رغم الحجر الصحي.. الأوضاع الاقتصادية تدفع اللبنانيين للشارع مجددًا


٢٧ أبريل ٢٠٢٠

رؤية – أشرف شعبان

أزمة سياسية واقتصادية معطوفة على تفشي وباء كورونا في لبنان، الجهود الطبية جعلت هذا البلد في مأمن حتى الآن من الانتشار الواسع، مع ارتفاع بسيط في أعداد الوفيات والإصابات، لكن الشارع اللبناني خرج رغم الحجر الصحي المفروض رفضًا للأوضاع المعيشية والاقتصادية التي تعيشها البلاد.



انتشرت المظاهرات في كل أنحاء لبنان احتجاجًا على تردي الأوضاع المعيشية، وغلاء المواد الغذائية، بعدما اقترب سعر الدولار من 4 آلاف ليرة لبنانية، في السوق السوداء، مقارنة بسعر صرفه الرسمي البالغ 1500 ليرة.



ازدادت حدة الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد، طوال الأشهر الماضية، في ظل أزمة سيولة حادة وتراجع سعر صرف الليرة مقابل الدولار.



وقطع محتجون لبنانيون عددًا من الطرق الرئيسية في لبنان تنديدًا بالوضع الاقتصادي المتدهور، مثل الطريق عند مستديرة العبدة، وعند ساحة عبد الحميد كرامي (النور) في طرابلس، وعند جسر البالما. كما تم قطع المسلك الشرقي للأوتوستراد في شكا، بالإطارات المشتعلة لبعض الوقت قبل إعادة فتحه، وفي البقاع قطع محتجون السير داخل نفق المرج بالاتجاهين.



وفاقم العزل الصحي الذي فرضته الحكومة منذ أكثر من شهر لوقف تفشي فيروس كورونا، من صعوبة الأوضاع الاقتصادية المعقدة أصلا، فيما تقاذف السياسيون والمسؤولون الحكوميون اتهامات التورط بالفساد الذي أوقع البلد الصغير تحت عبء ديون تتجاوز 100 مليار دولار وحجمها ضعفي حجم الناتج الإجمالي القومي.



وأدت المناوشات التي اندلعت مع القوى الأمنية المعززة بالجيش اللبناني، التي حاولت إعادة فتح طرقات قطعها المحتجون بأجسادهم وبالإطارات المشتعلة، إلى سقوط 6 جرحى على الأقل من المتظاهرين في الزلقا بشمال شرق العاصمة بيروت بينهم محامية كانت تشارك في التظاهرة، بعد استخدام القوة في أكثر من نقطة.



وأظهرت مقاطع مصورة تداولها النشطاء، عبر هاشتاج "لبنان ينتفض"، الجرحى بينهم نساء وهن على الأرض، بانتظار وصول الطواقم الطبية.



وألقى مجهولون، مساء السبت، قنبلة باتجاه فرع مصرف "فرنسبنك" في شارع رياض الصلح في مدينة صيدا (جنوب لبنان)، حسبما أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.



وقالت الوكالة الرسمية إن الحادث أدى إلى تحطم واجهة البنك الزجاجية وسقفه المستعار، لافتة أن عناصر من القوى الأمنية حضرت إلى مكان الواقعة، وفتحت تحقيقا لتحديد هوية الفاعلين.



يأتي هذا في وقت تداول مستخدمو تويتر صورًا أظهرت عبارة "أنتم بخطر"، التي كُتبت على واجهات عدد من البنوك في صيدا.



ومؤخرا، بات اللبنانيون يتعاملون مع ستة أسعار للدولار. ويتمثل السعر الأول بالسعر الرسمي المحدد بـ1515 ليرة. أمّا السعر الثاني فهو لدى الصرافين المرخصين الذي لامس الـ4 آلاف ليرة، والسعر الثالث هو الذي يتعامل به سعر الصرافون غير المرخصين الذي تخطى الـ4 آلاف ليرة. فيما يتعلق بالسعر الرابع، فهو المعتمد من قبل المصارف مع صغار المودعين، تطبيقاً للتعميم 148 (وهو 2600 ليرة للدولار)، أمّا السعر الخامس فهو المخصّص لصرف التحويلات من الخارج عبر مؤسسات التحويل المالي الذي يتم تحديده يومياً. ومؤخراً، أُضيف سعر سادس إلى اللائحة، فمن أجل جذب الدولارات الطازجة، عمدت بعض المصارف إلى تقديم منتج جديد يقضي بفتح حساب جديد للعملاء يودع فيه مبلغ بالدولار، على أن يعمل المصرف على مضاعفة المبلغ من خلال ضربه بـ2.1 أو 2.2 أو حتى 2.5 بما يتناسب وحجم المبلغ.



وبموجب هذه العملية، يُحصر التعامل بالحساب بدفع شيكات مصرفية أو سداد أقساط معنونة بالدولار فقط، لكن لا مانع لدى المصرف من سحب العميل المبلغ المضاعف بالليرة اللبنانية.


















 


اضف تعليق