مؤسسة كورنر ستون تنظم ندوة حول وسائل التواصل الاجتماعي في ظل جائحة كورونا


٢٧ مايو ٢٠٢٠

رؤية

عقدت مؤسسة كورنر ستون، يوم الإثنين الماضي، ندوة بعنوان "وسائل التواصل الاجتماعي في ظل جائحة كورونا.. هل أصبحت القاضي والجلاد؟" وذلك عبر موقع زووم للاجتماعات أونلاين.






وأدار الندوة المستشار "غانم نسيبة"، مؤسس مؤسسة كورنرستون للاستشارات،  وشارك فيها عدد من الشخصيات السياسية والقانونية البارزة، وتحدث في هذه الندوة كل من النائبة "ناتالي جوليه"، عضو مجلس الشيوخ الفرنسي، والصحفي الألماني " كونستانتين شرايبر" مؤلف كتاب "الإسلام من الداخل"، والنائب الموقر "إيان بيزلي" النائب في مجلس العموم البريطاني من أيرلندا الشمالية، والمحامي الدولي في مجال الإعلام "بول تويد"، والسيد "لوسيان هادسون"، مدير الاتصالات الإلكترونية في وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث في المملكة المتحدة.

وتناولت الندوة تأثيرات مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر وإنستجرام، خاصة في ظل ما يواجهه العالم من تحديات ناجمة عن تفشي فيروس كورونا، ومدى تأثير التطرف والإرهاب في انتشار الأخبار الزائفة والمفبركة، كما ناقشت تعيين فيسبوك لمجلس إشراف يضم "توكل كرمان" المؤيدة لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، وإلى أين وصلت المملكة المتحدة في عملية تصنيف الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية وحظر أنشطتها في البلاد.






في البداية، تحدثت النائبة الفرنسية "ناتالي جوليه" وقالت إنه في ظل انتشار جائحة كورونا، أصبحنا بحاجة إلى مواقع التواصل الاجتماعي.

إذ إن الكثير من الأشخاص يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي بسبب قوانين التباعد الاجتماعي. مشيرة إلى أنه في أثناء الجائحة أرسل فيسبوك الملايين من الإنذارات لمستخدميها حول نشر الأخبار الزائفة، وأنه تم إغلاق العديد الصفحات.

وأضافت جوليه، أنه يجب أن يكون هناك توازن بين الديمقراطية وحرية التعبير، حيث نجد صعوبة في مواجهة الأخبار الزائفة وخطاب الكراهية، مؤكدةً أنه من المستحيل تحقيق حيادية الانترنت.



ودعت النائبة الفرنسية إلى محاولة بناء فهم مشترك لآلية عمل مواقع التواصل الاجتماعي، لافتة إلى صعوبة تنفيذ ذلك دون مساعدة أصحاب تلك المنصات.

وفيما يتعلق بترشيح "توكل كرمان" لعضوية مجلس إشراف فيسبوك، أكدت جوليه أن وجودها في هذا المجلس يمثل مشكلة، وأنه إذا كان عليهم اختيار امرأة مسلمة، يمكنهم اختيار أي شخص آخر للمجلس وليس توكل، إذ إنها تؤيد جماعة الإخوان المسلمين، وقارنت "محمد مرسي" بـ "نيلسون مانديلا".

وأكدت ناتالي جوليه أن المشكلة التي نواجهها ليست ممثلة في الإسلام المتطرف فقط، بل جميع أنواع التطرف ومن ضمنها استعلاء البيض.. داعية إلى ضرورة وقف الجهل في هذا المجتمع الساذج، مشيرة إلى استعدادها التام للعمل مع الأطراف ذات الصلة لإيجاد حل لهذه المشكلة. 

وأشارت إلى أنها قدمت طلب لتكون خطبة الجمعة باللغة الفرنسية، لافتة إلى أن خطبة الجمعة في الإمارات يتم ترجمتها.

وأكدت على ضرورة بناء قوانين ولوائح لمواقع التواصل الاجتماعي، مثلا يتم مراقبة الأموال التي ترسل إليها. وأنه ينبغي إيجاد توازن بين تلك المنصات. 

كما دعت إلى بناء برامج تدريبية وإنشاء منظمة غير حكومية تتكون من فريق يتحدث لغات مختلفة لتنبيهنا حول ما يتم نشره في المواقع. فيما يتم تدريب الأعضاء على الإعلام. وقالت إن لدينا المعرفة، ولكننا نفتقد إلى الوسيلة.





أما الصحفي الألماني "كونستانتين شرايبر" فقد تحدث عن الصعوبات التي واجهته أثناء تأليفه كتابه "الإسلام من الداخل" أحد الكتب الأكثر مبيعًا في ألمانيا، وقال إنه قام بزيارة عدة مساجد مختلفة في ألمانيا، وأنه قام بترجمة خطب الجمعة من عدة لغات مختلفة (من بينها العربية والتركية والهندية والبوسنية) إلى الألمانية، وأنه صدم إذ وجد أن أغلب هذه الخطب ذات محتوى متطرف، كما أن بعضها يدعو إلى معاداة الألمان وعدم عمل المرأة، لافتًا إلى أنه من ضمن المساجد التي زراها مسجد يؤمه سياسيون ألمان.

