هل تعيد "بلدة الخناصري" الأردن للمربع الأول في مواجهة كورونا؟


٠٨ مايو ٢٠٢٠

رؤية - علاء الدين فايق

عمّان - تضاعفت مخاوف الأردنيين من العودة للمربع الأول بمواجهة فيروس كورونا المستجد، بعد قفزة في أعداد المصابين، أمس الخميس، لم تشهدها المملكة منذ نحو أسبوعين مستقرين خلال الوضع الوبائي للجائحة العالمية.

وارتفع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في غضون 24 ساعة، إلى 21 حالة بما فيها السائق الذي يقطن ببلدة الخناصري بمحافظة المفرق "شمال شرق المملكة". بحسب ما أعلنته لجنة الأوبئة الوطنية.

وسجلت في ساعات المساء، سبع حالات إصابة جديدة لمخالطين للسائق واحدة ببلدة الخناصري وست حالات لمخالطين له بمناطق مختلفة بمحافظة إربد "شمال الأردن".

ولم يستبعد اللجنة، تسجيل حالات إصابة جديدة بعد ظهور نتائج العينات التي تم جمعها من محافظتي إربد والمفرق وزادت عن 120 عينة.

وعلى مدار الأيام الثمانية الماضية، استقر الأردن على "صفر إصابات" بكورونا داخل حدوده، باستثناء إصابة واحدة لسائق شاحنة في محافظة المفرق عاد إلى البلاد قبل أسبوعين، وكانت نتيجة الفحص التي أجريت له في حينها سلبية.

 لكن بعد إعادة الفحص له، يوم الأربعاء، جاءت النتيجة إيجابية.

وبنتيجة اليوم الوبائية، يصبح العدد الإجمالي للإصابات في المملكة إلى 494 حالة مثبتة.

مئات المخالطين لمصاب الخناصري

بلغت عدد العينات المسحوبة من قبل فرق التقصي الوبائي في منطقة الخناصري بمحافظة المفرق الخميس، 208 عينات لأشخاص مخالطين لسائق الشاحنة المصاب بفيروس كورونا.

 وقال مدير الشؤون الصحية في المحافظة الدكتور هاني أبو عليم، في تصريحات صحفية،إن مجموع الفحوصات التي أجريت في المنطقة منذ تسجيل إصابة السائق بلغت 314 عينة، بحيث ستظهر نتائج العينات تباعًا.

وأضاف أن منطقة الخناصري معزولة تمامًا عن سائر مناطق بلدية الباسلية.

 وستنضم فرق تقصي وبائي من عمان وإربد وعددها 14 فريقًا ستنضم إلى فرق التقصي العاملة في المنطقة لأخذ أكبر عدد ممكن من العينات.

وبلدة الخناصري، منطقة سكنية تقع في لواء البادية الشمالية الغربية، وتنتمي المنطقة لقضاء حوشا الذي يضم 11 منطقة. سكنية، فيما يقدر عدد سكان البلدة بحوالي ألف نسمة.

عودة التشديد

وفي ضوء عودة الوباء إلى الأردن بهذه الحصيلة المرتفعة، وجهت الحكومة الأردنية، رسالة إلى جميع المواطنين، دعتهم فيها إلى ضرورة أخذ التحذيرات المستمرّة على محمل الجدّ، حتّى في الأماكن التي لم تسجّل فيها حالات إصابة، فهذا الوباء لا يعرف حدودًا، ولا سبيل للحدّ من انتشاره سوى الالتزام بتعليمات الوقاية والسلامة".

وأعلن وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد عودة العضايلة تأجيل قرار إلغاء العمل بنظام الفردي والزوجي لخروج المركبات الخاصّة والعامّة، الذي كان مقرّراً يوم الأحد المقبل، حتى إشعار آخر.

ويأتي القرار، بعد مراجعة الإجراءات والقرارات المتّخذة للتعامل مع تداعيات وباء كورونا، وفي ضوء تسجيل حالات إصابة جديدة بالفيروس.

وأكد أن هذا القرار يأتي بناء على الملاحظات الواردة من الميدان، وخوفًا من التسبّب باكتظاظات مروريّة، وإعاقة حركة المواطنين، وتجنّبًا للخروج غير المبرّر، والتقليل ما أمكن من المخالطة والتماس بين المواطنين.

وأشار العضايلة إلى مرور ثمانية أيّام متتالية دون تسجيل حالات إصابة داخل المملكة بحمد الله، قائلاً: "كنّا نأمل أن نستمرّ في ذلك وصولاً إلى إعلان الانتهاء من هذا الوباء كليّاً؛ لكن سُجّلت حالات إصابة في مدينة المفرق، التي لم تشهد تسجيل أيّ إصابات سابقاً وهذا يؤكّد رسالتنا التي نكرّرها دائماً أنّ الخطر ما زال قائماً، ومعركتنا مع الوباء مستمرّة، والحذر ما زال مطلوباً".

حظر تجول الجمعة

إلى ذلك، بدأ من منتصف ليلة الجمعة، ولمدّة 24 ساعة حظر تجول شامل؛ بنفس الآليّة التي تمّ تطبيقها خلال الأسابيع الماضية.

وهذه ثالث جمعة في شهر رمضان، يفرض فيها حظر تجول شامل.

وسيتم خلال فترة الحظر الشامل، تكثيف انتشار الدوريّات التابعة لمديريّة الأمن العام، لضبط أي مخالفات أو تجاوزات قد تحدث.

وحول الممارسات غير المسؤولة من قبل بعض الأشخاص في مناطق الحجر العام، والتي تخلّ بمعايير السلامة والوقاية، وتخالف تعليمات التباعد الجسدي، أكد العضايلة أنه تمّ اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقّ المتسبّبين، وستقوم الجهات المعنيّة باتخاذ إجراءات صارمة لضمان عدم تكرار مثل هذه التصرّفات المؤسفة.

ودعا العضايلة المتواجدين في مواقع الحجر إلى التحلّي بقيم المسؤوليّة، والالتزام بأقصى درجات الوقاية والاحتراز، وأن يقدّروا ما بذلته الجهات الرسميّة والقوّات المسلّحة الباسلة والأجهزة الأمنيّة من أجل عودتهم إلى أرض الوطن، والسهر على راحتهم وصحّتهم وسلامتهم.


ذروة كورونا

وفي ظل ترقب الأردن وتخوفه من موجة ثانية للجائحة العالمية، قال مسؤول ملف كورونا في إقليم الشمال الدكتور وائل الهياجنة، إن الوضع الوبائي لفيروس كورونا في المملكة بلغ الذروة في أواخر أذار وأول نيسان.

وأضاف أن المنحنى الوبائي بدأ يتناقص شيئاً فشيئاً.

لكن الوباء الآن عاود الظهور في مناطق جديدة سيما في محافظة المفرق وأجزاء جديدة من محافظة إربد "أول بؤر كورونا الساخنة في البلاد".

ودخل الأردن، يوم الأربعاء، مرحلة جديدة في مواجهة الجائحة، تمثلت بمرحلة التكيف مع كورونا، وسط قرارات وإجراءات شملت عودة جميع القطاعات الاقتصادية للعمل في أنحاء المملكة كافة.


اضف تعليق