وزير فلسطيني لـ"رؤية": الضم قد يشمل 63 % من الضفة والاحتلال سيلجأ للخداع


١٢ يونيو ٢٠٢٠

رؤية

القدس المحتلة - قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير وليد عساف، إن ما يعلن عنه ما نسب أراض فلسطينية محتلة، مهددة بـ"الضم" وفق مخططات الاحتلال الإسرائيلي قد لا يكون دقيقًا، فما يجري الإعلام عنه هو وفق خريطة "مفاهيمية"، أما الخريطة النهائية لـ"الضمّ" فهي في أدراج رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأشار عساف في حديث لـ"رؤية" إلى أن المناطق المهددة بالضم تشمل: الأغوار، والبحر الميت، والكتل الاستيطانية، إضافة إلى القدس والمناطق التابعة لها خلف الجدار، والأراضي التي التهمها جدار الفصل العنصري، والـ43 قرية التي أعلن عنها بشكل غير رسمي في الإعلام الإسرائيلي، و150 تجمعًا رعويًا فلسطينيًا، والمحميات الطبيعية والمسارات.... ما يعني أن الضم قد يصل  في حده الأقصى إلى 63 % من مساحة الضفة.

وتابع الوزير: "لكن ما أعلنوا عنه هي خرائط متغيرة من حيث النسبة كمرحلة أولى، ربما يقدموا في هذه المرحلة على ضم 43% بضوء أخضر أمريكي ، ولكن حتى اللحظة لا توجود معلومات دقيقة عن حجم الأراضي المنوي سرقتها بالضم، الخارطة الدقيقة هي في ملفات نتنياهو وما يظهر من أرقام هو خارطة مفاهيمية غير واضحة.

وأضاف الوزير: لكن إذا لم توافق إدارة ترامب على ذلك مباشرة ستذهب حكومة نتنياهو إلى الضم التدريجي بمعنى ستضم البحر الميت ثم محيط القدس ثم غوتش عتصيون ... إلخ إلى أن تصل هدفها الإجماع السياسي الإسرائيلي بضم الأغوار الكتل الاستيطانية البحر الميت كل ما هو خلف الجدار ولكن الخلاف حول شكل وتوقيت الضم.

وحذر الوزير من أن الاحتلال سيلجأ في هذه الحالة إلى الخداع بمعنى سيوهم الرأي العام العالمي، بأنه لن يقوم بخطوة الضم، إلا أن في هذا الوقت سيقوم بتفعيل كافة أشكال قوانينه للمضي في قضم الأراضي وسرقتها، حتى يأخذ كافة المناطق التي ينوي ضمها بالضفة الغربية.

وأشار الوزير عساف إلى أن الاحتلال سيفعل أكثر الأوامر العسكرية خاصة الأمران العسكريان رقم 58 و59 بهدف الاستيلاء للسيطرة على ما سماها الاحتلال بـ"الممتلكات الحكومية" وأملاك الغائبين (التي شرد الاحتلال أصحابها وهجرهم)، وأتاح هذان القانونان بنص يقول: "إذا قام المسؤول عن الأملاك الحكومية بعقد صفقة في أرض ما مع طرف ثالث باعتقاد منه أن هذه الأرض على أساس أنها أملاك حكومية وتبين لاحقا أنها ليست حكومية تبقى الصفقة سارية، ولا يحق لصاحب الأرض إلا المطالبة بـ"التعويض"، ولا يحق له أن يطالب بأرضه المسروقة وعليه الاكتفاء بتعويض رمزي".

إضافة أيضا إلى ما سمي بـ"قانون السوق" الذي مهد الطريق أمام سرقة أراض في أكثر من موقع لمنع إخلاء المستوطنين من أراض سيطروا عليها بالقوة وبالاحتيال ولتشريع وجودهم عليها، وهو ما يزال ينفذ ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا.
 
وقانون "السوق" وهو قانون إسرائيلي يجهد الاحتلال لتطبيقه على الفلسطينيين، عبر المجيء بجاسوس للعدو الإسرائيلي بورقة ملكية مزورة يبيع قطعة الأرض لجهة إسرائيلية وتباع لأكثر من طرف، دون علم صاحب الأرض الحقيقي خاصة في حالات الوفاة أو الهجرة إلى الخارج، وبعد سلسلة بيع وشراء فإن هذه الشبكة تعطي المشتري الأخير الحق في الأرض، والمحكمة الإسرائيلية ملزمة بالدفاع عن سارق الأرض وليس صاحب الحق المسلوب.

ويكفي أن نشير إلى الدراسة التي سربتها حركة "السلام الآن" بعد أن أوقفت محاكم الاحتلال جلسة استماع حول التماسهم بسرقة الأراضي الخاصة من الفلسطينيين بالضفة، حيث أوضحت الدراسة أن 1.26% فقط من الأراضي التي تقوم عليها المستوطنات هي أراض "يهودية" (وهي بالمناسبة أراض بمعظمها خضعت لعمليات تزوير ملكية)، فيما بلغت الأراضي المستولى عليها بالأحكام العسكرية والتي يسميها الاحتلال أراضي "دولة" 54.31%، أما الأراضي التي هي ملكيات خاصة للفلسطينيين فبلغت 38.76%، أما الأراضي التي لم تنته فيها عمليات التسوية (الطابو) فبلغت 5.76% من حجم الأراضي المحتلة التي تقوم عليها المستوطنات بالضفة.

حوالي 90% من الأراضي المصنفة "ج" في الضفة الغربية المحتلة، هي مستحوذ عليها بفعل مئات القوانين المتعلقة بالأرض وآلاف الأوامر العسكرية.

فمثلا في عام 1984 قرر كيان الاحتلال لَيَّ عنق القانون العثماني الصادر عام 1858 وتطويعه لخدمة واحدة من أكبر سرقات العصر، ليصادر معه ما يقرب من المليون دونم بحجة أنها أراض مشاع (ميري) أو متروكة، وأشارت دراسة صادرة عن مؤسسة "بيتسيلم الحقوقية الإسرائيلية" بعنوان "تحت غطاء الشرعية الإعلان عن أراضي دولة في الضفة الغربية"، إن كل ما تم الاستيلاء عليه من أراض آنذاك، يتناقض مع قوانين الأراضي المحلية التي استندت إليها عملية الاستيلاء أو السرقة.




اضف تعليق