وأضاف شرايبر أن هناك شبكة قوية من المحافظين والمتشددين والمتطرفين والصحفيين والسياسيين اجتمعوا لاتهامه بأنه عنصري وأنه يحاول إحداث فرقة بين الناس بل وحتى اتهموه بالجاسوسية، واستعانوا بالصحفيين الموالين لهم لنشر أخبار زائفة عني في فيسبوك، وادعى بعضهم أن ترجمة الخطب في الكتاب خاطئة، مؤكدًا على وجود شبكة خطيرة من المتطرفين تتواجد على مواقع التواصل الاجتماعي.

ودعا قسطنطين شرايبر إلى أن تتحد الشركات الاعلامية معا، وأن تنشئ منصة خاصة بها، لافتًا إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي هي جزء من مشكلة انتشار الأخبار المفبركة، ولكنها ليست المشكلة الوحيدة؛ لأن هناك أناس يعتقدون فيما تقدمه.



ثم تحدث "إيان بيزلي" النائب في مجلس العموم البريطاني، الذي دعا مرارًا وتكرارًا إلى حظر جماعة الإخوان في المملكة المتحدة لدورها في نشر الإرهاب والتطرف.



وقال إنه يرفض قرار الفيسبوك بتعيين "توكل كرمان" في مجلس الإشراف، واصفًا إياه بأنه أمر لا يصدق، إذ إنه يحاول منذ زمن طويل تصنيف الإخوان المسلمين جماعة إرهابية في المملكة المتحدة، وهو ما واجه في سبيله الكثير من الصعوبات والعراقيل التي يضعها مؤيدي الجماعة سواء كانوا أعضاء في مجلس العموم البريطاني أم أعضاء في الأحزاب السياسية المختلفة، لافتًا إلى أنه التقى العديد من الأشخاص من الشرق الأوسط– من مصر ودول أخرى – وأنهم لا يصدقون أن المملكة المتحدة ستحظر هذه المنظمة الإرهابية.

ثم انتقلت دفة الحديث إلى المحامي "بول تويد"، أحد أبرز المحامين الدوليين في مواقع التواصل الاجتماعي، الذي تناول التحديات القانونية التي تواجه مواقع التواصل الاجتماعي العملاقة مثل الفيسبوك تويتر، فمن ناحية تريد تلك المواقع أن تعامل بشكل مختلف عن الوسائط التقليدية، ولكن من ناحية أخرى تتصرف مثل الوسائط التقليدية ولكن دون مسؤولية أو تحقق من الأخبار والمعلومات المنشورة عبرها.



وقال تويد إن فيسبوك تؤكد أنها منصة وليس ناشر، وأنها ليست مجبرة أن تراقب ما يتم نشره، مشيرًا إلى أن صفحات كثيرة أُغلقت بشكل عشوائي دون توضيح الأسباب. 

وفيما يتعلق بمجلس الإشراف على فيسبوك، أكد أن على الجهات المعنية أن تتعاون معًا بشكل دولي وتقدم ردًّا عالميًّا. كما دعا إلى انشاء قوانين دولية فيما يخص فيسبوك وتويتر، ودعا أيضًا إلى تقديم أصحاب المنصات للمحاكمة وفضحهم، وتحويل الرأي العام ضدهم، بالإضافة إلى مراقبة الأموال المقدمة إلى تلك المنصات وتحصيل الضرائب منها.





ومن جانبه، كشف "لوسيان هدسون"، أحد أبرز الرواد في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وأول من أدخل نظام التغريدات في الحكومة البريطانية عندما كان مديرًا للاتصالات الالكترونية، عن أن هناك تخوفًا وخيبة أمل من انتشار الأخبار الزائفة خاصة في مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا ضرورة العمل على مستوى دولي للحصول على حرية التعبير مع الحفاظ على احترام الأنظمة في مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن بعص الأشخاص يشعرون بأنهم معرضون للخطر والانتقاد في المواقع الاجتماعية خاصة المرأة إذ يمكن أن يكون لدينا غرب متوحش في وسائل التواصل الاجتماعي، وقال بضرورة الضغط على عمالقة مواقع التواصل الاجتماعي بطريقة مختلفة.


وقال إنه تواصل مع فيسبوك لعمل تحقيق حول المجلس المعلن عنه مؤخرًا، معربًا عن عدم تصديقه وجود شخصية مثل "توكل كرمان" ضمن أعضاء المجلس، مؤكدًا على ضرورة أن يكون هناك موقف صارم من فيسبوك ضد الاخوان والمتطرفين مثلما فعلت جوجل عندما أغلقت مواقع الاخوان وبرامجهم.
 
شاهد اللقاء الكامل للندوة باللغة الإنجليزية







اضف تعليق