الساعات الـ 100 الأولى لـ"الكاظمي".. التصالح مع المتظاهرين والابتعاد عن محور إيران


١١ مايو ٢٠٢٠

رؤية - محمد عبدالله

خمسة أيام.. هي عمر حكومة رئيس الوزراء العراقي المكلف مصطفى الكاظمي، غير أن صداها عبر مواقع التواصل الاجتماعي كبيرة جدا. فخلال الـ 100 ساعة الماضية كانت قراراته وزياراته الميدانية حديث الناشطين والمواطنين.

القرارات الأولى لـ"الكاظمي" أظهرت ملامح المرحلة الجديدة في العراق بعد نيل حكومته ثقة البرلمان حيث تمثلت في التصالح مع المتظاهرين والابتعاد أكثر عن المحور الإيراني الذي دفع نحو تأزيم الوضع الداخلي طوال الأشهر الماضية وجعل البلد ساحة لتصفية الحسابات الإيرانية مع الولايات المتحدة.

لجنة تقصي الحقائق


في أول اجتماع لحكومته، السبت، أمر الكاظمي بتشكيل لجنة قانونية عليا لتقصي الحقائق في كل الأحداث التي حصلت منذ الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وحتى اليوم، و"بما يحقق العدل والإنصاف ومحاسبة المقصرين بالدم العراقي وتعويض عوائل الشهداء ورعاية المصابين".

كما تعهّد الكاظمي بـ"محاسبة المقصرين بالدم العراقي وتعويض عوائل الشهداء ورعاية المصابين"، وذلك في وقت لم تنفكّ الحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي تؤكد منذ أكتوبر أنّه تعذّر عليها إيجاد "مطلقي النار" على المتظاهرين الذين كانوا يُطالبون بتجديد كامل الطبقة السياسية.   

رسالة حازمة لطهران

رئيس الحكومة العراقية كان أكثر وضوحًا في رسالته لإيران خلال استقباله سفيرها ببغداد إيرج مسجدي الذي أكد له أن "العراق لن يكون ممرا أو مقرا للإرهاب أو منطلقًا للاعتداء على أية دولة أو ساحة لتصفية الحسابات"، الكلام نفسه الذي نقله أيضا إلى السفير الأمريكي ماثيو تولر.

رد الاعتبار لـ"الساعدي"

وعدّ قرار الكاظمي الأكثر تحولا في المشهد الجديد هو إعادته لعبدالوهاب الساعدي إلى منصبه رئيسا لجهاز مكافحة الإرهاب والذي أقاله رئيس الحكومة المستقيل عادل عبدالمهدي لإرضاء إيران وميليشياتها في العراق.

وتعتبر قوات مكافحة الإرهاب، قوات نخبة في الجيش العراقي، حيث دربتها وسلحتها القوات الأمريكية، وكانت بمثابة رأس الحربة في الحرب ضد تنظيم "داعش" على مدى ثلاث سنوات (2014-2017)، إضافة إلى أنها القوة التي تعمل الميليشيات الموالية لإيران على إضعافها والسيطرة عليها.

وفي سبتمبر الماضي، أقال عبدالمهدي، الساعدي من رئاسة جهاز مكافحة الإرهاب، بعد أن اتهمه بارتياد سفارات دول أجنبية، ووقتها رفض الأخير القرار معتبرا إياه "إهانة" لتاريخه، وأثار غضباً شعبياً واسعاً دفع الحراك الشعبي في العراق إلى ترشيح الساعدي لمنصب رئيس الوزراء خلفا لعبدالمهدي.

إطلاق سراح المعتقلين

 إطلاق سراح كل المعتقلين الذين شاركوا في المظاهرات، مع توجيه بـ"حماية المتظاهرين السلميين"، وفق بيان مكتب الكاظمي، أثلج صدور العديد من الناشطين والمواطنين العراقيين لا سيما وأن هذا المطلب أصر عليه العراقيون خلال حكومة عبدالمهدي الذي ماطل كثيرا في تحقيقه.

كما نصت قراراته بضرورة "عدم التساهل مع جرائم الخطف وملاحقة مرتكبيها، وحماية المتظاهرين السلميين ومنع العنف بكافة أشكاله". 

صرف رواتب المتقاعدين

كما قرر الكاظمي الذي ظهر أمس الأحد في مبنى هيئة التقاعد وأشرف على توزيع رواتب المتقاعدين التي تأخرت عشرة أيام، بسبب إجراءات حكومة سلفه عادل عبدالمهدي وإصدارها أمرا بإيقاف التمويل بأشكاله من وزارة المالية.

الإجراءات الحكومية السابقة قوبلت بموجة استنكار نواب البرلمان لا سيما وأنها لم تقدر الظروف المعيشية للعوائل العراقية في ظل ظروف جائحة كورونا وشهر رمضان .



اضف تعليق