الإمارات.. قصة نجاح في احتواء تداعيات كورونا


٠٤ يونيو ٢٠٢٠

رؤية – محمود طلعت

يومًا تلو الآخر تثبت دولة الإمارات قدرتها على تحدي الأزمات بمختلف أشكالها والتصدي لها على أعلى مستوى بفضل توجيهات قيادتها الحكيمة وقوة مؤسساتها وتعاون أبنائها والتزامهم.

واليوم تجني الإمارات ثمار نجاحها في التصدي لجائحة فيروس كورونا التي اجتاحت العالم وضربت اقتصاداتها، متجاوزة أسوأ التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الأزمة.

عودة الموظفين للعمل

تدريجيًا تعود الحياة لطبيعتها في الإمارات مع استمرار الإجراءات الاحترازية والإرشادات اليومية الصحية والتوعوية التي تعمل عليها كافة الأجهزة الحكومية والخاصة.

وبالأمس أعلنت حكومة الإمارات رفع نسبة الموظفين الموجودين في مقار الوزارات والهيئات والمؤسسات الاتحادية إلى 50% من المجموع الإجمالي للموظفين اعتباراً من يوم الأحد الموافق 7 يونيو الجاري، مع الالتزام بالإجراءات الوقائية لمنع انتشار "كوفيد 19".

القرار جاء بعد عودة 30 % من المجموع الإجمالي للموظفين في الجهات الاتحادية الأسبوع الماضي بنجاح وفي إطار الجهود لتعزيز استمرارية العمل الحكومي والعودة التدريجية للموظفين وتقديم الخدمات الحكومية لهم.

استمرار مكافحة الوباء

تدابير العودة للعمل والحياة الطبيعية مع الحفاظ على التدابير الاحترازية، ستساعد على الاستمرار في مكافحة الوباء، وستساعد في الحفاظ على الوطن وكل من يعيش على أرضه.

وعلى مدى الشهور الماضية من أزمة كورونا، بذل الأطباء والممرضون ورجال الداخلية ومؤسسات وهيئات وزارة الصحة، وجميع أفراد خط الدفاع الأول أقصى جهودهم ووضعوا أنفسهم في مواقع الخطر تلبية لنداء الوطن للعبور به إلى بر الأمان.

قوة اقتصاد الإمارات

المرحلة المقبلة ترتسم ملامحها الآن في الإمارات بأنها ستكون أكثر إبداعاً، لعدة أسباب، أولها العزيمة والإدارة التي أعلنتها القيادة الإماراتية للانتقال للمرحلة التالية من النهضة ومواصلة المشاريع النوعية على الأرض وفي الفضاء، وثانيا صلابة الاقتصاد الوطني وقدرته على امتصاص الصدمات، مثلما اختبرته أزمات سابقة وانتصر عليها.

وكالة "بلومبيرغ" أشارت إلى أن اقتصاد الإمارات اجتاز أسوأ التداعيات الاقتصادية الناجمة عن كورونا وبدأ التعافي التدريجي من تداعيات الفيروس بعد أن نجحت كياناته ومنشآته المتنوعة من مؤسسات حكومية، وشركات خاصة ومشروعات متوسطة في التأقلم سريعًا مع المتغيرات الجديدة التي فرضتها الجائحة.

الطيران يعود للتحليق، والأسهم تنتعش بتأثير فتح الاقتصاد، والأسواق والمراكز التجارية تضيء بالمتسوقين، والازدحام المروري يعود إلى الشوارع، كعلامة على التعافي وعودة الحركة إلى سابق عهدها.

وتبدأ الاتحاد للطيران، اعتباراً من 10 يونيو الجاري بتشغيل رحلات ربط بين 20 مدينة في أوروبا، آسيا وأستراليا عبر أبوظبي.
كل ذلك من دون المساس بالاشتراطات الصحية، بل بالحرص على الالتزام بها، لأن المعادلة التي توافق عليها الجميع تنص على العودة الكاملة للأعمال وفي الوقت نفسه الالتزام الكامل بالسلامة والصحة العامة.

استعداد مسبق للأزمة

وبحسب الخبيرين العالميين إيان بريمر رئيس مجموعة يوراسيا للمخاطر السياسية، والبروفيسور إيان غولدين أستاذ العولمة والتنمية مدير كلية مارتن للدراسات المستقبلية في جامعة أكسفورد، فإن دولة الإمارات استعدت خلال السنوات الماضية لأزمة كورونا التي أصابت العالم، من خلال الاستثمار في عدد من القطاعات الحيوية مثل "الأمن الغذائي - والرعاية الصحية- والصناعة- والتكنولوجيا".

وعملت الدولة على تعزيز موقعها الاقتصادي العالمي من خلال ربط دول العالم لتصبح مركزاً تجارياً مهما يدعم مستقبل الأعمال، ما عزز من قوّتها الناعمة على الساحة الدولية.

كفاءة وفعالية في احتواء كورونا

ومؤخرا أظهر تقرير صادر عن الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء الإماراتية، تصدر دولة الإمارات لمراتب متقدمة دولياً في 9 تقارير عالمية مرتبطة بجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19).

واحتلت الدولة المرتبة الثالثة عالمياً في تدابير احتواء فيروس كورونا المستجد من قبل الحكومات وفق تقرير مؤسسة "تولونا وبلاك بوكس".

كما صنف تقرير "ستاندر آند بورز جلوبال بلاتس" العالمية الإمارات باعتبارها الدولة العربية الأفضل استعداداً لمواجهة تراجعات أسعار النفط والتداعيات الاقتصادية لانتشار كورونا.

وتربعت الدولة في المرتبة التاسعة عالمياً في كفاءة وفعالية قيادة الدول ومدى استعداد أنظمتها الصحية للتصدي للجائحة في تقرير مؤشر الاستجابة العالمية للأمراض المعدية الصادر عن معهد المحاسبين الإداريين المعتمدين.

واحتلت الإمارات المرتبة العاشرة عالمياً في فعالية العلاج لمصابي الفيروس المستجد في تقرير صادر عن مجموعة "ديب نولج".

وجاءت الدولة في المرتبة العشرين عالمياً في التعليم ضمن تقرير صادر عن مؤسسة "فيوتشر ليرن".

كما جاءت في المرتبة 11 عالمياً من حيث السلامة من الفيروس المستجد ضمن تقرير صادر عن مؤسسة "ديب نولج".

واحتلت الإمارات المرتبة 12 عالمياً كأفضل دولة للاستثمار أو ممارسة الأعمال التجارية لعام 2020 وفقاً تقرير صادر عن مجلة "سي إي أو" العالمية المتخصصة في الأعمال والاستثمار.

وجاءت الإمارات في المرتبة الأولى عربياً و24 عالمياً في سرعة الأداء العالمي للإنترنت وفقاً لتقرير شركة "أوكلا" المتخصصة في اختبار الانترنت والبيانات والتحليلات.

كما صنفت الإمارات ضمن أقوى 20 اقتصاداً ناشئاً من حيث القوة المالية بحسب مجلة "إيكونومست".


الكلمات الدلالية كورونا الإمارات

اضف تعليق