من اللاجئين إلى المضطهدين في أمريكا.. أنجلينا جولي تناقش قضايا العالم


١٦ يونيو ٢٠٢٠

أماني ربيع

فترة عصيبة تشهدها الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرا، سواء لتداعيات الإغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا على الحالة الاقتصادية للمواطنين والبلاد عموما، أو بسبب الاحتجاجات التي طافت أنحاء البلاد، إثر مقتل المواطن الأمريكي من أصول أفريقية جورج فلويد بشكل وحشي على يد أحد رجال الشرطة المتعصبين.

واضطرت النجمة العالمية أنجلينا جولي إلى الخروج عن صمتها والظهور إعلاميًّا في مقابلة مع مجلة "هاربر بازار" النسخة البريطانية، ليس بصفتها ممثلة شهيرة فحسب، بل كمواطنة أمريكية، وسفيرة للنوايا الحسنة تُعنى بشؤون اللاجئين.

وفتحت جولي قلبها في حوار تحدثت فيه عن أحوال المجتمع الذي تعيش فيها والعالم عمومًا، وعلقت على مخاوفها من تداعيات الإغلاق والحظر الذي فرضه تفشي وباء فيروس كورونا، فيما يتعلق بالعنف ضد النساء والأطفال، وأنه بينما يعاني البعض من الملل خلال العزل المنزلي، يعاني الأطفال في الدول الفقيرة من ضياع الحقوق، عبر عمالة الأطفال، وزيادة نسبة الزواج المبكر والقسري للفتيات، الذي يسعى ذويهم لزيادة دخلهم، من خلال المهور، أو حتى إزاحة عبئهم المادي عن الأسرة عبر تزويجهم، كما لفتت إلى ازدياد معدلات العنف ضد المرأة خلال العزل، في ظل غياب قوانين وتشريعات رادعة توفر لهم الحماية والأمن.

ومن داخل بيتها في لوس أنجلس، تحدثت جولي عن قضية العنصرية والتمييز ضد ذوي البشرة السمراء في أمريكا، وقالت إنها كانت محظوظة بتجوالها حول العالم خلال السنوات الماضية، والذهاب إلى مناطق الصراعات حول العالم، وإبراز القضايا الهامة للجمهور.

وأضافت جولي: بعد نحو 20 عامًا، من العمل الدولي حول العالم، جعلني تفشي وباء كورونا، حول العالم وبخاصة في أمريكا أفكر في احتياجات المواطنين في بلادي، لذا فسوف أركز خلال الفترة القادمة في عملي العام على المستوى المحلي أيضًا.

وبعيدًا عن المعاناة الاقتصادية التي تواجه المواطنين، لفتت النجمة العالمية إلى مشكلة العنصرية القائمة في أمريكا، بين أكثر من 70 مليون شخص اضطروا للفرار من بلادهم خوفًا من الموت والاضطهاد، كان هناك الكثير من الاضطهاد والتمييز أيضًا، داخل أمريكا.

وقالت: "النظام الذي يحميني، قد لا يحمي ابنتي"، في إشارة إلى ابنتها بالتبني "زهرة" التي تعود أصولها إلى إثيوبيا.

وتابعت: "وقد لا يحمي أيضا أي رجل أو امرأة أو طفل آخر، بسبب لون بشرته، والآن لحل هذه المسألة، نحتاج لما هو أكثر من التعاطف والنوايا الحسنة، نحتاج إلى ثورة حقيقية في القوانين والتشريعات التي تعالج العنصرية وتساعد المتجاوزين على الإفلات من العقاب.

وأكدت أن الحد من انتهاكات الشرطة مجرد خطوة، يجب تجاوزها، من أجل نشر ثقافة المساواة ونبذ العنصرية في كافة جوانب المجتمع، وخاصة في مجال التعليم وصولًا إلى السياسات.

وأعربت جولي عن قلقها من آثار الإغلاق على اللاجئين، ففوق معاناتهم من التشريد والابتعاد عن منازلهم خوفًا من العنف والحرب، عم مضطرون الآن لمواجهة خطر جديد، في ظل بنية صحية ضعيفة.

ولفتت إلى أزمة أخرى يصنعها الإغلاق، هي العنف المنزلي، الذي كشفت الإحصائيات عن زيادته خلال فترة العزل المنزلي، وقالت: إدراكي أنهم يتعرضون للأذى  في هذه اللحظة، يصيبني بالقلق، وأظل مستيقظة طوال الليل، نحن بحاجة لإصلاح جذري وتغيير في القوانين لحماية الضعفاء، وحماية إنسانيتنا أيضًا.

أما عن روتينها خلال العزل المنزلي بصحبة أطفالها الستة: مادوكس، باكس، زهارا، شيلوه، نوكس، فيفيان، فقالت: أحاول دائما البقاء هادئة، لا أريد أن أشعرهم بالقلق، يكفي أنهم لا يذهبون إلى مكان.

وكشفت عن وفاة أرنب ابنتها الصغرى فيفيان خلال عملية جراحية، ولتجاوز حزنها عليه، تبنت أرنبين صغيرين عاجزين، هذا يساعد الأطفال على التركيز والبقاء هادئين.


اضف تعليق