الغارة الثانية خلال أسبوع.. إسرائيل تلاحق ميليشيات إيران بسوريا


٠٥ مايو ٢٠٢٠

كتب - حسام عيد

في ثاني غارة من نوعها خلال أقل من أسبوع، إسرائيل تشن هجومًا صاروخيًا على حلب السورية، لكن الهدف يبدو إيرانيًا، حيث تتمركز هناك فصائل مسلحة تابعة لحزب الله وميليشيا الحرس الثوري.

استهداف مركز أبحاث وقاعدة عسكرية

أوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هجومًا بحوالي 12 صاروخًا استهدف الحرس الثوري الإيراني وقوات سورية في معامل الدفاع بمدينة حلب، مشيرا إلى أن الدفاعات الجوية السورية فشلت في التصدي للضربات الصاروخية.

وأشار إلى أنّ الغارات "استهدفت الفرع 247 معامل الدفاع في السفيرة وأسفرت عن تدمير مستودعات ذخيرة، من دون ورود معلومات عن حجم الخسائر حتى الآن".

وتقول مصادر مخابرات غربية: إن فصائل مسلحة مدعومة من إيران تتمركز في محافظة حلب منذ فترة، مشيرة إلى أن لديها قواعد ومركز قيادة وذلك في إطار وجود متنام بالمناطق الخاضعة للحكومة في سوريا.

وقتل نحو 15 من القوات الإيرانية والمليشيات الموالية لها جراء القصف الإسرائيلي على مواقعهم في بادية دير الزور.

كما أفاد المرصد عن غارات أخرى استهدفت شرق سوريا، قائلاً "دوّت ثلاثة انفجارات عنيفة في بادية الميادين في ريف دير الزور، تزامناً مع تحليق طائرات مجهولة يُرجّح أنّها إسرائيلية، استهدفت مواقع انتشار الميليشيات الإيرانية".

ومركز الدراسات والبحوث العلمية في سوريا واحد من منشآت عدّة تشتبه مصادر في الاستخبارات الغربية والمعارضة في أن سوريا تستخدمه لتطوير أسلحة كيماوية بمساعدة باحثين إيرانيين.

وتتهم المصادر دمشق باستخدام هذه الأسلحة ضد مدنيين في المناطق الخاصعة لسيطرة مقاتلي المعارضة.

نظام الأسد يشير إلى قاعدة التنف

ولا تشير الحكومة السورية إلى استهداف قواعد إيرانية عندما تعلن عن تفاصيل الغارات الإسرائيلية، لكن مصدرا أمنيا تابعا لنظام بشار الأسد، قال إن "القصف الإسرائيلي على مواقع عسكرية بريف حلب الشرقي، تم عبر طائرات استخدمت أجواء قاعدة التنف التي يسيطر عليها التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية بهدف مواجهة تنظيم داعش في العراق والشام.

وكانت وكالة "سانا" السورية الرسمية أفادت أن قصفًا إسرائيليًا استهدف مركز البحوث في منطقة السفيرة جنوب شرق مدينة حلب.

وأضافت أن طائرات إسرائيلية ظهرت على شاشات الرادار قادمة من شمال شرق منطقة أثريا في حماة استهدفت بالصواريخ بعض المستودعات العسكرية في منطقة السفيرة.

وتعد منطقة البحوث العملية والسفيرة من بين المواقع التي تنتشر فيها الميليشيات الإيرانية في سوريا.

ولم يعلن نظام الأسد عن حصيلة خسائره في هذه الضربة، كما لم يعلق الاحتلال الإسرائيلي رسميًا عليها، إذ أنه لا يصرح إلا عن عدد قليل من الهجمات التي يشنها في سوريا.

شحنة عسكرية إيرانية عقب القصف

فيما نشرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، صورًا قالت إنها "شحنة عسكرية إيرانية" وصلت إلى دمشق، على وقع القصف الإسرائيلي المتكرر الذي يطال مواقع عسكرية لقوات الأسد في مناطق متفرقة.

وأوضحت الصحيفة، أن الطائرة التي تحمل الشحنة العسكرية الإيرانية، هبطت في مطار اللاذقية على الساحل السوري.

وأكدت على أن قوات النظام والميليشيات الإيرانية عملت لاحقًا على نقلها إلى موقع عسكري قرب العاصمة دمشق، دون ذكر تفاصيل إضافية.

وبينت الصحيفة، أن مسار الرحلة التي انطلقت من طهران، مرت فوق الأراضي العراقية، وصولًا إلى الساحل السوري مستعينًا ببرنامج تتبع جوي، كما بينت عبر ذات البرنامج نقل الشحنة إلى دمشق.

وتأتي شحنة الأسلحة الإيرانية على وقع التصعيد الإسرائيلي الأخير الذي يستهدف نظام الأسد، آخره الإثنين الموافق 4 مايو 2020.

الغارة الثانية بأقل من أسبوع

والجمعة الموافق 1 مايو 2020، قالت وكالة الأنباء السورية "سانا" إن مروحيّات إسرائيليّة أطلقت صواريخ منتصف الليل من أجواء الجولان السوري المحتل على مواقع في المنطقة الجنوبية، مشيرة إلى أن الأضرار اقتصرت على المادّيات.

لكن مصادر محلية في درعا قالت إن القصف "الإسرائيلي" استهدف مواقع لقوات النظام وميليشيات حزب الله اللبناني في محيط بلدة معرية بريف درعا الغربي، إضافة لمنطقة صيدا وتلّ الأحمر الغربي في القنيطرة.

وأقرت إسرائيل في السنوات الأخيرة بأنها نفذت العديد من الغارات داخل سوريا منذ بداية الحرب الأهلية في عام 2011 حيث ترى وجود إيران تهديدا استراتيجيا.

ويشار إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي نفتالي بينيت، قد قال في وقت سابق، إن كيانه انتقل من مرحلة إيقاف التموضع الإيراني في سوريا، إلى مرحلة إخراجها بشكل كامل.
 


اضف تعليق