تسريح الموظفين وتخفيض رواتب.. الاقتصاد القطري يتهاوى


١١ يونيو ٢٠٢٠

كتب – هالة عبدالرحمن

طالبت قطر الجهات الممولة من الحكومة بخفض الإنفاق على أجور الموظفين غير القطريين في الوقت الذي تحاول فيه تعزيز مواردها المالية لمواجهة تأثير جائحة الفيروس التاجي.


وأصدرت وزارة المالية القطرية تعليمات إلى الوزارات والمؤسسات والكيانات الحكومية الممولة من الدولة خفض التكاليف الشهرية للموظفين غير القطريين بنسبة 30٪ ابتداءً من 1 يونيو، إما عن طريق خفض الرواتب أو تسريح العمال بإشعار لمدة شهرين، وفقاً لمقال نشرته صحيفة "بلومبرج" الأمريكية.


وأثر الانخفاض في أسعار الطاقة على خزائن البلاد في الوقت الذي تكافح فيه الاقتصادات المحلية في ظل عمليات الإغلاق بسبب كورونا.

وتحاول معظم البلدان سد الفجوة بمزيج من تخفيضات الإنفاق وإصدار الديون. جمعت قطر ، التي من المقرر أن تستضيف كأس العالم لكرة القدم 2022 ، 10 مليارات دولار من الديون في أبريل.

وأصدرت قطر تعليماتها للجهات الحكومية والممولة من الحكومة لخفض التكاليف الشهرية وبعض الفوائد للموظفين غير القطريين وتسريح البعض الآخر، في الوقت الذي تحاول فيه تعزيز مواردها المالية لمواجهة تأثير جائحة الفيروس التاجي.

كما أمرت الوزارة بوقف الترقيات والبدلات النقدية والإجازات والتذاكر، ما لم يتم منحهم في بداية أو نهاية فترة عملهم كما أوقفت جميع المدفوعات المقدمة من الحكومة.
 


في الوقت نفسه، يمكن أن تهدد هذه القرارات النمو الاقتصادي في قطر من خلال زيادة خطر نقص العمالة وإلحاق الضرر بإنفاق المستهلكين،بينما يشكل الأجانب 95٪ من إجمالي القوى العاملة.

وتوقعت شركة "أكسفورد إيكونوميكس" نزوح حوالي 10٪ من سكانها، وهو نزوح "يمكن أن يكون له آثار طويلة الأمد".

ويعمل الآلاف من الأجانب لحساب شركة الخطوط الجوية القطرية المدعومة من الدولة، والتي شغلت ما يقرب من 47000 شخص اعتبارًا من 31 مارس 2019. ويشكل المغتربون أيضًا جزءًا كبيرًا من القوى العاملة في قطر للبترول والشركات التابعة لها المدعومة من الحكومة والشركات التابعة لها. وقد أعلن كلاهما بالفعل عن تخفيض الوظائف.

بالإضافة إلى تخفيض ميزانيات أجور الأجانب، أوقفت وزارة المالية أيضًا بعض الاستحقاقات، والتي أثر بعضها أيضًا على الموظفين غير القطريين. وأمرت بوقف الترقيات والبدلات النقدية للموظفين بدلاً من الإجازات والتذاكر ، ما لم يتم منحهم في بداية أو نهاية فترة عملهم. كما أوقفت المدفوعات المسبقة.
 


وأدى شح السيولة بجانب تراجع إيرادات النقد الأجنبي إلى توجه الحكومة القطرية والعديد من البنوك العاملة نحو أسواق الدين (سندات، أذونات، صكوك)، لتوفير النقد الأجنبي اللازم لعملياتها ونفقاتها الجارية.

والشهر قبل الماضي، أظهرت بيانات صادرة عن مصرف قطر المركزي أن إجمالي الدين العام الخارجي المستحق على الحكومة القطرية بلغ حتى نهاية العام الماضي 196.04 مليار ريال (53.88 مليار دولار أمريكي).

وصعد إجمالي الدين العام الخارجي المستحق على الحكومة القطرية بنسبة 25.3% على أساس سنوي، ارتفاعًا من قرابة 156.4 مليار ريال قطري (42.9 مليار دولار أمريكي)، مسجلة خلال العام السابق له 2018، وفق البيانات الرسمية.

يتزامن ذلك، مع مساعي قطرية متواصلة من خلال الحكومة أو البنوك العاملة في السوق المحلية، للاقتراض من خلال أسواق الدين الدولية، بهدف توفير سيولة بالنقد الأجنبي.

وقدر مراقبون وخبراء، خسائر الاقتصاد القطري بعد 3 سنوات على قرار المقاطعة العربية بما يفوق التريليون دولار.

وأكد المراقبون، أن هذه الخسائر تشمل الخسائر الفعلية، والمكاسب التي فاتت شركاتها، بالإضافة إلي قيام الدوحة بعقد صفقات أسلحة بمئات المليارات الدولارات تفوق احتياجاتها لتحاول فك عزلتها، أو لتمويل الجماعات الإرهابية التي تدعمها.

 


اضف تعليق