اتصالات طهران والدوحة .. للتهدئة مع واشنطن في الخليج وتطويقها في أفغانستان!


٢٥ أبريل ٢٠٢٠

رؤية - بنده يوسف

التهدئة في مياه الخليج:

في اتصال هاتفي مع أمير قطر، اليوم السبت، تميم بن حمد، قال الرئيس الإيراني، حسن روحاني: إن إیران ترصد تحرکات الأمریکیین بدقة، لكنها لن تكون البادئة في أي اشتباك أو توتر في المنطقة. كما أكد على ضرورة بذل الجهود والتعاون من قبل جميع الدول من أجل ضمان الاستقرار والأمن في المنطقة.

الهدف من اتصال روحاني، هو التهدئة مع الأمريكان، خاصة بعد إطلاق القمر العسكري "نور-1"، وغضب دول أوروبية وواشنطن من هذه الخطوة. واتهام بومبيو لإيران بتطوير برنامجها الصاروخي تحت ذريعة المشاريع الفضائية.

خاصة أن روحاني يسعى وراء التهدئة في ظل تعاظم دور الحرس الثوري داخل إيران؛ ولذلك أبلغ وزير الدفاع أمير حاتمي، بأنه "يجب أن يتبع بعناية استراتيجيات تضمن الاستقرار المستدام للمنطقة مع الحفاظ على التأهب والوجود القوي في المنطقة"، وهو يعني بذلك أنه قلقٌ من الانجراف إلى هاوية الحرب.

واتصال روحاني مع أمير قطر، يأتي في ظل التقارب بين البلدين، والدور الذي تلعبه قطر لنقل الرسائل بين واشنطن وطهران.

تطويق واشنطن في أفغانستان:

اليوم أيضًا، اتصل وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف بنظيره القطري، محمد بن عبدالرحمن بن جاسم، وتناول الاتصال أحدث التطورات في أفغانستان، والجهود المبذولة لإيجاد التفاهم السياسي وتشكيل حكومة شاملة في هذا البلد.

والهدف من هذا الاتصال، هو أن إيران تبحث عن موطئ قدم لها داخل المعادلة السياسية في أفغانستان، وعدم تفرد واشنطن بقرار المصالحة السياسية في هذا البلد المجاور للحدود الإيرانية.

وتزامن مع هذا الاتصال؛ رفض حركة طالبان لدعوة الرئيس أشرف غني لوقف إطلاق النار. ما يعني أن طالبان لا تعتبر أن دعوة الرئاسة الأفغانية كافية لوقف إطلاق النار والتفاوض معها، وهو ما يشير إلى تحرك إيراني في ظل تقاربها وتواصلها ودعمها لحركة طالبان في الآونة الأخيرة.

كذلك من الواضح، أن إيران غاضبة من كونها خارج معادلة التفاوض التي تتم داخل أفغانستان، سواء بين الفصائل المتناحرة على السلطة. أو بين طالبان والحكومة والولايات المتحدة الأمريكية، التي تمت في استضافة الدوحة.

كذلك، طهران غاضبة من إعلان أمريكا والاتحاد الأوروبي أن أشرف غني هو الفائز في الانتخابات الرئاسية. وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد دعت في الشهر الماضي إلى تشكيل حكومة شاملة بمشاركة جميع الفصائل والجماعات السياسية في أفغانستان". وتهدف إيران من ذلك إلى إيجاد مكان للمرشح الرئاسي المنافس "عبدالله عبدالله" الذي يتقارب معها.

ويأتي هذا الاتصال بعد زيارة قام بها مبعوث إيران إلى أفغانستان، محمد إبراهيم طاهريان، الأحد الماضي؛ بهدف التشويش على مساعي واشنطن للسلام، بعدما نجحت في إبرام معاهدة مع حركة طالبان لوقف العمليات ضد القوات الأمريكية.

وزيارة طاهريان تأتي بعد أسبوع من اتصالات قام بها وزير الخارجية الإيراني، مع نظيريه التركي والقطري؛ لكسب تحالف يبحث عن إيجاد موطئ قدم في المعادلة السياسية داخل أفغانستان.


اضف تعليق