تهنئة الغنوشي لـ"السراج".. تجاوز دبلوماسي يفضح الولاء لأجندة تركيا


٢٠ مايو ٢٠٢٠

رؤية - محمد عبدالله

تسببت  تهنئة رئيس مجلس النواب التونسي، راشد الغنوشي، لرئيس "حكومة الوفاق" الليبية، فائز السراج، على استعادته قاعدة "الوطية" الجوية الاستراتيجية، ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة وأن الموقف الرسمي التونسي يقف على مسافة واحدة من الفرقاء في ليبيا ويؤكد على ضرورة الحل السياسي للأزمة.

الغنوشي يهنئ السراج

الغنوشي، وخلال اتصال هاتفي برئيس المجلس الرئاسي الليبي، فائز السراج، هنأه فيه باستعادة السيطرة على  القاعدة القريبة من حدود تونس وهو ما أثار ردود فعل قوية على وسائط التواصل الاجتماعي.

موقف رئيس حركة النهضة الإخوانية من تطورات الأحداث في ليبيا، فضح التحالف الإخواني القطري التركي في ليبيا، ليخرج إلى النور بعد تهنئة الغنوشي للسراج.

تجاوز دبلوماسي

أحد النشطاء كتب "فهموه أنه رئيس البرلمان ومواقفه يجب أن تكون متوازنة وغير منحازة لطرف في الصراع الليبي، فهموه أنه يمثل تونس ولا يمثل حزبه".

 ليرد عليه آخر بـ"لا يمثل الشعب التونسي، بل يمثل نفسه، الشعب يريد جارة يحكمها القانون لا الميليشيات التركية". وكتب ثالث "إن ما حدث تجاوز دبلوماسي يقصد به الولاء لأجندة تركية".






قاعدة الوطية.. الأهمية الاستراتيجية

تقع قاعدة الوطية أو قاعدة عقبة بن نافع الجوية سابقًا في أقصى شمال غرب البلاد، تحديدًا قرب مدينة العجيلات، ولا تبعد عن الحدود التونسية سوى 30 كلم.

أنشئت هذه القاعدة عام 1942 إبان الاستعمار الإيطالي لليبيا. تستوعب القاعدة نحو 7 آلاف عسكري وتحتوي على مدرج للطائرات بطول 3200متر.

تتمتع هذه القاعدة بأهمية استراتيجية كبرى نظرًا لأنها محصنة بسبب موقعها الذي يقع بين الجبال، فضلًا عن أنها محمية بسواتر ومتاريس عسكرية خارجية.

وتغطي كافة أنحاء المنطقة الغربية، ومنها يمكن تنفيذ طلعات جوية قتالية ضد أهداف عسكرية في ليبيا وخارجها. قاعدة الوطية كانت تضم غرفة عمليات تابعة للجيش الليبي منذ عام 2014.


تركيا.. خرق القرارات الدولية

تستمر تركيا في محاولات تعزيز حضورها في شمال أفريقيا انطلاقًا من ليبيا ومع احتدام المعارك تواصل تركيا دعم الميليشيات بالسلاح والمقاتلين وترسل مزيدًا من المرتزقة في خرق مستمر للقرارات الدولية. 

أثمان الدعم التركي لحكومة السراج تحدده أنقرة وفق أجنداتها التوسعيّة. والتطورات في قاعدة الوطية غربي البلاد تؤكد السعي التركي للحصول على موقع استراتيجي في المنطقة قبل أن يعلن الجيش الوطني الليبي تنفيذه انسحابا تكتيكيا ومدروسا من القاعدة كلم فقط.


اضف تعليق