بعد عمليات السحب الكبيرة.. تحركات مصرية لزيادة إنتاج "أدوية المناعة"


٠٣ يونيو ٢٠٢٠

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - كثفت وزارة الصحة المصرية تحركاتها، خلال الأيام القليلة الماضية، للتعامل مع سعي المصريين لشراء كميات كبيرة من الأدوية الخاصة بالمناعة، في محاولة للحماية من فيروس كورونا المستجد، بداية من مناشدة المواطنين، ومطالبة شركات الأدوية بزيادة الإنتاج من الأدوية خاصة أدوية المناعة، في إطار خطة الدولة لمجابهة الفيروس القاتل والحد من انتشاره.

"أدوية المناعة"

وزيرة الصحة المصرية، هالة زايد، أكدت توافر مخزون كاف من الأدوية والمستلزمات الطبية والوقائية بجميع المستشفيات في محافظات الجمهورية، مطالبة التفتيش الصيدلي بتكثيف المرور على جميع الصدليات، للتأكد من توافر الأدوية والمستلزمات الطبية، لضمان عدم تخزينها.

وطالبت الوزيرة المصرية في تصريحات صحفية خلال اجتماع مع عدد من قيادات الوزارة، بحسب بيان عبر صفحة الوزارة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، الإثنين الماضي؛ المواطنين بعدم سحب كميات كبيرة من الأدوية الخاصة بالمناعة دون جدوى.



وأشارت الوزيرة إلى أنه يتم صرف الأدوية الخاصة ببروتوكولات العلاج لفيروس كورونا المستجد (كوفيد -19)، حسب الحالة الصحية للمرضى، موضحًة أنه يتم تصنيف الأدوية ببروتوكولات وفقًا لثلاث مستويات هم (الحالات المتواجدة بالمستشفيات، والمخالطين للحالات الإيجابية، والحالات الإيجابية التي تخضع للعزل المنزلي).

وأشادت الوزيرة خلال الاجتماع بآلية صرف حقيبة المستلزمات الوقائية والأدوية للمخالطين والحالات الإيجابية الذين يخضعون للعزل المنزلي، من خلال 5400 وحدة صحة و1000 قافلة طبية بجميع محافظات الجمهورية، مشيرًا إلى التوسع في عدد المستشفيات إلى 376 مستشفي لاستقبال الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس كورونا المستجد، مؤكدًا تغطية كافة المناطق والأحياء على مستوى الجمهورية بالخدمات الطبية اللازمة لمصابي فيروس كورونا.

"الصرف بالروشتة"

تصريحات الوزيرة، دعمها رئيس الشعبة العامة للأدوية في الاتحاد العام للغرف التجارية علي عوف، بقوله، إن هناك إقبالًا كبيرًا من المواطنين على شراء الأدوية الخاصة بالمناعة خلال الفترة الحالية بدون استشارة طبيبة، ولا بد من التفكير جيدًا واستشارة الطبيب قبل تناول الدواء، واستبداله في حالة الرغبة في رفع المناعة بالموارد الطبيعية مثل البرتقال والجوافة والبقدونس، إضافة إلى اتباع النظم الصحية في تطبيق معايير النظافة اليومية الجيدة، والحفاظ على التباعد الاجتماعي بين الأفراد.
 
وأضاف عوف في تصريحات صحفية، أنه لا يوجد نقص في الأدوية المعالجة لفيروس كورونا في السوق المصرية وأن الإنتاج المحلي يكفي الحالات المصابة التي تظهر يوميًا، ولكن صرف الدواء متاح فقط لمن لدية روشته طبية لصرف العلاج من وزارة الصحة وصيدليات الشركة المصرية لتجارة الأدوية، للحد من تخزين وسوء استخدام هذة النوعية من الأدوية الهامة خلال المرحلة الحالية، وفقًا لـ"اليوم السابع".
 
