القومية والالتزام بتوفير أعلى درجات الوقاية الاحترازية مع استمرار عملهم لضمان عدم توقف عجلة الإنتاج في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها العالم حاليا بسبب تفشي جائحة كورونا.

وتعد تنمية سيناء محورًا رئيسيًا، في إطار الاستراتيجية العامة للدولة بمراحلها المختلفة تجاه سيناء وتحسين البنية التحتية بها وتطويرها وربطها بالدلتا وجعلها امتدادا طبيعيا لوادي النيل وإتاحة فرص عمل جديدة للشباب وجذب المستثمرين إلى أرض الفيروز.


حماية الوطن مسؤولية الجميع

اليوم تحل الذكرى الـ38 لتحرير سيناء، ذكرى حققت فيها مصر نصرًا عسكريًا ودبلوماسيًا، أثمرت نتائجه عن استكمال انسحاب القوات الإسرائيلية من كل الأراضي المصرية في سيناء، وعودة خيرات سيناء وكنوزها لمصر، ومناسبة تحرير سيناء تستحق بجدارة أن يرفع المصريين روؤسهم عاليا، وأن يتذكروا شهداء الوطن وتضحياتهم، وأن يعلموا أبنائهم معنى التضحية والفداء وأن حماية الوطن مسؤولية الجميع.

وتحكي ذكرى تحرير سيناء وعودة طابا للسيادة المصرية، للأجيال، مدى إصرار وتمسك أبناء الوطن المصري بحدوده السياسية وعدم التفريط في شبر واحد من تراب الوطن النفيس، وتؤكد أن حماية الأوطان واجب ديني وجزءا من عقيدة المصريين، حيث يقف رجال القوات المسلحة الباسلة ورجال الشرطة البواسل بأقدام راسخة كالجبال الشامخة في جميع أنحاء سيناء، لرسم ملحمة الوطنية والفداء سيسطرها التاريخ في سجلاته المشرفة بحروف من نور، ملحمة تؤكد أن المصريين خلف قيادتهم السياسية وقواتهم المسلحة على قلب رجل واحد.

ولسيناء أهمية عسكرية واقتصادية ودينية أكسبتها أهميتها على مر التاريخ، فسيناء "أرض الفيروز" كتب لها عبر التاريخ أن تشهد أرضها حكايات الكثير من الأنبياء "موسى ويوسف وعيسى ومحمد"، وأن تكون دوما مسرحا للمعارك الحربية منذ القدم، حيث مرت بالعديد من المحطات الفاصلة في تاريخ مصر القديم والحديث.

ففي عام 1973، كان الموعد مع واحدة من تلك المحطات البارزة في التاريخ، مع "حرب أكتوبر المجيدة" التي نجحت فيها القوات المسلحة المصرية في عبور قناة السويس إلى سيناء وهدم خط بارليف، واجتمع مجلس الأمن لوقف إطلاق النار بين مصر وإسرائيل ووافقت مصر على هذا القرار بعد 17 يوما من القتال واستعادت مصر سيطرتها على سيناء إلى أن تمت معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل.


اضف تعليق