العنصرية في أبهى صورها.. "إسلام" مصارع نمساوي ينتهي بطرد زوجته من العمل


٠١ يونيو ٢٠٢٠

كتبت - أميرة رضا

لم تمر عليه فترة الحجر الصحي -بسبب القيود المفروضة بسبب وباء كورونا- مرور الكرام، إذ وجد نفسه يفكر في الأمر، الذي وجد فيه ضالته خلال بحثه طوال السنوات الماضية عن مغزى الحياة.

فمن داخل أحد المنازل التي طبقت الحجر الصحي للوقاية من فيروس كورونا المستجد في النمسا، تحدث المصارع النمساوي الشهير ويلهلم أوت الذي أعلن إسلامه في الآونة الأخرة، عن رحلته مع الدين الإسلامي، وكيف مكنه كورونا من التعرف عليه والبحث فيه؟

البداية.. نطق الشهادتين

في بداية الأمر أعلن المصارع الشهير خلال مقطع فيديو، اعتناقه الإسلام، حيث ظهر في مقطع مصور نشره عبر صفتحه بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" وهو ينطق الشهادتين، قائلًا: "أشهد أن لا إلا إله الله وأن محمدًا رسول الله".



وبحديثه عن اعتناق الإسلام قال أوت -في تصريحات تداولتها وسائل الإعلام- إنه عانى في حياته كثيرًا من فترات فيها طفرات وأخرى فيها ركود، لافتًا إلى أنه تعرف على الإسلام وشغله منذ سنوات حيث طاف العالم في بطولات كثيرة مصارعًا محترفًا، واختلط بمسلمين، لكنه كان يغفل الإسلام.

وأضاف: إن الحجر الذي فُرض بسبب كورونا، أتاح له الفرصة للتمعن والتدقيق في الدين الإسلامي، مشيرًا إلى أنه وصل إلى حالة من السلام النفسي حيال الأمر، ليعلن بعدها إسلامه.

وقال أوت إنه بدأ في أداء الصلاة الخمس شأنه شأن أي مسلم على وجه الأرض، مؤكدًا على أن الإسلام جعل حياته أفضل لأنه طريق السلام واليقين.

وأشار المصارع النمساوي إلى أن الإسلام قد غيره وجعله يعيش في سلام، كما جعله أقوى وأفضل، وقال أنه يصلي الفجر وهذا جعل حياته أحسن كثيرًا.

وفور اعتناقه الإسلام، شارك المصارع النمساوي متابعيه على مواقع التواصل بفيديوهات يقرأ فيها آيات من القرآن الكريم، منها سورة "الإخلاص، والكافرون، والفاتحة".







وعن فترة الحجر المنزلي، قال أوت: إن كورونا ليس مجرد وباء لكنه ابتلاء للبشرية جمعاء، وتابع "كثيرون يجلسون في بيوتهم وينقلبون على أعقابهم ويحتسون الكحول، ليس لديهم هدف أو عمل، لذلك يحدوني الأمل أن يمعنوا النظر ويعودوا إلى الدين الحق.. إلى الإسلام".

وقال: "أنا الآن لا أعاني من أي إجهاد نفسي، جميع أموري هادئة والحمد لله، ليس هناك أي توتر وهذا طبعا بفضل الدين، فهو يمنحك القوة".

وعن أجواء شهر رمضان، قال أوت -عبر حسابه في "فيس بوك" آنذاك- "أول رمضان لي على وشك الوصول وأتطلع إليه. الرياضيون المحترفون يحتاجون إلى إرادة قوية. الآن لديّ إيمان أقوى، وسوف يجعلني ذلك إن شاء الله قويا في إيماني".



ووجه الشكر لرسائل المسلمين التي انهالت عليه تهنئه باعتناق الإسلام، وهو ما أسعده كثيرًا إلى حد البكاء فرحًا، داعيًا الجميع إلى اتباع الدين الإسلامي، حيث قال: "وصلني ما يقرب من نصف مليون رسالة عبر حساباتي عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام القليلة الماضية، لا يمكنني الإجابة على الجميع، شكرًا على رسائلكم الجميلة".

