باحث سوري لـ"رؤية": ضعف المنظومة الطبية أمام كورونا وراء تمديد الإجراءات الاحترازية


٠٤ مايو ٢٠٢٠

كتب – عاطف عبداللطيف

قال الباحث السوري مالك الحافظ، إن مسعى سوريا لتمديد إجراءات مواجهة وباء كورونا يعود لعدة أسباب، حيث إنه ليس بالضرورة أن يكون هناك تزايد في عدد الحالات حتى يتم تمديد بعض الإجراءات، وإنما السياسة الاحترازية التي تطبقها "دمشق" تعتبر اعترافًا مباشرًا من الحكومة بعدم القدرة على استيعاب وصول أعداد كبيرة قد يكون القطاع الصحي المتدهور قادرًا على احتوائها.

هذا من ناحية وأما من ناحية أخرى؛ فإن المداومة على استمرار تطبيق بعض تلك الإجراءات (كاستمرار التشدد بتطبيق إجراءات حظر التجوال المفروض جزئيًا من أولى ساعات المساء وحتى أولى ساعات الصباح هو توجه جيد نوعًا ما ويمنع من المخالطة بين المواطنين، رغم أن تطبيق سياسة التباعد الاجتماعي في الصباح هو تطبيق سيئ جدًا بين السوريين).

تدهور اقتصادي

وأضاف مالك الحافظ في تصريحات خاصة لـ"رؤية": في مقابل تخفيف بعض الإجراءات المتخذة في سوريا ضد انتشار فيروس كورونا - وهو الأمر الذي يدل على تزايد تدهور الوضع الاقتصادي - لا يمكن أن تستطيع "دمشق" تأمين البدائل المالية للمتضررين من وقف الأنشطة الاقتصادية، وفي الوقت نفسه هي أيضًا تأثرت من شل الحياة العامة بأصعدة مختلفة وبأشكال متفاوتة.

وتابع قائلًا: لذا نرى أن حكومة دمشق سمحت، الخميس الفائت، بعودة العمل بجميع المهن وافتتاح جميع المحال والأسواق (من الساعة 8 صباحًا وحتى 5 مساءً كل يوم)، مقابل استمرار لبعض الأنشطة والمجالات التي تتسبب باحتشاد عدد كبير من المواطنين في مساحة ضيقة مثل: (صالات المناسبات والفعاليات الاجتماعية كالبازارات والندوات والمعارض، وجميع الأندية الرياضية وصالات السينما والمسارح).

التعليم

وأكد الباحث السوري أن إجراءات مواجهة فيروس كورونا تأثر بها بشكل كبير القطاع التعليمي، وهو ما دفع بوزارة التربية والتعليم إلى طرح برامج الامتحانات السنوية للشهادات الإعدادية والثانوية بشكل مغاير عن السنوات السابقة، بسبب إغلاق المدارس لفترة طويلة (منذ منتصف مارس الماضي) فكان لا بد من استدراك العملية التعليمية بما يلزم من إجراءات تجنب إيقاف العام الدراسي وإلغائه.

وكانت دمشق قد أصدرت قرارًا خلال الأيام الماضية، يتم بموجبه نقل جميع طلاب الصفوف الانتقالية في مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي إلى الصف الأعلى، كما طلبت من وزارتي التربية والصحة التنسيق لتحديد الموعد المناسب؛ لإجراء الامتحانات بشهادتي التعليم الأساسي والثانوية بكل فروعهما، واتخاذ الإجراءات اللازمة.

حيث تبدأ امتحانات الشهادات الثانوية في الـ21 من يونيو وتستمر حتى الـ17 من يوليو، فيما تبدأ امتحانات شهادتي التعليم الأساسي/ الإعدادية في الـ22 من يونيو وتنتهي امتحانات التعليم الأساسي في الـ8 من يوليو القادم.

وأعلنت وزارة الصحة السورية، يوم الجمعة الماضي، عن تسجيل إصابة جديدة وشفاء 6 حالات أخرى من الإصابات المسجلة مسبقًا ليرتفع العدد الكلي للمصابين في سوريا إلى 44 والمتعافين إلى 27.


اضف تعليق