بموكب مهيب.. متحف الحضارة المصرية يستعد لاستقبال الملوك


١١ يونيو ٢٠٢٠

رؤية - هدى إسماعيل

يترقب المصريون خلال الفترة المقبلة عملية نقل 22 مومياء ملكية من المتحف المصري بالتحرير إلى متحف الحضارة بالفسطاط بعد تخصيص صالة مجهزة بالطرق الحديثة لعرض المومياوات، والتي خضعت على مدار 16 عامًا لعمليات فحص بواسطة الأشعة المتخصصة .

22 مومياء لملوك مصر القدماء، و17 تابوتًا ملكيًا هما عدد القطع الأثرية الجديدة التي سيتم نقلها إلى مقرها الدائم بالفسطاط بمتحف الحضارة المصرية حيث يعد المتحف من أهم المشروعات الأثرية القومية التي تمت بالتعاون مع منظمة اليونسكو ليصبح من أكبر متاحف الحضارة في مصر والشرق الأوسط وذا رؤية جديدة للتراث المصري العريق.

فى عام 2017 تم الافتتاح الجزئي للمتحف بحضور مديرة منظمة اليونسكو، حيث تم فتح قاعة العرض المؤقت التي تستضيف معرض "الحرف والصناعات المصرية عبر العصور"، والذي يضم نحو 420 قطعة أثرية تحكي تطور الحرف المصرية على مر العصور التاريخية وحتى الآن.

موكب مهيب




يقول الدكتور "خالد العناني" وزير السياحة والآثار المصري: "إن موكب نقل الموميات الملكية سيكون  مهيباً".

ووجه وزير السياحة أثناء متابعته للتجهيزات بمتحف الحضارة بإجراء بعض التعديلات على سيناريو العرض، وأماكن بعض الواجهات الزجاجية بالقاعة، مما يسهم في إثراء محتوي العرض.

كما اجتمع وزير السياحة والآثار بأثري ومرممي المتحف، وأعضاء اللجنة العليا لسيناريو العرض المتحفي، حيث تمت مناقشة الاستعدادات الجارية لعملية نقل المومياوات الملكية من المتحف المصري بالتحرير في موكب ملكي ضخم، وطريقة عرضها داخل القاعة المخصصة لها بالمتحف، موصيا باستمرار العمل بنفس السرعة والكفاءة للانتهاء من جميع الأعمال في الوقت المحدد لها.

كأس العالم في الفسطاط

فى يناير المقبل، ستكون مصر على موعد مع حدث رياضي عالمي، إذ تنظم بطولة كأس العالم لكرة اليد، حيث بدأت وزارة الشباب والرياضة التنسيق مع الاتحاد المصرى لكرة اليد، بهدف الإعداد والتحضير لإقامة حفل افتتاح أسطورى يليق بمصر ودراسة الاستعانة بمطربين كبار لإحيائه، ومن المنتظر تنظيم قرعة مونديال اليد في متحف الحضارة المصرية بالفسطاط، والتي ستقام في شهر سبتمبر أو أكتوبر.

يقول الدكتور "أشرف صبحي" وزير الشباب والرياضة: "سنبهر العالم بتنظيم يليق باسم وسمعة مصر، سواء في حفل القرعة، أو حفل افتتاح البطولة، مثلما حدث من قبل في بطولات كثيرة استضافتها مصر في مختلف الالعاب الرياضية على المستوى القاري والعالمي".

حصن بابليون




يقع المتحف القومي للحضارة المصرية قرب حصن بابليون ويطل على عين الصيرة في مدينة الفسطاط التاريخية بمنطقة مصر القديمة بالقاهرة، ويعتبر واحدًا من أهم وأكبر متاحف الآثار فى العالم، وهو أول متحف يتم تخصيصه لمجمل الحضارة المصرية، لتحكي أكثر من ٥٠ ألف قطعة أثرية مراحل تطور الحضارة منذ أقدم العصور حتى العصر الحديث.

خبايا الموميات




كشف فريق Egyptian Mummy والذي يرأسه الدكتور زاهي حواس، وزير الآثار الأسبق، خبايا المومياوات الملكية منذ 2004، إذ فحصوا عددا كبيرا من المومياوات الملكية، من خلال استخدام الأشعة الحديثة، والتي كشفت معلومات جديدة حول التحنيط وأسباب وطرق الوفاة.

يقول"حواس": إن نتائج عمل الفريق على المومياوات أعادت الحياة لهم، وكشفت لأول مرة أسرارا جديدة، سيتم عرضها في متحف الحضارة بطريقة تعليمية حديثة، كما سيتضمن العرض وجود آثار خاصة وتماثيل للمومياوات، فضلاً عن عرض الدراسات والأشعة المقطعية الحديثة.

وكشف حواس عن أهم النتائج التي توصل إليها فريقه، من بينها: الأسباب الحقيقة لمقتل رمسيس الثالث، إذ وجدت الأشعة وجود قطع في الرقبة، الأمر الذي يؤكد تعرضه للقتل، خاصة أن هناك بردية تشير إلى مؤامرة زوجته الثانية لتولي ابنه الحكم.

وتابع حواس: "أجرينا دراسات وأشعة جديدة على سقنن رع، وأظهرت الدراسات أنه توفي بعد ضربة، ويعد أول شهيد في معركة التحرير ضد الهكسوس، كما أثبتت الدراسات أن رمسيس الخامس كان مصابًا بمرض الجدري، وأكدت أيضا الإشاعات وفاة رمسيس الثاني عن عمر 96 عامًا، بسب الشيخوخة وليس بسبب وجود مرض معين، وكشف الدراسات أيضًا أن تحتمس الثالث كان مريضًا بمرض القلب".

وأكد حواس أنهم لم ينتهوا حتي الآن من جميع الدراسات، ومن المفترض إجراء دراسات أخرى على المومياوات الملكية بعد استقدام جهاز أشعة جديد، سبتمبر القادم.

وكشفت الأشعة أيضًا، حسب "حواس" أن الملكة حتشبسوت توفيت عن عمر 55 سنة، وكانت بدينة ومريضة بالسكر وماتت بمرض السرطان.

ومن أهم الدراسات أيضًا التي قام بها الفريق هو كشف عائلة الملك توت عنخ آمون، إذ تقول الدكتورة سحر سليم، أستاذ أشعة بكلية طب جامعة القاهرة وعضو "ايجيبشان مامي بروجيكت"، إن وجود الأشعة ساهم بشكل كبير في الحفاظ على المومياء.

وأضافت:" أنه بفضل التطور استطاع الفريق معرفة أن سن الموامياوات وأسباب الوفاة، من خلال شكل تخيلي للعظام يكشف معلومات كثيرة عن التحنيط".

وواصلت: "كنا نعتقد أنه يتم إزالة المخ من جميع المومياوات، لكننا وجدنا في بعض المومياوات أن المخ لم يتم إزالته، واكتشفنا أيضًا حشوات تحت الجلد بشكل احترافي وهو ما يبرهن عبقرية المصري القديم في التحنيط لحفظ الجلد، فعلى سبيل المثال في مومياء توت عنخ آمون، ساهم وجود الحشوات في الحفاظ على عمر أطول للجلد".



اضف تعليق