تعرف على قانون كوروونا الهولندي الجديد المثير للجدل‎


١٢ يونيو ٢٠٢٠

رؤية - سحر رمزي

 أعدت الحكومة الهولندية قانونًا جديدًا لمواجهة ما يسمى الموجة الثانية من كورونا، وبمجرد طرح القانون على الأوساط السياسية والقانونية وقبل عرضه على الجهات الرسمية مثل البرلمان الهولندي ومجلس الشيوخ، شهد رفضًا شديدًا من نقابة المحامين ومن رجال الأحزاب ووصف بالديكتاتوري، وأنه ينتهك  بشكل كبير حقوق الإنسان في هولندا، وذلك حسب ما نقلته  وسائل الإعلام الهولندية.

وفي تقرير جاء على أن أو أس جاء على النحو التالي، بداية من أول (يوليو) يفترض أن تطبيق هولندا "القانون المؤقت للإجراءات الخاصة بفيروس كوفيد 19"، المعروف اختصاراً باسم "قانون كورونا". لكن هناك القليل ممن يعتقد بإمكانية ذلك. هناك انتقادات كثيرة، وعلى الوزير دي يونغ تعديل النصوص ليتجنب إفشال القانون في مجلسي النواب والشيوخ.

تريد الحكومة تضمين هذا القانون أوامر الطوارئ المؤقتة التي صدرت على عجالة في الأشهر الماضية. كما تريد توفير غطاء قانوني أفضل لأي إجراءات مستقبلية، في حالة انتشار موجة جديدة من الإصابات على سبيل المثال، في حالة أوامر الطوارئ، مثل إغلاق المقاهي والمطاعم وقاعات الرياضة، ليس للمواطنين حق إبداء الرأي مسبقاً، من خلال المجالس البلدية أو مجلس النواب. كما لا يستطيع المواطنون الطعن في هذه الأوامر لدى القضاء.

حالة غير مرغوبة

ترى الحكومة في ذلك حالة غير مرغوبة. يفترض أن يحل القانون محل سلسلة أوامر الطوارئ، بعد أن يصادق عليه مجلسا النواب والشيوخ، وينص القانون على سبيل المثال على أن من الممنوع عدم الحفاظ على مسافة الأمان في الشارع (لم تذكر مسافة متر ونصف حرفياً)، ويمنع التواجد في أماكن عامة معينة، كما يـُمنع تنظيم الفعاليات، وأن الحكومة يمكنها فرض إجراءات النظافة بشكل إلزامي، وأن الحكومة بإمكانها منع ممارسة مهن معينة، كما يمكن للحكومة وفقا القانون الجديد إصدار لوائح وزارية.

عشوائية

لكن المنتقدين يرون أن القانون يذهب أبعد مما ينبغي، حيث تصف نقابة المحامين القانون بالعشوائي وتقول إن القانون يمكن أن يشكل انتهاكاً للحقوق الأساسية للمواطنين.

كما أبدت النقابة مخاوفها من أن تطبيق القانون وفرض الغرامات يمكن أن تنتج عنه حالة من العشوائية لأن الضوابط ليست واضحة بما يكفي، كما إن الحكومة بوسعها تمديد القانون مما يجعل صفة "المؤقت" تعني عملياً وقتاً مفتوحاً. وهذا توقيت أطول مما يجب لقانون ينتهك عدداً من الحقوق الأساسية، على حد قول النقابة.

صدمة

يقول الأستاذ الجامعي لقانون الدولة فورمانس إنه شعر بالصدمة من القانون. "إنه يجعلنا خاضعين لفترة طويلة إلى الإدارة بمراسيم وزارية." على حد قوله، ويقول فورمانس إن القانون يتيح لمجلس الوزراء أن يتخذ خلف الأبواب المغلقة قرارات مهمة حول ما يجوز ولا يجوز.

قرارات يمكن أن تقيّد إلى درجة كبيرة الحقوق والحقوق الأساسية للمواطنين دون أن يكون لمجلس النواب تأثير مسبق عليها، وقال فورمانس، "هذا الوضع لا يتلاءم مع دولة القانون الديمقراطية، ويقف على النقيض من نظامنا الدستوريّ والقيم والمبادئ المثبتة في هذا النظام.

غير ديمقراطي

عمد البلديات وأعضاء المجالس البلدية يعترضون أيضاً. لا يأخذ القانون الاختلافات المحلية في الاعتبار، يقول اتحاد البلديات. العمد وحدهم يمكنهم الاعتراض على اللوائح الوزارية إذا لم يتفقوا معها.

ويرى اتحاد أعضاء المجالس البلدية أنه قد تم إقصاؤهم، ويحذر المجلس من يكون لذلك أثر سيئ على الدعم الشعبي للقرارات.

يضع القانون المؤقت أعضاء المجالس الذين يزيد عددهم على 8500 عضو على الطرف الآخر من القانون.

ساعات عمل إضافية

في هذه الأثناء ينتظر مجلس الدولة نصّ القانون ليقدّم توصيته بشأنه إلى الحكومة، في العادة يكون أمام مجلس الدولة شهران لتقديم التوصية القانونية.

لكن حالياً تتوالى القوانين العاجلة بسبب أزمة كورونا، ويجب العمل بشكل أسرع. تستمر هنا ساعات العمل الإضافية"، يقول ناطق باسم المجلس. "لكن يجب أن ينجز العمل في الأسبوع المقبل أو الذي يليه.

الرأي الأولي لمجلس الدولة حول القانون موجود في ما يشبه "توصية أولية". على الحكومة أن تجد توازناً معقولاً بين التدخل في الحقوق الأساسية للمواطنين وبين حماية الصحة العامة، وفقاً للتوصية الأولية.

كما يجب أن يتاح لمجلس النواب أن يراقب كلّ شيء. غياب الرقابة الديمقراطية على أوامر الطوارئ مقبول في بداية الأزمة، ولكن ليس على المدى الطويل، على حدّ قول مجلس الدولة.

ليس قبل العطلة الصيفية

تقول وزارة الصحة إنها تصغي جيداً للانتقادات وإنها سترسل اليوم أو غداً النصّ المعدّل إلى مجلس الدولة، الذي سيصدر بدوره توصية الأسبوع المقبل. بعدما يناقش القانون في مجلس النواب ومجلس الشيوخ.

نواب المعارضة أبدوا من الآن انتقاداتهم لاستعجال الحكومة، لكنهم يقولون إنهم لن يستسلموا لهذه العجلة.

يتعلق الأمر بقانون يتضمن إن كان من حقك رؤية أفراد عائلتك، يتناول استعمال البيانات، غرامات ووزراء يمكنهم اتخاذ قرارات حسب رؤيتهم." يقول النائب عن حزب العمل كا وكن، ويضيف "هذه أمور أساسية جداً ويجب التعامل معها بدقة.


اضف تعليق