"المحلات تُنهب" و"الشرطة تركع" و"ترامب يلوح بالجيش".. أمريكا على صفيح ساخن


٣١ مايو ٢٠٢٠

رؤية - أشرف شعبان

تتصدر قضية مقتل المواطن الأمريكي من أصل أفريقي جورج فلويد، الأحداث في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي جذبت بدورها اهتمام العالم كله كون القضية تتعلق بتصرفات عنصرية وتجاوز لحقوق الإنسان من قبل أفراد الشرطة الأمريكية.

الحادثة التي وقعت في ولاية مينسوتا، وتحديدا في منيابوليس، أثناء إلقاء رجال الشرطة القبض على أحد الأشخاص، بعد بلاغ يتهمه باستخدام عمولات ورقية مزورة، هزت المجتمع الأمريكي وأججت الغضب ضد ممارسات الشرطة الأمريكية مع السود والتي توصف بالعنصرية.

وانتفضت مدن أمريكية بمظاهرات واسعة، احتجاجا على وفاة أمريكي من أصول أفريقية أثناء اعتقاله، جورج فلويد -البالغ من العمر 46 عاما- والذي لقي مصرعه بعد القبض عليه أمام أحد المحال التجارية في منطقة مينيابوليس في مدينة مينيسوتا.

واستمرت الاحتجاجات العنيفة في مدن أمريكية لليوم الخامس على التوالي، واستخدمت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي بعد إضرام النيران في سيارات ومركبات تابعة للشرطة. ووقعت مصادمات أخرى في نيويورك وفلادلفيا وواشنطن. وأظهرت بعض الفيديوهات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي قيام بعض المحتجين بالاعتداء بالضرب على عناصر الشرطة الأمريكية، وسحلهم على الأرض في شيكاغو.

وأمرت مدن أمريكية بفرض حظر التجول في محاولة للسيطرة على الاشتباكات العنيفة بين المحتجين والشرطة.

وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدخل الجيش إذا لم تتمكن السلطات المحلية في الولايات من التعامل مع الاحتجاجات، ملقيا باللائمة في أحداث العنف على مرتكبي أعمال السلب والنهب ومثيري الشغب والفوضى.

وقال ترامب "إنه لو خرق المتظاهرون، الذين تجمعوا في ميدان لافاييت المواجه للبيت الأبيض، السياج لوجدوا في استقبالهم الكلاب شديدة الشراسة وأشد الأسلحة التي رأيتها فتكا على الإطلاق".

واستنفر الحرس الوطني في كامل ولاية مينيسوتا، للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، حيث تستمر الاحتجاجات تحت شعار "لا أستطيع التنفس"، وهي العبارة التي رددها الضحية فلويد قبل وفاته، مترافقة مع أعمال نهب وشغب مستمرة.

وقال حاكم ولاية مينيسوتا تيم والتز: إنّ الاحتجاجات "لم تعد بأي شكل من الأشكال" مرتبطة بحادث وفاة جورج فلويد (46 عاماً).

واستغل مخربون حالة الاحتجاجات العارمة، وقاموا بنهب متاجر تابعة لشركة آبل في مدن مينيابوليس وبورتلاند، وأيضًا في العاصمة واشنطن كان النهب الأكبر للمتجر الشهير، كما امتدت عمليات سرقة البضائع والنهب إلى المتاجر الفاخرة ومن بينها علامة "جوتشي".


ويتضح من مقاطع الفيديو والصور المتداولة عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، عمليات التخريب وتحطيم واجهات المحال التجارية ونهب منتجاتها، ووفق تقرير لمراسل "العربية"، فإن حالة الفوضى دفعت بعدد من سلاسل المتاجر بإغلاق واسع النطاق لمتاجرها، وأوضح أن متاجر "تارجت" أعلنت غلق 150 متجرا منها 49 متجرا في لوس أنجلوس، كما نقل المراسل عن مصادر أن حظر التجول، سيجري تمديده يوماً واحداً إضافياً في بعض مناطق لوس أنجلوس.



وعلى مدار خمس ساعات متتالية، أعقبت عملية تفريق المحتجين، تمكن مخربون من إحداث موجة من تدمير الممتلكات والنهب لا مثيل لها في بورتلاند منذ عام 2016 والتي كانت بشأن انتخابات الرئاسة الأمريكية آنذاك.
وتضامنا مع الحادث، غيرت منصة "تويتر" للتواصل الاجتماعي لون شعارها "العصفور الأزرق"، إلى الأسود على حسابها الرسمي، مضيفة هاشتاجا على صدر صفحتها، تحت الشعار: "حياة السود مهمة".

وقام موقع تويتر منذ قليل بتلويين شعاره المعروف باللون الأسود وذلك تضامنا مع حقوق السود بالولايات المتحدة الأمريكية.

انحناء على الركبة

وفي تفاعل الأمريكيين مع هاشتاج "Black Lives Matter"، على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، تداولوا صور تعكس محاولات الشرطة تقديم الاعتذار عما بدر من بعض أفرادها تجاه المواطن الأمريكي.

ونشر مغردون أمريكيون عبر "تويتر"، عدة صور لأفراد الشرطة وهم ينحنون على ركبتهم في الشوارع لتقديم الاعتذار للشعب على واقعة قتل المواطن الأمريكي جورج فلويد، وهي القضية التي أشعلت الاحتجاجات في أكثر من 20 مدينة أمريكية، وترتب عليها تصاعد وتيرة العنف وأعمال الشغب والسلب والنهب للمحال التجارية في هذه المدن.

وفي الصور المتداولة، يظهر رجال الشرطة وهم يجلسون على ركبتهم ويخفضون رؤوسهم للأسفل اعتذارًا عن تلك الواقعة، ويشاركهم في إحدى اللقطات مجموعة من المواطنين الذين انحنوا بجوارهم، وقال أحد المغردين تعليقًا على الصورة، "أعتقد أن هذه الصورة تتحدث عن نفسها"، وفيما نشر نفس الصورة شخص آخر، وقال: "لا أعلم في أي مدينة"، ردت عليه مغرده بنشر صورة أخرى، وقالت: "لا أعلم لكن هذا سانتا كروز"، بدوره شارك آخر في التعليقات لتأكيد صحة الصورة، وقال: "ابنتي وصديقها يعيش في سانتا كروز؟. هذا هو في الواقع رئيس الشرطة هناك".



اضف تعليق