أطماع "السلطان" لا تتوقف.. تركيا تخطط لاحتلال ليبيا بقواعد عسكرية!


١٣ يونيو ٢٠٢٠

رؤية - بنده يوسف

في النزاع الليبي؛ تدعم تركيا حكومة الوفاق المدعومة من قبل جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، وذلك من أجل انتزاع المناطق النفطية التي يسيطر عليها قائد الجيش الليبي، خليفة حفتر؛ خاصة منطقة سرت، البوابة الاستراتيجية لحقول النفط الشرقية في ليبيا.

وتفضل تركيا تحقيق نصر كامل لحكومة الوفاق الوطني، وستكون حذرة من أي عملية مصالحة وطنية يمكن أن تبطل معاهدة الحدود البحرية التي وقعتها مع حكومة الوفاق الوطني في نوفمبر الماضي.

هذه الاتفاقية هي الدعم الدولي الوحيد الذي تقدمه تركيا لمطالبها الخاصة بالمنطقة الاقتصادية الخالصة في شرق البحر الأبيض المتوسط، وهو ما يرفضه الاتحاد الأوروبي واليونان وقبرص ومصر وإسرائيل.

قاعدتان عسكريتان

كشفت صحيفة "يني شفق" المقربة من الحكومة التركية أنها تنوي إنشاء قاعدتين عسكريتين دائمتين في أراضي ليبيا حيث تدعم قوات حكومة الوفاق الوطني.

ونقلت الصحيفة، عمّا أسمته "مصادر إقليمية"، أنّ "التعاون العسكري بين ليبيا وتركيا سيرتقي إلى مستويات أعلى" بعد الزيارة التي قام بها إلى أنقرة يوم 4 يونيو رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السراج، حيث التقى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.

وأوضحت أنه "يجرى النظر حاليا لإعادة تشغيل قاعدة الوطية الجوية العسكرية التي يتم إصلاح البنية التحتية بها، فضلا عن الجهود المبذولة لإزالة الألغام".

وذكرت "يني شفق" أن هذه الجهود تهدف إلى أن تكون الوطية متاحة لبناء تركيا قاعدة جوية فيها، حيث من المقرر أن تحتضن طائرات مسيرة ومنظومات دفاع جوي تركية ساهمت في نجاح العمليات العسكرية التي أسفرت عن استعادة قوات حكومة الوفاق السيطرة على هذا الموقع العسكري الهام.

وأضافت الصحيفة أنه "علاوة على ذلك سيتم اتخاذ خطوات مماثلة في ميناء مدينة مصراتة الساحلية التي تطل على البحر الأبيض المتوسط"، ليتم فيه بناء "قاعدة بحرية مع تحصين قاعدة الوطية بالطائرات المسيرة والأنظمة الجوية".

استهداف اليونان

يبدو أن الوجود التركي في ليبيا سيصبح استراتيجيًا؛ حيث يمنح تركيا موقعًا متفوقًا في مواجهة الدول الأوروبية، ويعزز كذلك من موقعها في الصراع مع جارتها اليونان.

حيث كتبت صحيفة "يني شفق" الموالية لأردوغان صراحةً؛ إنه "بالتزامن مع الاستفزازات اليونانية في شرق المتوسط والتوتر المتزايد هناك، يتطلب وجود قوات بحرية تركية في المياه الإقليمية الليبية وبناء على ذلك يعتقد تحويل ميناء مصراتة إلى قاعدة بحرية تركية دائمة".

وأضافت مع ذلك أنه سيكون لدى تركيا "النصيب الأكبر في استخراج النفط هناك"، مشيرة في هذا السياق إلى أن "وجود السفن الحربية التركية ضروري للحفاظ على سلامة أنشطة التنقيب من أي تهديدات محتملة".

وتواصل تركيا إقامة قواعد عسكرية جديدة لها في الشرق الأوسط وأفريقيا، وهو ما يُتيح لها نشر عتاد جوي وبري وبحري كبير في مناطق ذات أهمية استراتيجية خارج حدودها وتحدّي منافسيها الإقليميين، في محاولة من الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان لاستعادة النفوذ العثماني.

وتمتلك تركيا قواعد عسكرية في كل من الصومال وقطر وقبرص، وكانت بصدد إقامة قاعدة بحرية في جزيرة سواكن السودانية لولا الإطاحة بالبشير، إضافة لتواجد عسكري قوي شمال سوريا والعراق يهدف بالأساس لتقويض أيّ محاولة كردية انفصالية، فضلاً عن مطامع في زيادة النفوذ.

استعراض عضلات

فيما طلب الاتحاد الأوروبي مساعدة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مهمته البحرية الرامية إلى فرض تطبيق حظر الأسلحة على ليبيا بعدما منعها الجيش التركي من تفتيش سفينة مشبوهة، أعلنت وزارة الدفاع التركية أمس الجمعة أن سفنا حربية ومقاتلات تركية قامت بمناورات واسعة في شرقي المتوسط في ما يبدو أنه استعراض للقوة مرتبط بالنزاع في ليبيا.

وشاركت ثماني فرقاطات وطرادات و17 مقاتلة الخميس في هذه التدريبات التي استمرت ثماني ساعات على ألفي كلم ذهابا وإيابا من الشرق إلى الغرب كما قالت الوزارة في بيان.

وأضافت الوزارة، أن المناورات التي أطلق عليها اسم "أعالي البحار" جرت "بنجاح" ونشرت صورا لمقاتلات إف-16 وطائرات رادار أثناء اقلاعها وسفن حربية تواكبها مروحيات.

ووصف الإعلام التركي الرسمي هذه المناورات بأنها "عرض للقوة".

وتأتي المناورات في وقت يشهد شرقي المتوسط توترا بسبب النزاع في ليبيا الذي تضطلع فيه أنقرة بدور محوري من جهة والتوتر بين تركيا واليونان بشأن عمليات التنقيب التركية في مناطق متنازع عليها غنية بالمحروقات.



اضف تعليق