الصين تعلن جاهزيتها للحرب بعد تزايد العداء العالمي


٠٥ مايو ٢٠٢٠

كتب – هالة عبدالرحمن

مع اقتراب إعلان الصين انتصارها على فيروس كورونا، تواجه حكومتها خطرًا جديدًا بعد تنامي حالة العداء العالمي ضدها على خلفية مزاعم تسترها في البداية عن إعلام العالم ببدء تفشي فيروس كورونا.

ونددت هيئة التلفزيون والإذاعة الرسمية في الصين، أمس الإثنين، بما اعتبرته "تصريحات غير عقلانية ومعيبة" لوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، بشأن مصدر فيروس كورونا المستجد، الذي أنهك الاقتصاد العالمي، وحصد أكثر من ربع مليون روح حول العالم، حوالي 85% منها في الولايات المتحدة وأوروبا، وضع تقرير استخباراتي صيني صورة قاتمة لوضع البلاد على الصعيد العالمي.


وحذر تقرير استخباراتي قُدم إلى المسؤولين بحسب ما أفادت رويترز، من أن بكين قد تواجه وضعًا عدائياً على الصعيد العالمي، شبيهًا إلى حد ما بما حدث خلال تظاهرات ميدان تيانمين عام 1989.

كما رأى التقرير الذي أعدته المعاهد الصينية للعلاقات الدولية المعاصرة، وهي مؤسسة فكرية تابعة لوزارة أمن الدولة، أكبر جهاز مخابرات في الصين، وقدمته إلى أعلى السلطات في البلاد، وإلى الرئيس الصيني شي جين بينغ، أوائل إبريل، أن موجة العداء هذه المتصاعدة قد تضع البلاد في مواجهة مع الولايات المتحدة.

كما شبه ما يجري بحملة ميدان تيانمين قبل سنوات، حيث تنامت المشاعر المناهضة للصين على مستوى العالم.

وبحسب وكالة "رويترز"، التي لم تطلع على التقرير إنما نقلت ما أفاد به أشخاص مطلعين عن كثب، فإن بكين تواجه، موجة مشاعر معادية تقودها الولايات المتحدة، وعليها الاستعداد لأسوأ سيناريو، ألا وهو الوصول إلى مواجهة مسلحة بين القوتين الاقتصاديتين الهائلتين.

إلا أن التقرير لا يعكس بالضرورة الخطوات التي قد تتخذها السلطات في البلاد، إلا أن مجرد تقديم مثل هكذا توصيفات حادة في تقرير استخباراتي على أعلى المستويات، يظهر مدى الجدية التي تتعامل بها بكين مع مواقف أمريكا، وغيرها من الدول التي اتهمت بكين بالتقصير في التعامل مع أزمة الوباء.

يأتي هذا التقرير في وقت تتصاعد فيه التهديدات الأمريكية بإمكانية محاسبة الصين، لا سيما من الإدارة الأمريكية.


وأصاب فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) العلاقات الصينية الأوروبية، أيضا بأضرار جسيمة ربما تعصف بما تم بناؤه من تفاهم ودي، حرص الطرفان على ترسيخه منذ سنوات مضت.

ورغم ركوب بعض الدول الأوروبية موجة الانتقادات التي تبنتها واشنطن للسياسة الصينية، إلا أن بكين تسعى لتغيير هذه التصورات من خلال ما وصفه المراقبون بـ "دبلوماسية الكمامات"، وهي مزيج من سياسة القوة الناعمة والرسائل السياسية والمساعدات المصممة لتصوير العملاق الصيني كحليف قوي.


اضف تعليق