أفريقيا تنتفض ضد العنصرية.. 54 دولة تدعو لنقاش أممي عاجل


١٣ يونيو ٢٠٢٠

رؤية - محمود رشدي 

وجهت 54 دولة أفريقية، تشكل مجموعة تنسق جهودها حول مسائل حقوق الإنسان الجمعة، رسالة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة دعته فيها، إلى فتح نقاش "عاجل" حول العنصرية والعنف الأمني، في تحرك يأتي ضمن الاحتجاجات العالمية التي فجرها مقتل الأمريكي ذي الأصول الأفريقية جورج فلويد جراء عنف الشرطة.

وفي رسالة وقعتها 54 دولة تشكل المجموعة الأفريقية التي تنسق جهودها حول مسائل حقوق الإنسان، طالب سفير بوركينا فاسو في الأمم المتحدة بجنيف، ديودوني ديسيري سوغوري، بتنظيم "نقاش عاجل حول الانتهاكات الحالية لحقوق الإنسان المستندة إلى دوافع عرقية، والعنصرية الممنهجة والعنف الأمني ضد الأشخاص من أصل أفريقي والعنف ضد المظاهرات السلمية".
 
أفريقيا تندد بالوحشية

دعت الدول الأفريقية في رسالتها أيضا إلى مناقشة قضية "إفلات عناصر الشرطة من العقاب" على خلفية تطبيقهم أساليب عنيفة في التعامل مع المواطنين، بحسب "dw".

وكتب سفير بوركينا فاسو لدى الأمم المتحدة في جنيف الرسالة نيابة عن 54 دولة أفريقية، طالباً من أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة "مناقشة عاجلة" حول "انتهاكات حقوق الإنسان المستوحاة من العنصرية، ووحشية الشرطة ضد السكان المنحدرين من أصل أفريقي وتطبيق العنف ضدهم وضد الاحتجاجات السلمية التي تدعو إلى وقف هذه المظالم".

وتطلب الرسالة عقد المناقشة عاجلة الأسبوع المقبل، عند بدء الدورة الثالثة والأربعين للمجلس بعد توقفها بسبب جائحة "كوفيد 19".

أوروبا تغضب من عنصرية امريكا

امتدت الاحتجاجات ضد وفاة جورج فلويد، الأمريكى من أصول أفريقية، وضد العنصرية، إلى مناطق حول العالم تحت شعار "حياة السود مهمة"، وتواصلت المظاهرات، فى المناطق النائية فى أستراليا، أمس، متجاهلة نصائح الحكومة والسلطات الصحية لاحتواء فيروس كورونا المستجد، وكان أكبر التظاهرات فى بيرث، عاصمة ولاية أستراليا الغربية، حيث قدّرت هيئة الإذاعة الأسترالية أن 5000 شخص تجمعوا تضامنا مع "فلويد" وتسليط الضوء على السكان الأستراليين الأصليين الذين لقوا حتفهم أثناء الاحتجاز، كما تجمع حوالى 1000 متظاهر فى "سيتى بارك" فى "داروين" لتكريم "فلويد".

وفى بريطانيا، حذر رئيس الوزراء بوريس جونسون من أن التظاهرات المنددة بالعنصرية خطفها متطرفون كانوا يهاجمون الصروح الوطنية، فى الوقت الذى عززت الشرطة تدابير الحماية فى محيط تماثيل لشخصيات معروفة فى أنحاء لندن قبيل موجة جديدة من التظاهرات، وكان تمثال شهير لوينستون تشرشل أمام البرلمان تعرض للتخريب فى نهاية الأسبوع الماضى خلال مسيرات.

وفى فرنسا، دعت عائلة آداما تراورى، الشاب الفرنسى من أصول أفريقية، إلى مظاهرات فى عموم فرنسا، للمطالبة بإظهار الحقيقية، حيث توفى "تراورى" أثناء توقيف الشرطة له قبل أربع سنوات.

وفي ألمانيا خرج حوالي 2000 شخص في شتوتغارت جنوب غربي ألمانيا ضد العنصرية منادين بتعايش يتسم باحترام الآخر، وذكرت متحدثة "سوداء" في الرابعة والعشرين من العمر خلال المظاهرة التي أقيمت بساحة كانستاتر فازن قائلة إنها ولدت في ألمانيا لكنها يجب أن تثبت ذلك مرارا وتكرارا أمام الآخرين.

وقال متحدث باسم منظمي المظاهرة إنها مرت بسلام. وذكر متحدث آخر باسم الشرطة أن منظمي المظاهرة طالبوا المشاركين فيها مرارا بالتزام التباعد المطلوب وفقا لتعليمات السلطات لتحاشي الإصابة بعدوى كورونا، ونظمت مظاهرات مماثلة ضد العنصرية في كل من لوبيك وهامبورغ، وقالت الشرطة إن مظاهرة أخرى في هامبورغ ألغيت قبل بدايتها بوقت قصير.

وكان آلاف الأشخاص قد تظاهروا السبت دعما لقيم المساواة العرقية في عدة مدن في أرجاء أستراليا رغم التحذيرات الرسمية من أن المظاهرات قد تقوّض نجاح البلاد في كبح فيروس كورونا المستجدّ، وجرت أكبر مظاهرة في عاصمة غرب أستراليا بيرث حيث تجمع عدة آلاف من الأشخاص في متنزه، رافعين علامات "حياة السود تهمّ" وملوحين بأعلام السكان الأصليين.

وخرجت مظاهرات في مدن أخرى في جنوب شرق آسيا، فتجمع المئات في متنزه تايبيه في تايلاند مع لافتات تحمل شعارات مثل "هذه حركة وليست لحظة"، وسار العشرات أيضا في طوكيو تحت المطر لرفع الوعي بشأن التمييز العنصري.






اضف تعليق