وأشاد رئيس شعبة الأدوية، بالآلية التي تعمل بها الحكومة ووزارة الصحة في التعامل وصرف هذه الأدوية الخاصة بفيروس كورونا المستجد والتي استطاعت من خلالها أن توفر كافة الكميات للمصابين منذ بدء أزمة انتشار الفيروس وحتى الآن في مصر، والتي من أهمها منع صرف أي من هذه الأنواع إلا بروشتة طبية متوافق عليها من الطبيب المعالج وثبوت إصابة الشخص حاملها بالمرض .
 
وأوضح رئيس شعبة الأدوية، أنه فيما يتعلق بالكمامات فهي متوفرة حاليًا في الأسواق وفي محطات المترو، وأنه لا يوجد أزمة في المعروض منها، بالإضافة إلى أن دخول مصانع النسيج لإنتاج الكمامات خلال الأسابيع المقبلة سيرفع من المعروض في الأسواق ويخفض من أسعار الكمامات ولن يكون هناك أزمة في توفير الكمامة في مصر وستنخفض أسعارها بما يتماشى مع المواطنين.


"زيادة الإنتاج"

وبعد يومين من المناشدة الأولى للوزارة، طالبت وزيرة الصحة المصرية، اليوم الأربعاء، خلال اجتماع مع ممثلي عدد من شركات الأدوية بزيادة القدرة الإنتاجية للأدوية خاصة أدوية المناعة، وزيادة ضخها بالصيدليات، لتلبية احتياجات المواطنين، في ظل مواجهة فيروس كورونا.

وأشارت الوزيرة بحسب بيان للوزارة عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، إلى أنه سيتم تذليل أي عقبات أو تحديات قد تواجه الشركات بالتعاون مع الجهات المعنية، لضمان سير العمل وزيادة الإنتاج، وتوفير كافة متطلبات القطاع الصحي، لتقديم أفضل خدمة طبية للمرضى.

ولفتت الوزارة إلى توافر مخزون كاف من جرعات الأدوية والمستلزمات الطبية الوقائية طبقًا لبروتوكولات العلاج لفيروس كورونا بالمستشفيات بجميع محافظات الجمهورية، بالإضافة إلى توافر حقيبة الأدوية والمستلزمات الوقائية التي يتم صرفها للمخالطين والحالات الإيجابية الذين يخضعون للعزل المنزلي، من خلال 5013 وحدة صحية ومركز طبي و1000 قافلة طبية بجميع محافظات الجمهورية، فضلاً عن توافر مخزون استراتيجي آخر بمخازن وزارة الصحة.



وناشدت الوزيرة مجددًا بعدم سحب كميات كبيرة من الأدوية الخاصة بالمناعة دون الاحتياج إليها، لضمان وصولها لجميع المرضى، كما تابعت الوزيرة مع التفتيش الصيدلي حملات المرور المكثفة التي كانت قد وجهت بها للمرور على جميع الصدليات، للتأكد من توافر الأدوية والمستلزمات الطبية، لضمان عدم تخزينها دون الحاجة لها.

من جانبهم، أشاد ممثلو شركات الأدوية، بالجهود التي تقوم بها الوزارة لتذليل أي تحديات قد تواجههم والعمل على حلها فورًا، مؤكدين بذل قصارى جهدهم لتوفير كافة الأدوية التي قد يحتاجها المرضى، في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.

"تعاون مجتمعي"

في الوقت ذاته، أعلن أحمد عليوة مدير العلاقات العامة بإحدى الشركات الوطنية للصناعات الدولية التبرع بمليون جرعة مجانية من أقراص "فيتامين د" لدعم الجيش الأبيض، تقديرا لدور الأطباء وهيئات التمريض بالمستشفيات في مختلف محافظات الجمهورية، في مواجهة أزمة انتشار فيروس كورونا، وأنه جاري التواصل مع وزارة الصحة لتوزيعها.


اضف تعليق