وقام "أوت" بعد انتهاء شهر رمضان المبارك، بنشر فيديو برفقه زوجته على فيس بوك ليهنئ المسلمين بعيد الفطر المبارك، وعلق عليه: عيد فطر مبارك.. الله أكبر".



أوت يكشف عن اسمه الجديد

بعد اعتناقه الإسلام، بطل الفنون القتالية -البالغ من العمر 37 عامًا- تغيير اسمه من ويلهلم إلى "خالد"، حيث قام بنشر صورة له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "إنستجرام" ظهر فيها مرتديًا زيًا إسلاميًا تقليديًا ويمسك "سبحة" في يده، وعلق عليها: "عندما تراني قل سلام عليكم خالد".



زفاف إسلامي

توالت الأحداث، ليفاجأ "خالد" بطل أوروبا السابق في الفنون القتالية، مساء السبت الماضي، الجميع بخبر جديد عن زواجه من امرأة تدعى bmischl، والتي أسلمت هي الأخرى وارتدت الحجاب. 

ونشر "خالد" في هذا الصدد، على منصة إنستجرام صورًا من الزفاف، معلقًا: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. يوم رائع مرة أخرى.. بعد رمضان اليوم كان زفافنا في الاتحاد الإسلامي بالنمسا.. لا أستطيع التعبير عن سعادتي بالكلمات.. شكرًا لكم جميعًا".



وأشار أوت، إلى أن أحد المراكز الإسلامية، منحه بصحبة زوجته، رحلة إلى العمرة، كهدية بمناسبة زفافهما. 



العنصرية.. وطرد زوجته من العمل

مشهد اعتناق المصارع النمساوي "خالد" لم يمر مرور الكرام، إذا وضعت "العنصرية" بصمتها، فقبل أيام من الزفاف، كان "خالد" قد قال على صفحته بـ"فيس بوك": إن "زوجته اعتنقت الإسلام عن قناعة، مثله تمامًا، ودون ضغوط من أي طرف".

وعبّر عن فخر زوجته بارتدائها الحجاب، واستمرارها عليه، وتابع: "نحب الله سبحانه وتعالى كل يوم أكثر من اليوم السابق، وهو يقف معنا دائمًا".

لم يمر الوقت سريعًا إلا وقد أعلن البطل النمساوي عن أن زوجته فقدت عملها، وطردت منه بعد إعلان إسلامها وارتدائها الحجاب، قائلًا: "اليوم زوجتي أنهت عملها لأن الحجاب لا يناسب مكان العمل، وكانت تعمل مشرفةً في مركز ترفيهي في سانت بولتن، تم إغلاقه خلال أزمة كورونا".



وأضاف: "اتصل بي المدير وقال: إن بإمكانها الاستمرار في العمل مؤقتًا حتى تجد عملًا آخر.. ولكن زوجتي قررت قطع علاقتها نهائيًا بالعمل.. ربما هذه إشارة من الله تعالى على أن الوظيفة خاطئة، وهي ستستمر بارتداء الحجاب، لأن هذا يُشعرها بالفخر".

ليس الأول ولا الأخير


لم يكن المصارع النمساوي هو الأول في عالم الرياضة الذي أقدم على هذه الخطوة، إذ انضم بهذه الخطوة إلى مجموعة من النجوم الذين أشهروا إسلامهم باعتناقهم الدين الإسلامي وكان من أبرزهم:

- مايك تايسون، بطل العالم للوزن الثقيل السابق الذي قرر اعتناق الإسلام بعد دخول السجن.

- فرانك ريبيري، اللاعب الفرنسي الذي أعلن اعتناقه الدين الإسلامي، واختار اسم بلال، وأكد الدور الكبير الذي يلعبه الدين الإسلامي في حياته، حيث قال حينها: "أواظب على الصلاة في المنزل وفي الفندق"، وهو متزوج من امرأة جزائرية.

- كريم عبدالجبار، أفضل هداف في تاريخ دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين، والذي تألق لسنوات طويلة مع فريقي ميلوكي ولوس أنجلوس ليكرز، وقد غير اسمه من ليو ألسيندور إلى كريم عبدالجبار بعد اعتناق الإسلام.



اضف تعليق